![]()
نتوقف، أعزاءنا القراء، اليوم، عند بعض رسائلكم التي وصلتنا تعليقاً على مقال كتبناه من أيام عن علاوة الأبناء للموظفين الذين ينجبون أبناءهم بعد التقاعد، إذ إن القانون الحالي يمنح العلاوة للأبناء الذين تم إنجابهم قبل التقاعد في حين يحرم الأبناء من تلك العلاوة إذا ما كانوا قد ولدوا بعد تقاعد والدهم الموظف.
وقلنا إن هذه العلاوة تتفاوت بين الموظفين المتقاعدين أيضا، فهناك موظفون تبلغ قيمة علاوة الأبناء 300 درهم لكل طفل، وآخرون 600 درهم بعد الزيادة التي أقرتها الحكومة. وهو ما يوجد فوارق ليس بين رواتب الموظفين بل في العلاوة التي قررت الدولة تخصيصها لكل طفل إماراتي، وهو الأمر الذي لا نجد له مسوغا.
يقول القارئ عبدالله: «إن قوانين الموارد الجديدة في بعض الإمارات لا تتضمن أية علاوة للأبناء فأين التشجيع على الإنجاب في ظل قوانين أصابها الخلل فلم تعد تنظر للأمور بنظرة أوسع تسترعي مصالح الإمارات وأبنائها الاجتماعية».
وقال القارئ (ع. ح): «إن علاوة الأبناء التي تبلغ قيمتها 600 درهم لمن شملتهم الإضافة لم تعد كافية في ظل الغلاء فكيف بالمتقاعدين الذين ما زالت علاوة الأبناء لديهم 300 درهم للابن الواحد؟ نتمنى لو تتم زيادة علاوة الأبناء لتصبح 1000 درهم للجميع».
أما الأخ احمد فقال متحدثا عن نفسه وعن شباب آخرين: «أنا وكثير من الشباب عمدنا إلى تحديد النسل كوننا لا نستطيع تربية أبنائنا ولا تحمل تكاليف هذه التربية في ظل القوانين التي تتغير دون أن تضع اعتبارا للبنية الاجتماعية وطبيعة الأسرة وإمكاناتها، بل تتعامل مع الموظفين بمنطق مجتمعات غربية توجد منها تلك القوانين رغم أنها حولت الأفراد إلى مكائن تعمل دون أن تكترث بتربية الأطفال أو رعايتهم، ودون أن تضع اعتبارا للمسؤوليات المجتمعية».
وقالت القارئة أم شهد: «علاوة الأبناء حق للطفل المواطن وليست الموظف، فلماذا لا يتم منحها لكل مولود إماراتي تشجيعاً على الإنجاب بغض النظر عن عمل والده أو تقاعده؟ كما ان اقتصار العلاوة على موظفي القطاع الحكومي يحرم منها أبناء العاملين في القطاع الخاص مما يؤدي للعزوف عن العمل في هذا القطاع لهذا السبب وأسباب أخرى.
نتمنى صرف العلاوة لكل طفل إماراتي وعدم ربطها بعمل الأب موظفاً في الحكومة أو في القطاع الخاص، بقي في عمله أو تقاعد، هذا إن كان المسؤولون يعتبرون هذه العلاوة حقا للطفل الإماراتي».
ومن الرسائل السابقة يتضح لنا أن غالبية الأفراد في الإمارات يتطلعون إلى زيادة علاوة الأبناء ومنحها لجميع الأبناء الإماراتيين دون تمييز في قيمتها ودون ربطها بوضع رب الأسرة أو الوالد الوظيفي، فهي كعلاوة خصصت للأبناء وجعلت من نصيبهم لرعايتهم والإنفاق عليهم، وصرفها يعني التشجيع على الإنجاب وليس تحديد النسل الذي أصبح كثير من حديثي الزواج يتجهون إليه، في مخاطرة بمستقبل البنية الاجتماعية في الدولة.
ان التنمية التي تشهدها الدولة لابد وان تضع في اعتبارها التنمية الاجتماعية والتحديات التي تواجه مجتمع الإمارات والتي قد تجعل الإماراتي الخاسر الأكبر مهما بلغت درجة التنمية والثروات التي تجنى من ورائها.





رد مع اقتباس