-
4 - 6 - 2011, 08:54 AM
#1
"بريق العتمة" ومنحة محمد بن راشد "يسافران" بمعاق للدراسة في أمريكا
لحلوله في المرتبة الأولى بين ذوي الاحتياجات الخاصة
"بريق العتمة" ومنحة محمد بن راشد "يسافران" بمعاق للدراسة في أمريكا
* دار الخليـج
أسهمت مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لأوائل الثانوية العامة، في صقل موهبة استثنائية لطالب، لم تقف الإعاقة في وجه طموحه العلمي والدراسي، وقادت المكرمة إلى خروج طاقاته الكامنة إلى النور، بعد أن حصد عام 2008 المرتبة الأولى بين الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة .
أحمد حامد عبدالله، مصري، 22 عاماً، يعاني ضعفاً شديداً في النظر، ويشخص طبياً بضمور في العصب البصري، يجعله عاجزاً عن رؤية تفاصيل ودقائق الأجسام، لكنه قهر ذلك، وحجز مكانه بين المتفوقين في الثانوية العامة، بمعدل 93،8%، ليحصل على منحة كريمة من قبل صاحب السمو نائب رئيس الدولة، لاستكمال دراسته الجامعية في الولايات المتحدة، في تخصص هندسة الكمبيوتر، وهو ما ترجم حلم حياته إلى حقيقة .
“أحمد”، الطالب حالياً في جامعة جورج ماسون الأمريكية بولاية فرجينيا، في سنته الدراسية الخامسة، يعيش على أرض الدولة منذ كان في الثانية من عمره، ويعتبر نفسه، كما يقول، ابن الإمارات، حيث قضى فيها 20 عاماً، فيما يواصل حالياً تفوقه ورحلته نحو طموحه العلمي، بمعدل 2 .3 في تخصصه الجامعي .
ويقول الطالب صاحب المرتبة الأولى على ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات عام 2006: “هاجسي الأول وتفكيري ينصب على كيفية رد الدين إلى الدولة، التي احتضنتني منذ كنت صغيراً، وأتاح لي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تحقيق حلمي في دراسة هندسة الكمبيوتر في الولايات المتحدة” .
ويضيف “أسعى إلى أن أكون على قدر المسؤولية التي أنيطت بي، بعد حصولي على منحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لأوائل الثانوية، وأشعر بأنها أمانة ثقيلة، وأتمنى أن أكون أهلاً لها” .
والدة أحمد قالت: “إن مكرمة صاحب السمو نائب رئيس الدولة أحدثت تغييراً جذرياً في حياة الطالب المبدع رغم أنف إعاقته، كما فعلت في حياة أسرته ككل، وأتاحت له فرصة لا تعوض للدراسة في واحدة من أفضل جامعات العالم، وهو ما لم تكن الأسرة تستطيع توفيره له” .
حامد عبدالله، والد أحمد، معلم لغة إنجليزية في مدرسة حكومية برأس الخيمة منذ 20 عاماً، أشار إلى أن “أحمد يتميز بذكاء لافت منذ صغره، وبصيرة تعوض ما فقده بالإعاقة، ويتسلح منذ صغره بروح التحدي والتصميم على ترويض إعاقته، وهو مثابر في قهر الإعاقة وإنجاز ما يطمح إليه، وهي الطريق التي قادته إلى النجاح وتحقيق أحلامه العلمية، فيما يطمح إلى استكمال دراساته العليا، بعد إنهاء مرحلة البكالوريوس” .
ورغم إعاقته، تخطى الطالب المبتعث ضمن مكرمة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، صعوبات عدة، بينها ظروف الإعاقة وهي تتضافر مع معطيات وقسوة الغربة، وحاجته إلى وقت طويل لتمييز الخطوط وقراءتها، ما يضطره إلى اللجوء إلى وسائل مساعدة، كالعدسات، في القراءة، وهي مهمة صعبة بحد ذاتها، لأنها تتطلب القراءة كلمة كلمة، وتحتاج إلى وقت أطول لإتمام عملية القراءة .
ومن العراقيل التي قفز عليها، ما تحفل به دراسته الجامعية من عمل وتجارب في المختبرات، وهو عمل دقيق للغاية، يفاقم الصعوبات في وجهه، نظراً لضعف بصره الشديد، ما يبذل من أجله جهوداً مضاعفة، لرؤية ودراسة القطع المتناهية الصغر، من مكونات الكمبيوتر، باستخدام اللمس والتدقيق الطويل في النظر .
ولأحمد مثل عليا يحتذيها، حسب قوله، أهمها أحمد زويل، لما وصل إليه من مكانة علمية في العالم، وطه حسين، الذي قهر الإعاقة، وأصبح من مشاهير الأدب والفكر عربياً، ويقول: “الأهم بالنسبة إليّ التعايش مع الإعاقة، التي أرى أنها ميزة لا عيب فيها مطلقاً، والإعاقة زرعت في نفسي التحدي والإصرار، وهي كانت سبب حصولي على منحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم” .
وتقول أسرة الطالب، الذي قاده “بريق العتمة” إلى التفوق: “إن موهبته بدأت بالتبلور وهو صغير، بعد أن اكتشفنا موهبته الاستثنائية في تصليح وصيانة الكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية، التي لم نكن نحتاج إلى الذهاب بها إلى المحال المتخصصة، متغلباً حينها على ضعف بصره، لا يثنيه عن تحقيق ما يصبو إليه شيء، ومعيداً محاولاته، حتى يصل إلى شاطئ النجاح” .
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى