سعيدة بنت خاطر تستلهم الشعر من نبض الثورات العربية





تدرس تجربة الشاعرة والناقدة العمانية الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسي في سياق انحيازها للهم الإنساني والقومي العربي، وبشكل خاص قضية العرب الأولى فلسطين التي أفردت لها مجموعة شعرية تحت عنوان (إليها تحج الحروف) صدرت عام 2003 بعد مجموعتين شعريتين وثلاث مجموعات لاحقة على هذا الإصدار .

يمكن استشفاف ذلك في الأمسية التي أقيمت لها في بيت الشعر بحضور مسؤوله الدكتور بهجت الحديثي وقدمها الناقد عبد الفتاح صبري .

زاوجت د . بنت خاطر بين الشعر الفصيح والشعبي، فقرأت مجموعة من الأشعار تحت عناوين مختلفة “بلا عنوان” و”شكوى مسنة” و”بعد الزعل” و”خيانة” و”إفلاس” . ومما قرأته من قصيدة موجهة إلى الشاعر الراحل نزار قباني:

“أتدري لماذا نحبك أكثر نحن النساء!

بدون حدود . . بدون انتهاء!؟

لأنك أنبت ريش الخوافي

وأمنت عشب الفضا والفيافي

وقلت اصهلي يا خيول الأنوثة . .

فوق مروجي اصهلي لا تخافي”

وقرأت د . بنت خاطر قصيدة “زغردات الريح” وهي من وحي الثورات العربية، التي رسمت من خلالها خريطة لمستقبل الشعوب الطامحة إلى الحرية، وفيها قدر من الوجد وإعلاء شأن التضحية المغموسة بالدم وعشق الأرض، وجاء فيها:

“تزغرد في صهيل الرعد ريح

ترى الأيام مقبلة عذوبه

خطى الإظلام تعدو هاربات

عن الفجر الذي شقّ جيوبه

تقول عواصف الأنباء ماتوا

أقول لها لكل هوىً ضريبه