|
|
هويدا عطا تحفر الأسماء على شجر الدم في "اتحاد الكتّاب"
استضاف اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في أبوظبي مساء أمس الأول، الشاعرة هويدا عطا في أمسية شعرية رافقها الدكتور الناقد عمر عبدالعزيز لتقديم قراءة حول مجموعة من قصائد الشاعرة .
قدم د . عبدالعزيز عدداً من التساؤلات عن موضوع الشعر والشعرية، كما تطرق إلى تطور القصيدة العربية وأهم متطلبات الحداثة في الوقت الراهن، وأكد أن حساسية المرأة تجاه الوجود الاجتماعي يجعلها أكثر غوصاً في الأنا، مشيراً إلى أن الشاعرة هويدا في قصيدتها تتوسل السجع وتختصر المسافة بين الأنا والنص وتبوح بما تضمره الذات .
وأضاف أن الحديث عن قصيدة النثر يجرنا إلى سؤال كان ومازال ماثلاً أمامنا، وهو يتعلق بمعنى الشعرية وفضاءات هذه الشعرية، والسؤال: هل يكون الشعر شعراً بمجرد انتمائه إلى موسيقا الظاهر؟ ورأى أنه لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال إلا في أساس النظر إلى خصوصية الشعر بوصفه جنساً أدبياً مميزاً وأهم ما يميزه تعددية دلالة اللفظ وفرادة التعبير ودهشة الصور .
واستهلت الشاعرة هويدا الأمسية بقراءة عدد من النصوص من مجموعة الشعر التي حملت عنوان “حرير الحزن”، ومن تلك القصائد “سيدة الأحزان، هذا صباحي، حرير الخجل، وزمن الملح” التي تقول في مطلعها:
“كأنهما شمسان وقمران يسكنان غربتي
كأنهما يمامتان . .
سقطتا في عينيّ”
اتسمت قصائد الشاعرة بالتعبير المباشر، وصدق العاطفة التي بدت حاضرة بكثرة في مجمل القصائد، من خلال الصور الشعرية التأملية . تقول في قصيدة “ثرثرة الأشجار”:
“يحفر اسمي على شجر دمه
يشطبه بطباشير دموعي
يضعني فوق الرف
يتركني . . ويرحل”
واختتمت الأمسية بحوار نقدي مع الجمهور الحاضر، تركز معظمه على مراحل الحداثة الشعرية في الأدب العربي المعاصر، ومتطلبات نجاح الكتابة الشعرية في ظل ازدحام الكتابات وتداخل المفاهيم والمصطلحات الفنية والنقدية .