هُنا, سأكتبُ حروفاً نقشتُها على سفينةِ وحدةٍ مخروقة..
وجدارُ عزمٍ يُريد أن ينقض..
وجبينُ رجُل كُتِبَ على جوازهِ " مسلم " .. يلفظُ أنفاسهُ الأخيرة ..
إلا أنّ "الجزيرة" طمنتنا - مشكورة -
بأنّ جوازه يختلف عن جوازنا..
سأبقى هنا أثرثر حتى أتأبّطَ الـ " غير " وأرحل عن دُنياكم ..
(1)
نحنُ لن نجتمع على ضلالة أبداً..
ولكن متى نجتمع !
(2)
عاداتنا هي أبوابنا, فمن يطرق " الشباك " لن يسمع جواباً..
فأتونا من أبوابنا !
(3)
لا تختبر أحداً.. حتى لا تخسر المزيد من الأحبة !
(4)
الآن..
وبعد أن سقطت مُبارك..
هل نفعَ فرعون إيمانهُ حين أدركهُ الغرق !
(5)
" الفقر.. أشدّ الملهيات "
ولايزال الفقر لعبة الطغاة !
ولا تزال " لقمة العيش " كحزمة البرسيم المُعلقة بعصا على عنق بهيمة..
تظل تجري خلفها..
وكلما إزدادت عدواً كلما إزدادت بعداً..
فلا هيَ بالتي ظفرت بها وأكلتها ولا بالتي إلتفتت إلى غيرها,
تماماً كما يُريد سيدها..
ولا يزالون يركضون / جائعون !
(6)
إنّ حفظ دقيق الأمُور وصغير الأحداث, وتذكر أخطاء الناس وهفواتهم ينكت في القلب " الحقد "..
وإنّ الحقد يتمسكن في بداية الأمر بلبُوس الجروح التي لا تُنسَ..
فإذا ما تمكّن من القلب ألحّ عليه بالإنتقام والمعاملة بالمثل..
فانسَ ما استطعتَ إلى النسيانِ سبيلاً..
(7)
إشتاقَ إليك !
فطلبكَ بأقداره.. حتى تأتيه بكلك..
وتُناجيه بدعائك..
وتغتسل بالدموع من وعثاء الدنيا..
(8)
الإساءة بعد الإحسان تمحقه.. كما تمسح الممحاة آثار القلم !
ولإن تعتزل الناس وتكفيهم خيرك قبل شرك, فلا يذكروا منكَ شيئاً ولا يذكروك..
خيراً من أن تُسدي إليهم معروفاً يتبعهُ أذى..
(9)
المؤمن يرى الله في تصعّد الحق, وفي نكوص الباطل, وفي نصرة المستضعفين, وفي رزايا الظالمين..
ولكل شيء حكمة لا يعلمها إلا هو سبحانه..
(10)
إن العلاقات الإنسانية بين البشر من شأنها تذليل الكثير من العقبات في التواصل العملي فيما بينهم..
لأنّ الإفراط في الجدية يقتل روح / متعة العمل !
(11)
ذنبنا أنهم شاركونا الوسادة..
ومسحوا على رؤوسنا,
يقصُون علينا حكاية السلحفاة والأرنب..
فصرنا نرى في الهوان والضعف طريقاً مُعَبداً لنصرٍ وهمي,
ليس لهُ أية وجود إلا في حكايا الأطفال !
(12)
بين الأسى والأُنس.. تهذيب نفس !
فـ ابن تيمية في السجن.. وجنته في صدره, وكليوبترا ملكة مصر.. وإنتحرت !
نحنُ لا نملك تغيير الظروف المُحيطة بنا, إلا أننا نستطيع تهذيب نفوسنا التي تتعاطى مع الأحداث..
بحيث نتقبّل.. نتكيّف.. ثم نتعلّم ونواصل الطريق..
(13)
ستقُوم الساعة..
وسنراهم يركضون خُبلاً مجانين,
كالذي يتخبطهُ الشيطانُ من المس !
وسيفضحهم الله على رؤوس الأشهاد,
إذ لا توصيفات ولا حصانة ولا محسوبيات أمام الحق..
