النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: 22 عاماً على رحيل فارس الكلمة غانم غباش

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    22 عاماً على رحيل فارس الكلمة غانم غباش

     

    22 عاماً على رحيل فارس الكلمة غانم غباش






    يصادف اليوم مرور 22 عاماً على رحيل المغفور له بإذن الله غانم غباش، الذي قاده تأمله في حياة شعب الإمارات والأمة العربية، إلى الانحياز المطلق للشعب وللإنسان العادي ومواجهة كل ما هو ضد هذا الإنسان بكل تجليات هذه المواجهة وفي جميع ميادينها .

    عرف المرحوم منذ صغره بحبه للقراءة واهتمامه بإماراته وبوعيه التاريخي والحضاري، فكان محل ثقة الآخرين بعمله الدؤوب، فاندفع إلى المجال العام مقتحما كل الآفاق والأبواب المتاحة، ومبادراً لخلق آفاق أوسع، ولانتزاع مكاسب أكبر، فكان له إسهامه في الإرهاصات الثقافية الأولى من بداية السبعينات عبر بعض المجلات التي أدت دوراً بارزاً في التعبير عن جيل له رايته ودوره في مصير الوطن .

    كما صقلت مدرسة الحياة الكبرى شخصيته ومواهبه فعاد بعد سفره إلى ربوع الوطن متسلحاً بخبرة وتجربة وثقافة تؤهله لمواجهة إرهاصات عصر النفط الذي كان يقرع بوابة المنطقة، فكان له الفضل الأكبر في إخراج أول قانون للعمل والعمال في الدولة الاتحادية .

    نشأته وعمله

    ولد المرحوم غانم غباش في دبي عام ،1946 وقدر له ولجيله بالذات أن يعيش تقلبات تاريخية مهمة في حياة الامارة، وكان قارئاً نهماً منذ صغره ومتعلماً نهماً من مدرسة الحياة ومن تجارب الآخرين الذين يهفون إلية ويهفو إليهم بمحبة مميزة تركت بصماتها المشتركة في ملحمة العلاقات الإنسانية الخالدة .

    كان المرحوم محل ثقة ومصدر تجميع للقلوب بالنسبة للكثيرين من شباب دبي وغيرها من الإمارات، وهو ما أهله بسهولة لتولي منصب رئيس اتحاد كرة القدم في الإمارات، وكان بذلك أول رئيس لهذا الاتحاد في بداية السبعينات، بعد نشاط حافل وطويل في الأندية الرياضية وبين أوساط الشباب .

    وعلى صعيد حياة العمل، انصرف المرحوم إلى الحياة العملية وتحمل المسؤولية مذ كان طالباً يافعاً في المدرسة، إذ عمل بوظيفة صغيرة أثناء الدراسة، وفي الصيف والإجازات كان يعمل لدى أحد المحال التجارية، ثم اتخذ قرار ترك الدراسة والاتجاه للعمل، فعمل في جمارك دبي، واستمر في ذلك لمدى زمني معين انتهى به إلى قرار السفر للخارج حيث صقلت مدرسة الحياة الكبرى شخصيته ومواهبه وعاد متسلحاً بخبرة وتجربة وثقافة تؤهله لمواجهة إرهاصات عصر النفط الذي كان يقرع أبواب المنطقة .

    عمل المرحوم عند عودته إلى الوطن في دائرة العمل والعمال التابعة لحكومة دبي كنائب لمدير دائرة العمل والعمال بدبي، ومع الحقبة الاتحادية تولى منصب الوكيل المساعد لشؤون العمل والعمال في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية حيث كان له الفضل الأكبر في إخراج أول قانون للعمل والعمال في الدولة الاتحادية، كما اندفع إلى المجال العام مقتحماً كل الآفاق والأبواب المتاحة ومبادراً لخلق آفاق أوسع ولانتزاع مكاسب أكبر .

    إسهاماته الثقافية

    كان للمرحوم إسهامات في الإرهاصات الثقافية الأولى من بداية السبعينات عبر بعض المجلات التي أدت دوراً بارزاً في التعبير عن جيل له رايته ودوره في مصير الوطن .

    وكان عمله ودوره في إصدار مجلة الأزمنة العربية التي كانت تصدر في الشارقة من مارس/ آذار العام 1979 إلى أكتوبر/ تشرين الأول 1981 بمثابة النقلة الكبرى في حياته، حيث كرس لها كل وقته وكل ما يملك من إمكانيات ودعم، وسن قلمه رمحاً وامتشق الكلمة حساماً وخاض غمار المعارك مسرجاً الوعي حصاناً، فقدم هو ورفاق له الكثير .

