بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الإمام أحمد رحمه الله : نظرت في تفسير قوله تعالى
( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ )
فإذا هو :
إذا كان يوم القيامة قام مناد فنادى :
لا يقوم اليوم إلا من كان أجره على الله , فلا يقوم إلا من عفا ..
ثم قال : وما على رجل ألا يُعذب الله بسببه أحد .
عادة النفوس أن تشتاق لمكافئة لا تعلمها..وتشرئب لفرح مفاجئ..وهي في ذلك تقدم أي شيء لمعرفة ماستناله من أجر غيرمعلوم..
هذا في الدنيا..على بساطتها وواضاعتها التي لاتساوي جناح بعوضة..
فمابالك بالآخرة حيث يجمع الله الخلائق...الأولين منهم والآخرين..في بقعة واحدة..
وينادى العبد من بين الجموع :
من كان له على الله أجر فليقم . فلا يقوم إلا من عفا...
مسكين من يظن أن العفو للضعيف المهزوم..وأن الإنتصار بحسب الكيل والإنتقام..
وما علم أن الإنتصار الحقيقي هو في بلوغ هذا الأجر ونيله والغبن كل الغبن أن نترك الغضب والإنتقام يسلبنا إياه..
لنتدبرها أكثر:
((فأجره على الله))
ما أعظم فضل الله سبحانه وما أوسعه..
إن كان يستحيل علينا أن نتخيل بمداركنا الضعيفة
أجورا نص القرآن عليها وعلمنا إياها..
فكيف بأجر لانعلمه..أجر على الله وحده سبحانه..
(يقف القلم هنا..وحق له أن يقف)..
مما أعجبني
منقووول