الصحة والجمارك تحبطان محاولة تهريب 33 ألف حقنة هرمونات مراقبة
وزارة الصحة/ الرمس.نت
أحبط مفتشو وزارة الصحة ورجال الجمارك بمطار أبو ظبي الدولي محاولة تهريب 33 ألف حقنة هرمونات مراقبة حاولت إحدى الشركات إدخالها إلى الدولة عبر مطار أبو ظبي الدولي تحت مسمى أقمشة.
وصرح الدكتور أمين بن حسين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة أنه تم اكتشاف الشحنة في منتصف الشهر الحالي، عندما حضر إلى مكتب المفتشين "ممثلي وزارة الصحة" في المطار ثلاثــة أشخاص و طلبوا التوقيع للإفراج عن شحنة أقمشة وملبوسات وبداخلها أدوية للاستعمال الشخصي، وبعد الكشف عليها من قبل المفتش تبين أن الشحنة ليست ملبوسات كما جاء في بوليصة الشحن ولكنها تحتوي على كمية كبيرة من الأدوية الهرمونيه المراقبة في شكل حقن بقصد الاتجار وليست للاستعمال الشخصي ولم يكن بداخلها الأقمشة والملبوسات التي دونت في البوليصة.
وأكد الأميري أن مثل هذه التجاوزات والتصرفات تعتبر تزويراً يعاقب عليها القانون والشركة التي تعمدت التحايل والتزوير في بوليصة الشحن، حيث ينبغي تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة بحقها وقد تم مصادرة الشحنة من قبل مفتشي الوزارة والتحفظ عليها إلى أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بالتعاون مع الجهات المختصة مثل الدائرة الاقتصادية ودائرة الجمارك ووزارة الداخلية ومعاقبة أصحاب العلاقة بهذه الشحنة طبقاً للوائح والنظم القانونية المتبعة في مثل هذه التجاوزات.
وأوضح أن الشحنة تندرج تحت ما يسمى علميا "بالأندروجنيات" تحت تصنيف الهرمونات الستيروئيدية المذكرة, إلى جانب تأثيرها الإبتنائي (Anabolic) فيما يتصل بالبروتين والنمو, وهي تستخدم "الأندروجنيات" من قبل الرياضيين الذين يمارسون رياضة كمال الأجسام ويقومون بأخذ المنشطات (الأندروجنيات) وهي من أخطر المنشطات استخداماً لأنها سريعة المفعول على زيادة ضخامة العضلات والتنشيط البدني, ويستخدمه كلا الجنسين بالرغم من مخاطر استخداماته غير المنظم ومن أهمها اختلال التوازن الهرموني وتحفيزه للميول العدوانية.
وأشار إلى مخاطر هذه الهرمونات على غدة البروستاتا (المسئولة عن الجنس عند الرجال) مؤكدا أنها حساسة جدا من ناحية زيادة هرمون الأستيروجين ولافتا إلى أن زيادة هرمون الأستيروجين عند الرجال يتبعه تضخم في غدة البروستاتا و غالبا ما يسبب سرطان البروستاتا الحميد و الخبيث وهذا من أهم أضرار زيادة هرمونات الأنوثة عند الرجال.
وقال أنه نظراً لخطورة استخدام مثل هذه الأدوية خارج الإطار العلاجي وقابليتها لإساءة الاستخدام, فقد حرصت الوزارة على وضعها ضمن جداول الأدوية المراقبة والتي لا تصرف ألا بوصفة طبية من قبل أطباء متخصصين ويتم التحفظ على الوصفة بالصيدلية حتى لا يتكرر صرفها ويتم تسجيلها بسجلات خاصة وذلك أسوة بالممارسات الطبية العالمية.
وأوضح أن الوزارة قامت بالتنسيق مع إدارة الجمارك في أبو ظبي والدائرة الاقتصادية في شأن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لافتا إلى أن هذه الهرمونات غير مسجلة في وزارة الصحة وهي مستوردة من بلغاريا بالإضافة إلى انه قد تكون مزيفة ومغشوشة.
وأشاد بالتعاون مع جمارك أبو ظبي ودورها في التصدي لأية محاولات من هذا القبيل.
وشدد الأميري على خطورة أن يكون مصدر الأدوية غير معتمد, فمن الممكن أن يكون المصدر غير شرعي ولا يلتزم بالشروط الصحية لإنتاج الأدوية, ويمكن أن تكون الأدوية مزيفة وتحتوي على محتويات ضــارة لا نعلم بها.
وقال أنه بناء على المادة 40 من القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1983 في شأن مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية فأنه لا يجوز لأي شخص أن يستورد أدوية أو مستحضرات صيدلانية أو مواد كيماوية من أي نوع ما لم يكن مالكاً لمستودع أدوية مرخص وحصل على أذن باستيرادها من وزارة الصحة وفق أحكام هذا القانون.
كما لا يجوز التخليص جمركياً على الأدوية أو المستحضرات الصيدلانية أو المواد الكيماوية المستوردة ما لم يكن أذن الاستيراد مرفقا بمعاملة التخليص.