ولن يجدوا من يبيعهم فتوى,
ولا من يشرون منه أسماءاً يُشرعنونَ بها مُعاملاتهم زوراً وبهتاناً ..
حتى يخدعوا الناس !
وإنّ من الناس من ينخدع من تلقاءِ نفسه وهواه..
أوليسَ البيعُ مثل الربا !
(14)
التعامل مع من يرى في العناد قوة شخصية وثقة, وَعِر للغاية !
لأن كل وسائل الإقناع والتنازل ستضيع بين عدم الفائدة وزيادة الداء..
(15)
تصرفاتنا الإرتجالية وردات فعلنا اللامسؤولة التي لا نُبالي بها ونستملحها في لحظات عابرة,
سنكتشف تنحينا البيّن عن الصواب والعقل حين نشرع في جني النتائج..
(16)
الموت .. هو الرسالة التي لن تعيها جيداً حتى يُكتب إسمك في خانة " المرسل إليه " !
(17)
تبذل الكثير من الجهد في الإصلاح بين المُتخاصمين من الأحبة, ولكنك تُفاجأ حين تُدخَل قسراً في معمعة الإتهامات وتُجعَل طرفاً فيها..
لأن البعض يُجري عليك حكم " العاملين عليها " !
(18)
كان - رحمهُ الله - يجلس بين اخوته أمام التلفاز, وما أن يستقروا على برنامجٍ ما إلا ويقول أنه قد شاهده منذُ زمنٍ طويل ..
حتى أنّ المباراة تُعرض على الهواء مُباشرة فيقول أنهُ يعرفها..
أعتقد أنهُ لو كان بيننا الآن وقال بأنهُ قد سمِعَ نشرة الأخبار منذُ زمن لما وَسِعَ أحدٌ منّا أن يُكذبه !
(19)
سيأتي علينا اليوم الذي سننظر فيه إلى ما نحنُ منخرطين فيه الآن من أعمال وسنحكُم عليها بـ الصحة أو الخطأ..
وسيسهل علينا حينها الحكم والتقدير, كما نفعل الآن حيال تجاربنا السابقة (!)
فـ كلما طالت المدة بين الإنسان وبين الحدث ( التجربة ) كلّما خفت المشاعر التي تربطهُ بها..
وصار للعقل النصيب الأكبر في الحكم..
سنشعر بالحزن حين نتخيّل أن ما نقوم بهِ الآن ونبذل فيه الوقت والجهد سيكُون ضمن قائمة الأخطاء !
(20)
قلتُ لها :
أخبرينا بأن الأوضاع تمام..
وأن المسلم والآخر يعيشون في وئام..
وأن هناك بعض الناس غاويين هَم وغم.. ومشاكل !
أخبرينا بأن " مبرورة " الآسيوية تقول : .... ( سقط سهوا !!!) مافي كويس..
والقدس المدينة المقدسة،
وأن أحفاد الصحابة لايعلمون - حتى الآن - بأن الأقصى معلق في الهواء !
إكذبي علينا بكل الألوان..
وإحتسبي أجر إدخال السرور إلى قلوبنا ..
فإنما الأعمال بنيات أصحابها، والإيمان في القلب..
والدين يسر !
والضرورات والموضة و " كل الناس تسوي كذا " تبيح المحرمات..
طمنينا بأن برميل النفط مهما انخفض سعره فلن يكون أرخص منا !
فإنا أرخص الأشياء ثمنا على وجه الأرض..
ولن يغلبنا في ذلك أحد !
وأن هموم المسلمين بحاجة إلى جواز سفر - كجوازنا - حتى تهبط في قلوبنا..
وأن مشاريع الإنحلال في بلادنا ريعها للخير..
فلا تتحدثِ عن أصحابها.. ولا عن دينهم ..
فإنهم يصلون الفجر في المسجد،
ويبكرون إلى الجمعة..
ويصلون الضحى بعد قراءة الكهف..
وكل الناس فيها خير !
أخبرينا بأن أبنائنا وبناتنا يبتعثون - كعربون صداقة - إليهم في كل عام..
ويرجعون لنا محملين بالكثير.. إلا الشيء الذي أرسلوا من أجله !
ولازلنا نبتعث ..
غداً أكمل لكم فقد أرهقت ولا أريد أن أرهقكم..