بداية
القلوب.. مساحات من العطش فأمطري عليها يا سحابة الحب !!




ذرات الرمل تتراقص على أنغام الرياح
تنتقل من هنا وتتطفل هناك..
ضاحكة مستبشرة..
تتمطى في أعماق الشاطئ بلياقة لا اعتيادية !!
هناك.. كل شيء بكر...
الشمس.. تطل عبر فوهة الصباح..
قرص.. ينشأ ضعيفاً خائر القوى
يزداد توهجاً ثم يرسل أشعته التي
تلسع ظهر الشاطئ بلذة معتادة !!
و
هناك.. بالقرب من ملحمة الجَزر
حكاية عشق أبطالها
ذرة رمل, قطرة ماء وشعاع شمس..
وأنا بينهم أمارس سماع الـ لا شيء...
وأحكي قصة أعماقي للأعماق من البحر.. !!
طهر..
وجدتني بين فنان
يمارس رسم الأفق !!
وشاعر يركب الموجة ويهذي !!

حتى..

جئتِ أنتِ كموجة

لا بل كعاصفة..
راقبتُ الظل الذي يزفكِ إلي
كان قوياً متماسكا
يحث خطاه ويسابق الزمن..
ومن ثم رأيته يتحد مع ظلي !!

وفجأة..

رأيت البحر يقترب

يقترب..

يراقبني أنا وأنتِ بفضول غريب..
والأمواج تصفق..
وذرات الرمل تتجمهر..
وعين السماء أمطرت علينا بدمع من حنين !!
أسراب الطيور المهاجرة بعثرت أسرارنا في المدينة
وانطلق المجانين يروون قصتنا..
وينسجون حكايتنا بخيط من صدق.. وآلاف الخيوط من الزيف !!
وإذ نحن هناك..
أسدل الأفق الستار على الفصل الأخير من مسرحية الغروب..
بحثت عن يدكِ فوجدتها تعبث في يدي..

فصول من اللهفة رأيتها في عينيكِ..
قوافل الشوق تسير في أعماقي..
وأنتِ هناك تهمسين بلا صوت..
و...................................*
يا لصمتك المحبب..
ويا لثرثرة الأمواج حولنا..

حفنة رمل وجدتها في يدي بعد الغروب
بحثت عنكِ فلم أجد أي آثر..
تجولت ببصري في مسرح الشاطئ فلم أجد أي آثر..
إنزلقت حفنة الرمل من بين أصابعي وسألتها عنكِ

فقالت :
يا فؤادي لا تسل أين الهوى .. كان صرحاً من خيال فهوى
( إبراهيم ناجي بصوت ذرة رمل )

موحش أنت أيها الشاطئ
ملوث أنت
الغربان تحوم فوق جثث العراة عليك..
هناك صياد يطارد فريسة..
وهناك أيضاَ.. فريسة تغري مطاردها باصطيادها..

وأنا أراقب بأسى بالغ..

شاطئ الخداع أنت..

ذرات الرمل قضت نحبها علي يدِ الأمواج في عملية
المد الفدائية..
أسراب الطيور..
سكنت الأقفاص على شرفات المدينة..

مطر السماء أسود..
يحرقني كأنه جندي مبتدئ في سجن عتيق..
يمارس فنون التعذيب بعشوائية مجنونة !!

أوااااه
أيها الشاطئ..
أصبح هدوءك صخب..
وطهرك انقلب إلى عفن..

حزمت حقيبة ألمي ...

وبعدها

دفنت نفسي في مقابر المدينة..



ودمتم سالمين غانمين