سكان اعتبروا أشجار الغويف ملجأ يساعد القوارض والحشرات على التكاثر
المصدر: جريدة الامارات اليوم سليمان الماحي - رأس الخيمة التاريخ: 17 ديسمبر 2011
طالب سكان يقطنون منطقة المعمورة في إمارة رأس الخيمة، بإزالة أشجار الغويف، التي تنتشر في مساحات واسعة وسط الأحياء السكنية وداخل بيوتهم، مؤكدين أنها «صارت مصدراً للمتاعب الصحية والأضرار البيئية»، إذ ثبت علمياً أنها تصيب البشر بالحساسية، فضلاً عن أنها تعتبر ملجأ للحشرات والقوارض، مطالبين دائرة الأشغال والخدمات باقتلاعها، مقترحين تنظيم حملات يشارك فيها أفراد المجتمع لإزالتها.
في المقابل، أكد رئيس دائرة الأشغال العامة والخدمات في رأس الخيمة، عبدالله يوسف، أن «إزالة أشجار الغويف من الأحياء السكنية تتصدر قائمة أولويات الدائرة التي تبذل جهوداً كبيرة لاقتلاعها من جذورها من خلال تنظيم حملات مستمرة، لكن سرعة نمو تلك الأشجار وانتشارها يجعلان حملات النظافة في سباق دائم معها».
وتفصيلاً، ذكر ناصر بن سيف أن «أشجار الغويف التي تنمو بالقرب من بيته تنمو خلال فترة وجيزة ما يزيد من صعوبة اقتلاعها عبر الطرق التقليدية»، مطالباً بتدخل دائرة الأشغال كونها تمتلك الوسائل التي تضمن القضاء عليها بصورة نهائية، مبيناً أنه كلما تأخرت عمليات اقتلاعها فإن ذلك من شأنه أن يفاقم من المشكلات الناجمة عنها مثل الأضرار الصحية، خصوصاً الربو وحساسية العيون، موضحاً أنه ثبت علمياً أن هذه الأشجار تصيب البشر بالحساسية، وتعد ملجأ للحشرات والقوارض.
وقالت (أم ياسر) إنها «ظلت تعاني فترة طويلة مرض الربو، وأصبحت مراجعة دائمة لقسم الحوادث في المستشفيات والمراكز الصحية، وبدأت حالتها في التحسن في الفترة الأخيرة، وعندما بحثت عن أسباب ذلك اكتشفت أنه نتيجة إزالة الأشغال شجيرات الغويف التي كانت تشغل المساحة المجاورة للبيت الذي تسكن فيه مع أسرتها».
وأكد أبوعلي، أنه يعاني الروائح المزعجة لإفرازات أشجار الغويف في المنطقة، مضيفاً أن «هذه الأشجار تكون ملجأ يساعد القوارض والحشرات على التكاثر، مشيراً إلى أنها تعود للنمو بعد مرور فترة وجيزة على اقتلاعها».
وأيده جاره حسن المنصوري، مؤكداً أنه يسكن بيتاً قريباً من هذه الأشجار، ما يؤدي إلى مهاجمة الحشرات لمنزله، خصوصاً الفئران، لذا يكون مجبراً على إجراء حملات مكافحة لها.
ويتساءل خالد سعيد عن أسباب ترك أشجار الغويف تنمو على شكل غابات كثيفة في الأحياء السكنية على الرغم من عدم جدواها، إذ لا توفر ظلاً ولا منظراً جميلاً بل إن وجودها يتسبب في مشكلات بيئية، موضحاً «عندما لجأت إلى المواقع الإلكترونية بحثاً عن مزيد من المعلومات حولها فوجئت بأنها تكون مصدراً لأشياء سيئة عدة مثل استنزاف المياه الجوفية وتجميع الحشرات وتكاثرها، والتسبب في الأمراض، وتلك كافية لاستنفار جهود المجتمع بأسره في حملة للقضاء عليها».
وأكد صالح سعيد أن «أشجار الغويف لا يمكن مكافحتها بجهود فردية، لأنها سريعة النمو وبكثافة، ما يجعلها تستحوذ على مساحات شاسعة من الأراضي في المناطق السكنية، مشيراً إلى أنه يوافق على المشاركة الجماعية في حملة لمكافحة تلك الأشجار».
وأوضح رئيس دائرة الأشغال العامة والخدمات في رأس الخيمة عبدالله يوسف، أن الدائرة حريصة على تخصيص فرق عمل لإزالة هذه الأشجار من المناطق السكنية، وتبذل جهوداً متواصلة لتنظيف المنطقة من الأشجار الضارة، خصوصاً أشجار الغويف التي تكثر في مثل هذه المناطق.





رد مع اقتباس