بسم الله الرحمن الرحيم





" السميع البصير "





ورد اسم السميع في القرآن الكريم خمساً وأربعين مرةً , و ورد اسم البصير في القرآن الكريم اثنين وأربعين مرة ً .


ومن ذلك قوله تعالى : " وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ " .


ومن ذلك أيضا قوله تعالى : " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" .




ومعنى السميع : هو الذي يسمع الأصوات على اختلاف اللغات وتفنن الحاجات , قد استوى في سمعه سر القول وجهره , و سع سمعه الأصوات كلها , فلا تختلف عليه الأصوات ولا تشتبه , ولا يشغله منها سمع عن سمع , ولا يغلطه تنوع المسائل , ولا يبرمه كثرة السائلين .




ومعنى البصير : الذي يرى جميع المبصرات , ويبصر كل شيء وإن دق وصغر , فيبصر دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء , ويرى مجاري القوت في أعضائها , ويبصر ما تحت الأراضين السبع كما يبصر ما فوق السماوات السبع , ويرى تبارك وتعالى تقلبات الأجفان , وخيانات العيون .





" من آثار الإيمان بهذين الاسمين الكريمين السميع البصير "





أولا ً : إثبات صفة السمع والبصر لله تعالى .




ثانياً : الله هو السميع الذي يسمع المناجاة ويجيب الدعاء عند الاضطرار ويكشف السوء ويقبل الطاعة .


والله هو البصير فبصير بأحوال عباده خبيربها بصير بمن يستحق الهداية ممن لا يستحقها , وبصير بمن يصلح حاله بالغنى و المال وبمن يفسد حاله بذلك .




ثالثاً : من علم أن الله تعالى سميع لم يتلفظ في ما يغصب الله تعالى وكذا من علم أن الله بصير استحى أن يره الله على معصية أو فيما لا يحب الله تعالى .



ويذكر أن رجلا راود امرأة في فلاة ٍ ليلا , فأبت , فقال لها : ما يرانا إلا الكواكب , فقالت : أين مكوكبُها ؟ أي الله سبحانه وتعالى ألا يرانا .


فنزجر .






والحمد لله رب العالمين .