صدور "تداعيات على جدران الذاكرة" لعبد الرزاق شحرور
صدرت مؤخراً للقاص السوري عبد الرزاق شحرور مجموعته القصصية "تداعيات على جدار الذاكرة" عن دار الحوار، يهدي مجموعته "إلى الثابتين على الحق والخير، لا يحرفهم ترغيب، ولا يثنيهم ترهيب أو تعذيب"، وتتضمن المجموعة عشر قصص قصيرة هي: "عندما أزهر الصقيع"، "ذكريات بطعم الأسى"، "تداعيات على جدار الذاكرة"، "صباحك نور"، "ذاكرة المكانط، "العجوز والكلب"، "شيء أقوى من الخوف"، "الميت"، "روح شاردة"، "الزوجة الخامسة"، حيث يطرح القاص موضوعات عدة، ويصر على وفائه لتقاليد القصة القصيرة المعروفة، ومن بينها عنصر اللغة، العنصر الذي يلعب دوراً مهماً في نصوصه، ويحقق المعادل الفني فيها، وإن كان القاص يركز فيها على موضوع الفكرة، والحوار، أو المنولوج، بل ولا ينسى ذروة الحدث، كما تركز على ذلك القصة التقليدية، عادة، من خلال أسلوب شائق، ينم عن توافر معجم لغوي، ومفردة مطواعة على يدي الكاتب.
وإذا كان القاص أميل إلى القصة العربية الأصيلة، شكلاً ومضموناً، فإنه خلال مجموعته الجديدة، هذه، يحاول الخروج من هذا العالم، مدفوعاً بروح التجريب، وهو ما يتجلى في أكثر من قصة، وإن كانت قصة: “الميت” أبرزها، لدرجة أنها كادت تتماهى مع النص المفتوح، لولا خاتمتها التي راحت تبين أننا أمام ميت، كان يقرأ في شواهد مقبرة، ويتوقف عند ما فيها من حكم وأمثال، وآيات قرآنية كريمة، بل وأشعار، أضفت على النص جواً كابوسياً، كافكوياً، ربما لأن القاص أراد إسقاط الفكرة على واقع معين، في لحظة سوداوية، من دون أن يرسم الأحلام البيضاء لبطل قصته، وهو الراوي نفسه.





رد مع اقتباس