المصدر:
  • عبير عبدالحليم - أبوظبي

التاريخ: 10 أبريل 2011
50٪ من مواطني أبوظبي يغيّرون سياراتهم باستمرار. تصوير: باتريك كاستيلو


أفادت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بأن نحو 60٪ من الأسر المواطنة في الإمارة حاصلة على قروض استهلاكية، وأن 74.5٪ من القروض موجهة لشراء سيارة، و13.8٪ موجهة لشراء منزل، و7.5٪ موجهة للحصول على قرض زواج، و2.5٪ لقروض السفر، و1.7٪ لأغراض أخرى.
وكشف مؤشر مرصد أحوال الأسرة المواطنة، الذي أعدته دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وشمل الربع الأخير من 2010 عن ارتفاع مستوى رفاه الأسرة المواطنة في الإمارة، إذ إن متوسط إنفاق الأسرة الإماراتية على الهواتف المحمولة يبلغ 4200 درهم شهرياً، بينما يصل متوسط إنفاقها على الهواتف الثابتة والانترنت إلى 1000 درهم شهرياً.
وقالت 80٪ من فئة البحث إنهم يبدلون هواتفهم المحمولة بشكل مستمر، كما أن أكثر من النصف يغيرون سياراتهم باستمرار، وأن أكثر من 65٪ يشترون سياراتهم من خلال تمويل مصرفي.
وأظهرت المؤشرات أن القروض تمثل 14.2٪ من إنفاق الأسرة الاستهلاكي الشهري، وأن 1٪ من القروض فقط موجهة إلى المشروعات الاستثمارية، ويتوقع أكثر من نصف الأسر الإماراتية ارتفاع نفقاتهم العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي بصفة عامة.
ارتفاع «ثقة المستهلك» في فبراير الماضي
أظهر مؤشر الثقة في أداء المستهلك، الذي يعتمد على استطلاع آراء عينة ممثلة من الأسر في إمارة أبوظبي، والخاص بفبراير الماضي، ارتفاع الثقة في المؤشر من 118 نقطة في يناير 2011 إلى 125 نقطة في فبراير ،2011 كما استمرت حالة التفاؤل في الحالة المادية للأفراد، إذ ارتفعت من 103 إلى 108 نقاط خلال الفترة نفسها، كما ارتفع مؤشر الثقة في السياسات تجاه المستهلك 11 نقطة دفعة واحدة من 114 إلى 125 نقطة، في الوقت الذي ارتفع مؤشر الأوضاع المستقبلية من 138 إلى 142 نقطة خلال الفترة نفسها.
وعلى الرغم من استمرار حالة التفاؤل، إلا أن هناك تحفظاً وفقاً للنتائج التي نشرتها الدائرة لدى مجموعات كبيرة من المستهلكين، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتخوف من أزمة غذائية عالمية، ما يؤدي إلى عدم الاستقرار في أسعار المواد الغذائية.
وأظهر المؤشر أن الفئة العمرية من 18 إلى أقل من 30 عاماً أكثر تفاؤلاً من الفئات الأخرى، كما أن فئة التعليم الجامعي وما فوق أكثر تفاؤلاً من الفئات الأخرى.
ولاتزال حالة التفاؤل في القطاع الحكومي أكبر منها في القطاع الخاص، إذ بلغت 137 نقطة لدى القطاع الحكومي، و126 لدى القطاع المشترك، و116 لدى القطاع الخاص.
يشار إلى أن المؤشر يهدف إلى قياس مدى تفاؤل أو تشاؤم المستهلكين إزاء الأوضاع الاقتصادية في البلاد، والتوقعات الخاصة بالمسار الاقتصادي في المسار القريب، ما يؤثر في قراراتهم الخاصة بالإنفاق والادخار.
زواج وطلاق
اشار مرصد أحوال الأسرة المواطنة في أبوظبي إلى ارتفاع معدلات الزواج للذكور من سن 25 عاماً فأكثر، إذ إن 89٪ من هؤلاء الذكور متزوجون، و9٪ منهم غير متزوجين، و0.7٪ أرامل، بينما تبلغ نسبة المطلقين والمنفصلين 0.4٪، وتظهر الأرقام أن 72.7٪ من الإناث المواطنات في أبوظبي اللائي بلغن سن 25 عاماً فأكثر متزوجات، بينما تبلغ نسبة غير المتزوجات 18.8٪، ونسبة المطلقات والمنفصلات 3.8٪، والأرامل 4.7٪. وأوضحت النتائج ارتفاع حالات عدم الزواج داخل الفئة العمرية من 25 إلى أقل من 30 عاماً لتمثل 63.6٪ من إجمالي حالات عدم الزواج في جميع الفئات العمرية، فضلاً عن ارتفاع حالات الطلاق داخل الفئة العمرية من 35 إلى 45 عاماً لتمثل 30٪ من إجمالي حالات الطلاق.
مساكن
تشير الإحصاءات إلى أن 79.4٪ من المواطنين في الإمارة يملكون مساكنهم التي يسكنون فيها، وأن 45٪ من مواطني أبوظبي يقيمون في فيلا أو جزء من فيلا، فيما يسكن 41.4٪ في بيوت شعبية، بينما يسكن 13.5٪ من مواطني الإمارة في شقق سكنية.
ووصل متوسط الإيجار الشهري الذي تدفعه الأسرة المواطنة في أبوظبي إلى 8183 درهماً شهرياً، إذ ارتفعت القيم الإيجارية في أبوظبي تليها مدينة العين، بينما تنخفض في المنطقة الغربية، كما أن أكثر من نصف المواطنين يتوافر لهم السكن من جهة العمل.
