ضـد الفيروســات!
يعتبر تناول مضادات الأكسدة أحد الاجراءات الوقائية ضد فيروس إنفلونزا الخنازير(h.1n1) والفيروسات والميكروبات الأخري, حيث تساعد هذه المضادات في تنشيط جهاز المناعة, وقبل أن أبين مصادر مضادات الأكسدة, وأوضح دورها في الوقاية من العديد من الأمراض, أقول ان هذه المواد تحد من نشاط سموم تسمي كيميائيات الأكسجين النشيطة, التي ترتفع نسبتها في الجسم بسبب تعرضه لملوثات الهواء والماء والغذاء, والتدخين, والتعرض للإشعاعات, ومنها الأشعة فوق البنفسجية, وهي الأشعة الضارة التي تصدر مع أشعة الشمس, وهناك عوامل أخري تسبب زيادة الكيميائيات النشيطة في الجسم, وتشمل الإرهاق والانفعالات الزائدة والغضب الشديد والحقد والضغينة, وهي عوامل تسبب ضعف جهاز المناعة في مقاومة الفيروسات, كما تسبب هذه السموم الاصابة بأمراض القلب والشرايين والجلد والكلية والعيون( وبخاصة المياه البيضاء) والروماتويد والسرطان وتشوهات الأجنة, والشيخوخة المبكرة للجلد والمخ وأعضاء أخري.
ومن فوائد تناول مضادات الأكسدة أنها تساعد في كبح جماح هذه السموم والحد من آثارها الضارة والأمراض التي تسببها, ومنها ضعف مقاومة جهاز المناعة للفيروسات, مثل فيروس انفلونزا الخنازير, وتشمل مضادات الأكسدة الفيتامينات, مثل بيتاكاروتين وفيتامين أ, ونستطيع الحصول عليهما بوفرة من الجزر والتفاح والكمثري والفراولة والمشمش والسبانخ, كما تشمل فيتامين( ج سي) المتوافر في الليمون والبرتقال والجوافة والفلفل الأخضر والقرنبيط والطماطم, بالاضافة إلي أهمية فيتامين سي في الوقاية من أمراض الانفلونزا والأمراض الأخري التي أشرت اليها, فانه يقلل تجاعيد الوجه بسبب تقدم السن, خاصة إذا استخدم علي هيئة مستحضرات صيدلية, حيث يساعد فيتامين سي علي تكوين مادة الكولاجين التي تقلل ظهور التجاعيد, كما يفيد في الوقاية من أمراض التدخين, ومنها العقم حيث يمنع تلف الحيوانات المنوية الذي قد يحدث بسبب سموم دخان السجائر والشيشة.
ويعتبر فيتامين هـ(e) من أهم مضادات الأكسدة, وهو متوافر في زيوت السمك والزيتون وجنين القمح والخس والبقول والأسماك والبيض واللبن والزبادي, ويمكن الاستفادة من فيتامين(e) بصورة أفضل اذا استخدم علي هيئة مستحضرات صيدلية.
وتشمل الأغذية والأعشاب التي تساعد في زيادة كفاءة جهاز المناعة في مقاومة فيروسات الإنفلونزا, بسبب احتوائها علي نسب عالية من مضادات الأكسدة, الثوم والبصل والكرنب والشاي( الأخضر والأسود) والعرقسوس وعسل النخل وعيش الغراب والزنجبيل.
وبالاضافة إلي تناول مضادات الأكسدة كعامل يساعد في تنشيط المناعة ومقاومة الفيروسات هناك عوامل أخري مثل الاستجمام والخلود إلي الراحة وأخذ قسط وافر من النوم, كما أن الحب والمودة بين الناس والتراحم والتعاطف من أهم ما يرفع كفاءة جهاز المناعة, وعلي العكس فان الحقد والضغينة والتوتر عوامل تؤدي إلي تدني كفاءته, وهذا يحدث أيضا بسبب الافراط في التدخين وتعاطي المخدرات والمسكرات, والافراط في تناول اللحوم الحمراء والسكريات والسمن والزبدة والقشدة.
ومن أهم عوامل تقوية المناعة ممارسة الرياضة بصفة مستمرة, والانتظام في العبادات, حيث أجريت دراسة تفيد بأن الأفراد المنتظمين في العبادات تزداد مقاومتهم للفيروس المسبب للإيدز.. وهكذا يستمر الصراع بين جهاز المناعة والفيروسات, وينتصر جهاز المناعة في مقاومة الأمراض إذا اتبعنا الوسائل التي تقويه وامتنعنا عن الأشياء التي تضعفه, ونفذنا تنفيذا دقيقا الإجراءات الوقائية التي تحد من انتشار العدوي.
الاهرام
د. عزالدين الدن





رد مع اقتباس