
هذه قصيدة مستوحاة من قصة خيالية لفتاة حصلت في قرية حيث قرر الاب فسخ خطبتها من شاب تبدلت به الحال الى الفقر وهدده انه اذا لم يسافر ويحسن وضعه المادي فلن يكون زوجها ابدا واعطاه مهلة قصيرة .فقرر السفر بعيدا فلما علمت لم تستطع تحمل خبر سفره بعيدا وخاصة ان والدها كان ينوي تزويجها من شخص اخر غني. وفارقت الحياة حزنا والما:
وكان هذا الحوار بلسان الشاب المفجوع قصيدة اصبح يرددها ليلا ونهار وهو يعتصر الما:
نظرتْ بحزن حائرٍ فتحولتْ
نارا تؤججُ فأ شتعلتُ بناري
وتريَثتْ ثم انبَرتْ وتنهدتْ
وتلعثمت فيها الحروف تداري
حزنا تخلَط حرقة متخبطا
حبا توارى صوته بجهاري
قالت: لمَ.. وتثقالت كلماتها
هجرا تريد وقد سكنت قراري
اما وعدت بأن تراعي حبنا
حتى يشاء الموتَ ربٌ باري
اما وعدت بأن تلازم ارضنا
عشقا وقربا لاتملُ جواري
اونسيت اني خفقة مسكونة
في القلب قلبك موطني ودياري
اتريد بعدا واغترابا في الورى
ليصير دمعي نهر قهرٍ جاري
ويذوب جسمي ان بعدت كزهرةً
زهراء كانت اُلقيتْ بقفارِ
ارحم فؤادي انني مقهورة
وارئف بحالي واستمع لخياري
العيش بعدك ان بعدت مماتي
والموت قربك منيتي وقراري
فوقفت اسمع لااكاد تنفسا
وتحجر الدمع الاسير بداري
وتماسكت فيَ الحروف بقسوة
ونطقت قصرا شارحا اعذاري
يامهجتي هذا بعاد لازم
والعيش مرٌ ان بقيت اداري
لابد من سفرً لعيش ناعم
فيه السعادة والعذاب اجاري
فتبدلت لما تأكد خوفها
اني استحالة تبدلا لقراري
قالت اذا لا مناص من الجفا
احس اني لن يطول نهاري
وترنحت ثم ارتمت مخنوقة
في الحضن صبت دمعها ببحاري
شهقت بصوت هامسً متثاقل
شهقت وقالت انها اقداري
الموت يأتيني دعوت الهانا
اني اذا مت تكون جواري