وكشفت المؤشرات عن أن متوسط إنفاق الأسرة على التعليم يبلغ 32 ألف درهم سنوياً، كما أن متوسط إنفاق الأسرة على الدروس الخصوصية وصل إلى 6100 درهم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.
وبينت أن 31.5٪ من الأسر تعتمد على الدروس الخصوصية، وأن متوسط عدد الطلبة في المدارس الخاصة يصل إلى فردين في الأسرة الواحدة، وأن متوسط الطلبة في الجامعات الخاصة يصل إلى فردين أيضاً في الأسرة الواحدة.
إعالة واستهلاك
أظهرت المؤشرات أن سكان أبوظبي يشكون مشكلات تتعلق بالمواصلات والطرق والحصول على مواقف السيارات، فيما عبر سكان مدينة العين عن وجود مشكلات تتعلق بالصرف الصحي والمياه والطرق، بينما عبر سكان المنطقة الغربية عن مشكلات تتعلق بالمياه والصرف الصحي والإنارة والخدمات الصحية والتعليمية. وكشف مؤشر مرصد الأسرة المواطنة عن عدم تغير النمط الاستهلاكي للمواطنين على الرغم من تأكيد 75 إلى 79٪ من فئة البحث حدوث ارتفاع في أسعار السلع، خصوصاً الاستهلاكية خلال الفترة الماضية، وتوقعاتهم باستمرار الارتفاع في الأسعار خلال العام الجاري، إذ إن معظم الأسر زادت من استهلاكها من السلع التي شعرت بارتفاع أسعارها.
وكانت أبرز السلع التي شعرت الأسر بارتفاع أسعارها الخضراوات والعطور والفاكهة والألبان والدواجن والملابس والأثاث والأجهزة المنزلية والحواسب والسيارات واللحوم ولعب الأطفال والمجوهرات.
توزيع السكان
ويبلغ متوسط عدد أفراد الأسرة المواطنة سبعة أفراد، ويتركز معظم المواطنين داخل منطقتي أبوظبي والعين، إذ إن 46.9٪ يتركز في أبوظبي و41.7٪ في العين، و11.4٪ في المنطقة الغربية، كما أن السكان أقل من 15 عاماً يشكلون أكثر من ثلث عدد المواطنين تقريباً، ما يزيد الضغوط مستقبلا على الخدمات الأساسية، وفقاً للمؤشر، وتبلغ نسبة الذكور المواطنين في أبوظبي 46.7٪، بينما تبلغ نسبة الإناث 53٪.
وكشف المؤشر عن ارتفاع نسبة الإعالة للأسر المواطنة، إذ إن عدد الأفراد الذين يحصلون على دخل من العمل لا يزيد على فردين من الأسرة. وتشير الأرقام إلى انخفاض عدد المواطنين الحاصلين على مؤهل فوق الجامعي في أبوظبي لتصل إلى 0.3٪ من الذكور و0.5٪ من الإناث.
ثقة الأعمال
إلى ذلك، أكد مؤشر الثقة في مناخ الأعمال في الإمارة، المبني على استطلاع لرجال الأعمال خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من ،2010 استمرار النظرة الإيجابية للمستثمرين ورجال الأعمال تجاه الأوضاع المستقبلية بجميع مناطق الإمارة، في حين أبدت عينة البحث تشاؤمها حيال الأوضاع الحالية لمنشآتهم، وللاقتصاد بصفة عامة.
وتشير النتائج إلى أن 60٪ من عينة البحث من رجال الأعمال في أبوظبي متفائلون بشأن المستقبل، بينما عبرت نسبة 48٪ عن تفاؤلهم حيال الوضع الراهن، فيما قال 56٪ إنها متفائلون بشكل عام، وتصل النسبة في العين إلى 55٪ ثم 51٪ ثم 54٪ على التوالي للحالات الثلاث.
وتبين وجود نظرة إيجابية تميل إلى الحياد بالنسبة للمنشآت والأنشطة، خصوصاً النشاط الصناعي، تجاه الأوضاع الاقتصادية الحالية والمستقبلية، إذ أظهر المؤشر ارتفاع درجة التفاؤل لدى المنشآت العاملة بالنشاط الصناعي مقارنة بالأنشطة التجارية والخدمية، وامتازت المنشآت الكبيرة بأنها الأكثر استقراراً وتفاؤلاً حيال الأوضاع الحالية والمستقبلية، وذلك نظراً لوفرة السيولة والضمان الاجتماعي للعاملين فيها، بعكس المنشآت المتوسطة الصغيرة، التي كانت نظرتها الى الأوضاع الحالية تشاؤمية.
وبحسب المركز، فإن النتائج كشفت عن نظرة تشاؤمية تجاه نشاط الإنشاءات، إذ قل الطلب على تنفيذ مشروعات عقارية، كما تم وقف عدد آخر من المشروعات.
معوّقات
أفادت نتائج المؤشر بأن 34٪ من المنشآت في أبوظبي أقرت بوجود معوقات تواجه نشاطها، بينما أكدت 66٪ من هذه المنشآت عدم وجود معوقات، في حين ذكر 88٪ من أصحاب المنشآت في العين عدم وجود معوقات تواجه نشاطات منشآتهم، بينما أقر 12٪ بوجود معوقات.
وتمثلت أهم المعوقات التي تؤثر في بيئة الأعمال في الإمارة بصفة عامة بالتخوف من فرض ضرائب مرتفعة، وصعوبة الحصول على التمويل، وعدم توافر أراضٍ لإقامة أو توسيع النشاط، وعدم توافر الدعم، وعدم استقرار الاقتصاد، وارتفاع أسعار المواد الأولية، وعدم توافر المهارات اللازمة في سوق العمل.