|
|
[align=center]
أطباء سوريا: ذهبنا لرفع معنويات أهل غزة فرفعوا معنوياتنا
مع كل عودة طبيب عربي أو حتى غربي من غزة، تتفتح جروح جديدة، وتروى حكايات جديدة مروّعة
عن المجزرة والمحرقة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلية في غزّة، والتي استمرت 22 يوماً.
وفي دمشق، عاد الأطباء السوريون من غزة وهم يحملون في ذاكرتهم صوراً مثخنة بدماء شعب أراد
الحرية فدفع ثمنها قتل أطفاله وثكل نسائه وإحراق أرضه ودماء زادت من شهية كيان وحشي يتلذذ
برائحة الدم ويقتات من أشلاء مدنيين أبوا التفريط بحقهم ليعطوا للعالم دروساً في الصمود والتضحية والمقاومة.
![]()
الطبيب علي كنعان (اختصاصي جراحة عظمية) وأحد أعضاء الوفد الطبي السوري الأول المؤلف من
10 أطباء والذي قضى 10 أيام في مشافي غزة، روى مشاهداته عن الدمار الهائل والجرائم البشعة التي
ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني والإصابات الغريبة التي عالجها الكادر الطبي السوري.
يقول كنعان: "إن الحالات التي عالجناها ورأيناها يندى لها الجبين فهناك حروق بالفوسفور الأبيض
وبتور وتهتك أجساد ورغم أن العدو يتبجح بالقول..إن الفوسفور الأبيض ليس محرماً ضد المقاتلين فقد
تركزت جميع الإصابات في النساء والأطفال حتى أن البعض كان يأتينا دون إصابة ظاهرة وبعد
الفحص يتبين أن هناك نزفاً شديداً في الأعضاء الداخلية للجسم دون معرفة المسبب أو أي نوع سلاح
استخدم مشيراً إلى إحدى الإصابات التي أدت إلى تهشم بعظم يد طفل في التاسعة وتهتك بالعضلة وتم
استخراج قطعة معدنية من الجرح عرف فيما بعد أنها عبارة عن جزء من قرص مغناطيسي عليه
إشارات معدنية يفتك بعدة أشخاص ومبدأ عمله كالمنشار".
![]()
وقال كنعان ..إن الفضائيات لم تكن تنقل الصورة الواقعية كما هي وإن المشاهد غير الذي عايش الحدث
اذ كان يحس برائحة الدم وبأنين الجرحى وعذاباتهم وبرائحة السموم المنبعثة من أجسادهم لافتاً إلى الثقة
الكبيرة من قبل الفلسطينيين بالأطباء السوريين وبعلاجهم وخصوصاً في تقييمهم الحالات المستعصية
التي تستلزم مشافي خارج القطاع.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن الطبيب أحمد زيتون (أخصائي جراحة أوعية دموية) إشارته إلى
الصمود والتنظيم الذي رآه في غزة رغم الدمار والتخريب والتشريد.
وقال زيتون: "إن العمل في مشفى الشفاء خلال العدوان كان على قدم وساق وكان التنظيم رائعاً
والتعاون بين العاملين لا مثيل له فالشعب الفلسطيني شعب منظم ومقاوم ورغم الدمار لا وجود للفوضى
ولم أسمع أي طفل أو امرأة تتذمر من المقاومة".
وأشار إلى أن الإصابات كانت بليغة من حروق شديدة إلى أطفال دون أطراف إلى بتور وإصابات في
الرأس إلى جثث متفحمة.
وقال زيتون..اعتقدنا بذهابنا أننا سندعم معنويات الشعب الفلسطيني في غزة فكان العكس فكنا نحن الذين
ارتفعت معنوياتنا منهم مشيراً إلى أن صمود غزة أعاد القضية الفلسطينية إلى بدايتها وأعاد جوهر
النضال وعلم الشعوب أن طريق النصر لابد أن يمر بالمقاومة.
وقال الطبيب صفوان خرابا نائب نقيب أطباء سورية رئيس الوفد الطبي السوري الثاني المؤلف من 16
طبيباً والذي بقي 12 يوماً في مشافي غزة عن فترة وجوده في القطاع إنها تركت في ذاكرته صورتين
صورة للدمار والقتل وصورة أخرى مشرفة للتضحية والمقاومة والصمود التي منعت رغم الدمار
الهائل العدو الصهيوني من النيل من إرادة الشعب الفلسطيني.
[/align]
[bimg]http://www.wa6n.net/upload/uploads/images/wa6n-a2056c93a6.gif[/bimg]