    فكان يوقع مقالاته أحياناً باسمه، وأحياناً باسم آخر مستعار، كما كانت له زاوية في المجلة يوقعها باسم “بلوطي” وهي زاوية استأثرت بشعبية كبيرة وبقراء مواظبين .

    وامتازت كتاباته بالشجاعة في الطرح والبساطة في اللغة والأسلوب مع الحفاظ على جماليتها، وبالعمق ونفاذ الرؤية في الوقت نفسه .

    وآمن، وهو المثقف، بالدور الفاعل للكلمة والرأي والعمل الجماعي في المجالات المتاحة على الساحة، فكان له دور في ترسيخ عمل وكيان بعض الجمعيات والأندية مثل اتحاد الكتاب والنادي الثقافي الاجتماعي والنادي الأهلي الذي كان عضوا في لجنته العليا .

    الهمّ العربي

    كان للهم العربي نصيب في عمل المرحوم وتمثل ذلك في تأسيس وتعزيز دور اللجنة الدائمة لمناصرة المقاومة الوطنية في لبنان، حيث اضطلع بدور أساسي على مستوى الوطن العربي في المبادرة إلى تقديم الدعم الشعبي لتلك المقاومة .

    كما كان المرحوم شخصية جامعة شاملة معطاء وملهمة، وفقدانه يخلف مرارة في حلق كل محب لهذا الوطن ولكل محب للإنسان العربي وقضاياه الكبرى الأساسية .

    ومن المحزن كثيراً أن المرحوم لم يكتب كل ما كان يود كتابته، ولم ينجز كل ما كان يفكر فيه وينوي إنجازه، ولكن العزاء أنه خلال رحلة حياته القصيرة كان معطاء إلى حد العطاء الأقصى .

    قلمه وكتاباته

    من قرأ للمرحوم يعرف أن فكره وقلمه مسكون بالقضايا الأساسية للناس والجماهير العربية هنا وفي كل مكان، وأنه مثقفاً ملتزم بالوقوف إلى جوار الإنسان المقهور المسلوبة حريته وكرامته وخبزه .

    ومن عرف غانم عن قرب يعلم شغفه بالإنسان، بسعادته وكماله وحريته ويعرف مجالسه كم كان يكرس ساعاته بل كل لحظاته من أجل إسعاد الصغار قبل الكبار .

    غانم غباش ليس هو السياسي فقط، وليس هو المثقف صاحب الفكر الملتزم فقط، وليس هو الشخصية الاجتماعية الشعبية من الدرجة الأولى والجامعة للقلوب فقط، ليس هو المستمتع حتى الثمالة بجمال الحياة فقط، ليس هو المتحدث العذب الآسر، ليس الساخر اللاذع الكلمة، ليس حبيب الصغار ومعشوق الكبار فقط، ليس هو التقليدي المخضرم الموغل في عمق التراث والمتحدث بلغة الأجداد والجدات والمتغني بقصائدهم وأغنياتهم فقط، ليس هو فقط المطلع على أحدث ما انتهت إليه النظريات الفلكية والفلسفية فقط، ليس هو جليس بسطاء الناس وأكثرهم قهراً وتعباً فقط، ليس هو القادر على التخاطب والحوار الإنساني وممارسة الخلاف بطريقة حضارية مع من لا يتهاون أبداً في إعلان اختلافه معهم، إنه هذه الأبعاد كلها متكاملة منسجمة، وهذا هو أحد أسرار هذه الشخصية الغنية الجميلة، لقد انصهرت هذه الأبعاد كلها في بيئة غنية متحركة وطموحة أنجبت ومازالت تنجب بحب وكرم .

  2. #2
    عضو ذهبى الصورة الرمزية الوحداني المجروح
    تاريخ التسجيل
    27 - 10 - 2010
    الدولة
    وٍلـــدَ آٍلحٌـــآيًــرٍ
    العمر
    29
    المشاركات
    2,037
    معدل تقييم المستوى
    81

    رد: 22 عاماً على رحيل فارس الكلمة غانم غباش

    شكراً ع الطرح
    [flash1=http://ghalila.7uw.net/roh.swf]WIDTH=370 HEIGHT=250[/flash1]

  3. #3
    عضو ذهبى
    تاريخ التسجيل
    26 - 9 - 2009
    المشاركات
    2,697
    معدل تقييم المستوى
    166

    رد: 22 عاماً على رحيل فارس الكلمة غانم غباش

    رحم الله الفارس القدير الذى ترجل صاحب القلم الحر الذى يأبى الأنحناء
    وترك وراءه كم هائلا من الثقافة ستبقى خالدة
    شكرا رذاذ عبدالله
    عن التنقيب عن العظماء

  4. #4
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: 22 عاماً على رحيل فارس الكلمة غانم غباش

    أسعدني حضوركم الرفيع،
    دمتم بسعادة لا تنضب،،

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •