النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ترنيمات حزن مُفتعل

  1. #1
    عضو جديد الصورة الرمزية خيماوي متغرب
    تاريخ التسجيل
    30 - 3 - 2011
    الدولة
    خارج الوطن
    المشاركات
    41
    معدل تقييم المستوى
    0

    ترنيمات حزن مُفتعل

     








    تمطر في الشارع..
    لا في المدينة..
    لا في البيوت..
    لا في الشرفات..
    فقط في الشارع.. وفي قلبي !



    الفرح يرتدي الوجوه ؟ أَلأنَّه المطر فقط !!



    قفز طفل مُحاولاً أنْ يقطفَ غيمةً سَكْرَى للتخمةِ.. لم يعد ، قَطفتهُ !



    لما تساقط حصادها بين شقوق فؤادي.. تثخرتْ طرقاتَهُ بالطمي..
    أوه.. هذه القطرات التي تُغَرْغِرُ بداخلي كانت ندى الصباح.. عرق الغمام
    استنبتت شجرة حنين ، آتت أُكلها سريعاً... نفضتُ حواسي من أبجدية الشجن التي اكتسحتني لتدوين كل هذا الزخم المتواتر من الحزن المفتعل



    لم أعرف أحداً هذا الصباح.. لا الطرقات.. لا لافتات الإرشاد.. لا جدولة اليوم ولا الأيام المقبلة.. لم أميز مشروباً ولا رائحة ولا لوناً خاصاً بصباحاتي.. لم تكن لدي طقوسي..
    لأنني كنت أرغب على الدوام أنْ أظُن على شجرةِ الحنين بالنسغ راجياً يباسها..



    لم أعرف أحداً هذا الصباح.. فلا تأْريخ لردائي.. ولا للهْجتي.. وبالتالي لم يعرفني أحد.
    هكذا أنا/نحن متشابهون في موجة أناس الشوارع /الممرات/ المطر.. لا اسم يميزني.. لا "رجاوي" تكبلني.. لا صوت يبتزني عاطفياً : "هذا العشم"..
    كنت "أنا".. هذا الصباح.. وكان هذا شعوراً مريحاً حدّ الإغفاء



    كتبتُ عن هذا الصباح في مدونتي :
    حلمت أنني رأيتني طفل أعسعس على الروابي.. حتى تقاطر الليل ، استعرتُ إحدى قطراته الريانة وألبستُني إياها ، فأصبحت رجلاً !
    لفني رداءه بوابل لا يطاق من الوصب..! توسدتُ خاصرة صخرة ونمت.. وحلمت وأنا في الحلم ، أنّ قطعان جروحي قد استفاقت من مهجتي وسرحت ترعى كَدَرَ البوادي.. رأيتني أبذلُ جهداً مضنياً لأجمع نزفي من جديد في شراييني..



    فكرت بوجوه وحوادث كثيرة بلا نسق منطقي.. لم أتَتَبَع الخيوط التي استحضرتْها على حائط الذاكرة
    فكرت بالمواعيد التي تخون.. إلا مواعيد النهايات ! تُؤَجل على أبعد تقدير
    فكرت باللوعة التي تلوك الدمع في المدامع.. وكيف تبْرد مع ضرب جذوع السنين على دفِ الحاضر.. ونعود نضحك على سذاجة الشخص الذي كُناه !
    فكرت بالشعراء الذين أسرفوا في غزلياتهم لأدق تفاصيل الآخر وأهملوا كله !
    فكرت في أم كلثوم حينما شدت بـ " أغداً ألقاك.. يا خوف فؤداى من غدي" هل كانت دموعها مُرة أم مُرة ساخنة !



    فكرت كم يبدو لنا المستقبل بعيداً ، إلا أنْ يمزق صهيله هَجْعتنا.. مُعربداً في صدورنا.. يدنو قادماً من أصقاع القدر.. يثير النقع ليعشي عيون الأمل !!



    فكرت يوم نعود.. عودة أخيرة.. لأماكننا
    وكيف نبدو كشيء قديم لا لزوم له.. نطل على العتبات كظلٍ كسيح للماضي..!
    كالصور العتيقة التي يتساءل أطفال الدار عن أصحابها فيُقال لهم : كان..
    فكرت في ارتداد المراجيح لما تمتلئ بالخواء..
    وبالخواء لما يتكاثر ويَحارُ في تسميةِ صغاره..



    يالـ هذا الصباح المترع بالحقيقة.. يسطع من بين الصباحات كلطمة على العين.
    التعديل الأخير تم بواسطة خيماوي متغرب ; 2 - 4 - 2011 الساعة 03:58 AM سبب آخر: تصحيح املائي

  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    26 - 3 - 2011
    المشاركات
    30
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: ترنيمات حزن مُفتعل

    الشارع القديم

    حيث التخبط والحيرة بين المفترقات
    نحن في الحقيقة أصداء الأصوات المرتجفة
    نتردد في خارج العمر في محاولات هروب من الذوي القادم نحو أضلاعنا ومن الهرم المبكر المجتاح لنفوسنا..

    الليل يتهدم فوق أكتافنا
    وزخات المطر تبتلع الأبنية المطلة على شارعنا القديم
    ونحن فوق الأرصفة المتآكلة نشرًع المظلات فوق رؤوسنا
    واهمون بالنجاة ..
    والمزاج يعشش فينا كطفل مدلل.

    فمتى إذاً سيحين موعد ارتحالنا نحو الشارع الجديد ؟



    الأخ الفصيح ...

    لا أخفيك ،، كلماتك ضوء يقتاد نحو دهاليز الروح
    كلماتك لا تتبرج بالحقيقة على الأسطح الهزيلة ، وإنما تجرجر النفس نحو مسالك من الحيرة والتساؤلات ..


    بورك لك قلمك ونزفك الأبي .

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •