بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اصبح الكذب في حياة البعض كالماء والهواء ، ولا يستطيع الاستغناء عنه في حياته ابداً !!!!
ولكن البعض قد يستعصي عليه اكتشافه إما لنيتهم الصافية أو لقلة خبراتهم فى التعامل مع الآخرين ، لكن ! هل سألت نفسك يوماً عن أي الأنواع أنت ؟ وهل تلجأ إلى الكذب أحياناً ؟ ولكن قبل أن تجيب على السؤال يجب أن تتوقف عن الكذب خوفاً على صحتك ، حيث تؤكد عالمة النفس الفرنسية كلودين بيلان مؤلفة كتاب "نفسية الكذاب"‏ أن الكذب له تاثير سلبي للغاية علي الصحة العامة‏ .‏
وترجع ذلك إلى أن الشعور بالذنب من جراء الكذب‏، أو الخوف من ظهور الحقيقة، يؤدي إلي الإصابة بضغط عصبي مزمن‏، بما ينطوي علي ذلك من آثار سلبية علي الصحة العامة، مثل اضطرابات النوم‏، وسرعة الانفعال‏، والقلق‏، وآلام الرأس‏، ‏ وغيرها من الآثار السلبية الناجمة عن هذا الشعور‏.‏

الكذب آفة اللسان ، الكذب لا يسبب الأمراض فقط ولكنه ذنب كبير ، من تخّلق به كان مجانباً للإيمان ، فقد روى مالك عن صفوان بن سليم رضي الله عنه قال : ( قيل يا رسول الله : أيكون المؤمن جباناً ؟ قال : نعم ، قيل له أيكون المؤمن بخيلاً ؟ قال نعم ، قيل له أيكون المؤمن كذاباً ؟ قال لا ) ، ثم تلا قوله تعالى : ( إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون) سورة النحل.
وجاء النهي عن الكذب فى القرآن الكريم أكثر من مرة قال الله تعالى:{ وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ}. وفي سورة الزمر قال تعالى:{ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}. وقال تعالى أيضاً :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ }سورة التوبة.
وقال الحسن بن علي عليه السلام حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة ) رواه الترمذي.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى ( عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، والبر يهدي إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، وما يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً ) رواه البخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي .

اتمنى أن اسمع آرائكم في هذا الموضوع حتى تتوضح الصوره أكثر وتعم الافاده للجميع ،،