|
|
المقدادي يقدم تجربته في علاقة تقنيات الرسم بالأثر الجمالي
نظمت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في مقرها مساء أمس الأول ورشة حول تقنيات الألوان للفنان العراقي خالد المقدادي، وتابعها أكثر من عشرين مشتركاً ومشتركة، وتناولت الورشة بشكل رئيسي الطرق المختلفة التي يمكن أن يتعاطى بها الفنان مع اللون انطلاقاً من تأسيس اللوحة في مراحلها الأولى حتى الانتهاء منها .
شرح المقدادي كيفية التحضير للبدء برسم اللوحة، حيث أشار إلى ضرورة توافر فراشٍ بأحجام مختلفة، مشيراً إلى ضرورة التعامل بشكل متنوع مع ضربات الفرشاة بما يتناسب مع المطلوب إحداثه من أثر أكان إيحائياً أم وظيفياً، وانطلق المقدادي في بداية عمله من تأسيس كامل سطح اللوحة، حيث قسمها إلى قسمين سفلي أسسه باللون الترابي، وعلوي أسسه بلون رمادي .
وحول الأخطاء غير المقصودة التي يرتكبها الفنان أثناء عمله على سطح اللوحة، أشار المقدادي إلى أن تلك الأخطاء يمكن معالجتها وفقاً لطبيعة اللون المستخدم (الزيتي، والمائي، الأكريليك . .إلخ) وقال إن كل لون يفرض خصوصيته، حيث تجف بعض الألوان بسرعة أكبر من الأخرى، ما يتطلب استجابة أسرع من الفنان لمعالجة الأخطاء أثناء الرسم .
وأثناء الورشة نفذ المقدادي مجموعة من تقنيات الرسم مثل تحديد الخطوط على مساحات مختلفة من اللوحة، ورش اللون على سطح اللوحة، واستخدم الكيس البلاستيكي بعد طيّه وعمل كثافات معينة من اللون، ثم عمل نقاطاً صغيرة في أماكن متعددة من اللوحة، وأشار إلى أن كل تقنية من شأنها أن تحدث تأثيراً مختلفا من حيث الإيحاء، والأثر الإجمالي الذي يحدثه استخدام كل تلك التقنيات من شأنه أن يعطي اللوحة أبعاداً متنوعة على مستوى المشهدية النهائية للوحة .
وقال المقدادي إن هذه الورشة تقام ضمن إطار الورش الكثيرة التي تنظمها الجمعية، ويشرف عليها في كل مرة أحد الفنانين، ولهذا فإن هذه الورشة وغيرها توفر للمشاركين فرصة التواصل مع تجارب فنية عدة تمثلها خبرات الأساتذة المشرفين على الورشات، حيث لكل مشرف خبراته وأساليبه الخاصة، وهو ما يضع المشاركين أمام تنوع كبير يمكن أن يؤسسوا من خلاله لطريقتهم الخاصة في التعامل مع اللوحة، ليس بوصفها مسألة تقنية محضاً فقط، وإنما بوصفها عملاً فنياً بالدرجة الأولى أيضا، كما أن المشاركين قد تعرفوا خلال هذه الورشة إلى الخيارات الكثيرة المتاحة أمامهم في التعامل مع تقنيات الرسم، حتى لا يبقوا أسرى لتصور محدد، وهو ما يفتح أمامهم آفاقاً جديدة في التعاطي مع اللوحة .