أصبح كل شئ فى هذا الوقت مثل الحمّال الذى وضع على ظهر السفينة والكل يناظره بعد ما كانت الأمور خلف أبواب وكواليس مظلمة وكان ليس لإحد رأي ولا كلمة كانت فى مهب الريح تذهب
وتختفى أصبح كل شئ له صدى كل شئ تغير وأنقلبت الموازين وطاشت وتغيرت مثل تغير المناخ يتلاحق بعضه ببعض كانت الناس تنتظر ما بين فترة وأخرى وأجل غير مسمى إى قرار وخطوة ليفرح بشى يزيح هما من على كاهله يثقله من كثرة الديون وعدم العيش براحة وعيشة كريمة على أرضه أصبح كل شئ فى قائمة التنفيذ بالقول سبحان مغير الأحوال من حال إلى حال كان الخوف سيد الموقف وجآت القوة من بعد الأستضعاف والقهر والكبت
وتكميم الأفواه بقوة وجبروت التسلط وأصبحت الجرأة تأخذ الدور وتتصدر الساحة التى كانت مغلفة وصار كل فرد يدلى بدلوه الكبير والصغير الشاب والشايب والمرأة والفتاة كل يبحث عن شئ جديد يتنفس به الحياة الكريمة
لماذا لم تكن الأمور تمشى براحة عندما كان الأحترام سائد ؟
زادت عليهم الغطرسة والعنف والحياة المريرة على تراب الوطن وأنعزال وصم الأذن بالتجاهل والحقران
عن كل معاناة من قبل أناس لم يكونوا كفأ لحمل الأمانة وتوصيل المعانة بضمونها الحقيقى بل كانت تطمس الحقائق وتضيع ويضيعوهم معها
كان الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وهو رسول البشرية كافة وهو سيد الخلق أجمعين
كان أمرهم شورى بينهم لم ينفرد ولم يتسلط ولم يعزل نفسه بين جدارن وأبواب عن أحد ولم يتكبر على أحد خرج للناس كافة
( وإنك لعلى خلق عظيم )
مدحه رب العزة والجلال لم يمدحه بشر
من بعده الخلفاء الراشدين الخمسة أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان
وعلى بن أبى طالب كرم الله وجه وعمر بن عبدالعزيز
ومن بعدهم
أصبحت مقولة الحجاج بن يوسف
إنى أرى رؤوسا قد أينعت فحان قطافها فأنا لها
وتحول كل شئ إلى التسلط والظلم والغطرسة والقتل والتنكيل والأنفراية بكل شى هذا كله لى وحدى وللمحيطين بى فقط وليس لكم شى بالقبضة الحديدية والجبروت حتى أنكشف الظلام فى كل مكان دفعة واحدة منادين بصوت واحد لا نريد لماذا لم تفرج الأمور عندما كانت الصدور متسعه والتحمل لم يلقى له بالا وفكرا واعيى بل مظلم بكثرة المطامع الدنيوية الزائلة أصبح يطالب فيها بالقوة حتى ولو تكلفت بالأرواح كل شئ تخرب والمساحة العامرة والتى كانت هادئة وساكنة تغيرة ملامحها كانت الناس تنظر للبسيط بالرضاء والأن هى تنادى بكل الحقوق دون خوف من أحد لإن الأرض لله يرثها عباده الصالحين
إن الأستماع للمداحين هو الخراب أما الكلمة النابعة من القلب والصريحة هى الطريق لمسح الظلام عن العيون
وإزاحة الغشاوة بغير تملق ولا نفاق غير كلمة جزا الله من يقوم بواجبه على أكمل وجه كل خير
إن العزة لله جميعا
الكاتبة
غصن الورد