«النقض» تعوّض طبيب وسائق أصيبا أثناء العمل
الامارات اليوم
قضت محكمة النقض في أبوظبي برفض طعن منشأة طبية خاصة في أبوظبي، في قضية طلب أحد الأطباء العاملين تعويضاً، بسبب إصابته في حادث مروري أثناء عودته من العمل إلى السكن خلال فترة الدوام الرسمي، أدت إلى إصابته بكسور في الفقرتين العنقية الأولى والثانية وجروح في الوجه بالناحية اليسرى وأدخل المستشفى للعلاج. ورأت المنشأة أن «تلك الإصابة لا تعتبر إصابة عمل لأن الموظف انصرف من العمل قبل نهاية الدوام الرسمي من دون مبرر أو موافقة المنشأة، كما أنه لم يستخدم وسيلة المواصلات التي توفرها المنشأة، ما يعد إخلالا بواجبات العمل، وبالتالي لا يستحق تعويضا عن الإصابة». واستندت محكمة النقض في حيثيات حكمها في رفض الطعن إلى المادة الأولى من قانون العمل التي تعرّف إصابة العمل بأنها «إصابة العامل بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول الملحق بقانون العمل أو أي إصابة أخرى ناشئة عن عمله حصلت له أثناء تأدية ذلك العمل وبسببه، ويعتبر في حكم إصابة العمل كل حادث يقع للعامل خلال فترة ذهابه إلى عمله أو عودته منه، بشرط أن يكون الذهاب والإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي»، وهو ما حدث بالفعل في الواقعة المنظورة، على الرغم من ادعاء المنشأة بأن الموظف خالف مواعيد العمل الرسمية، ولم يستخدم المواصلات التي توفرها، إذ اعتبرت المحكمة أن هذه الأفعال، على فرض حدوثها، تعد مخالفة إدارية لا تنال من تكييف محكمة الموضوع بأنها إصابة عمل تستحق التعويض.
كما رفضت المحكمة في حكم آخر طعناً تقدمت به إحدى البلديات في حكم صدر لمصلحة عامل، ويعمل سائقاً، يقضي بتعويضه عن إصابة العمل التي ألمت به، وكان السائق، أثناء ذهابه للعمل حاول الصعود إلى السيارة التي يعمل عليها وهي من نوع «تانكر» فزلت قدمه وفقد توازنه وسقط على الأرض وأدخل على أثرها إلى المستشفى، وتبين أنه أصيب بكسر في عظمة الفخذ اليمنى، وتم علاجه جراحياً، إلا أنه مازال يعاني تدلياً بالقدم اليمنى ومحدودية في حركة الفخذ اليمنى، ولا يستطيع المشي سوى بواسطة عصا، الأمر الذي يشكل عنده عجزاً دائماً قدره 20٪.
وطالبت البلدية بعدم اعتبار هذه الإصابة إصابة عمل لأنها لم تقع أثناء العمل أو بسببه، وإنما حدثت الإصابة نتيجة تقصي المطعون ضده لعدم اتخاذه الحيطة والحذر أثناء صعوده السيارة التي يعمل عليها، إلى جانب أن الدعوى أقيمت بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على وقوع الحدث. وقالت محكمة النقض في حيثيات رفضها للطعن، إنه من الثابت من الأوراق، ومن بينها تقرير اللجنة الطبية، أن الإصابة وقعت للعامل أثناء ذهابه للعمل،أ وبالتالي يجب اعتبارها إصابة عمل وفقاً للمادة الأولى من قانون العمل بشأن تعريف إصابة العمل، وبالتالي لا ينطبق عليها أحكام المادة 298/1 من قانون المعاملات المدنية المتعلقة بعدم سماع دعوى الضمان الناشئة عن الفعل الضار، بعد انقضاء ثلاث سنوات على وقوعه.