قمبر يحلم بوظيفة ودخل ثابت..

الإمارات اليوم..

وجد قمبر عبدالله علي (65 عاماً) نفسه عاجزاً عن سداد التزاماته المالية، بعدما أصيبت رجله اليمنى بمرض شخّصه الأطباء بأنه تصلب في الشرايين، لكنهم لم يتمكنوا من علاجه، ما استدعى بترها من فوق الركبة، ليفقد قمبر القدرة على ممارسة أيّ نوع من الأعمال، ويجد نفسه عاجزاً عن أداء دوره تجاه أسرته، بما في ذلك سداد قيمة أجرة البيت الذي تقيم فيه معه.

ويؤكد قمبر صعوبة الحياة بلا عمل، مع عدم وجود مصدر دخل، لافتاً إلى أنه يعيش معاناة يومية، منذ أن قرر الأطباء بتر رجله، ويضيف أنه يأمل العثور على أيّ عمل يجنبه مذلة السؤال، لكنه لا يعرف مدى قدرته على الاحتمال، بسبب وضعه الصحي الحالي.

أويقيم قمبر في الإمارات منذ عام ،1962 وقد تنقل خلال هذه الفترة بين الإمارات الثلاث دبي والشارقة ورأس الخيمة، وعمل في أسواقها، مساعداً التجار في تنظيم بضائعهم التي كانت تتشكل من أشياء مثل الأقمشة والمواد الغذائية والأخشاب، كما عمل في مهن مختلفة، منها صناعة وبناء الطابوق، قبل أن ينتقل للعمل في الشرطة المحلية، وعندما شعر بالاستقرار الوظيفي، تزوج من امرأة مواطنة، ورزق منها ببنت واحدة.

أيقول: «أثناء عملي في الشرطة دهمتني حالة مرضية، شخّصها الأطباء بنوع من التصلب في الشرايين، وقد بذلت جهوداً كبيرة لعلاجها، لكن بلا جدوى، فقد كانت الحال تسوء يوماً بعد الآخر، وعندما أدرك الأطباء أنه لا أمل لي في العلاج بالأدوية، لجأوا إلى الخيار الصعب، وهو بتر الرجل من الركبة، ولم أرفض ذلك، لأنني علمت من الأطباء أنه سيجنبني كثيراً من المضاعفات الصحية الخطرة».

أأواستطرد قمبر: «بعد عملية بتر رجلي، لم يعد أمامي من خيار غير التحرك بمساعدة الأجهزة الطبية، وتالياً لم يعد بمقدوري الاستمرار في القيام بالمهام الشرطية، لأنها تتطلب قوة البدن، وبذل كثير من الجهد، لذلك كنت مجبراً على ترك وظيفتي، ومنذ ذلك الوقت، أي منذ نحو عامين، وأنا جالس في المنزل، بلا عمل».

وشكا قمبر عدم قدرته على تأمين أقساط إيجار البيت الذي يقيم فيه، ما يشكّل مصدر إحراج وقلق مستمرين له، معرباً عن أمله في أن يجد من يمدّ له يد العون، ويساعده على تسديد الإيجار.