«أشغال رأس الخيمة»: تأهيل الطرق الداخلية يندرج ضــمن أولوياتنا
سكان في «الدقداقـة» يطالبون بطرق حديثة ومضاءة



المصدر: سليمان الماحي - رأس الخيمة التاريخ: 14 يناير 2012


الطرق الترابية تؤخر المرضى عن مواعيدهم وتسبب أعطالاً للسيارات. الإمارات اليوم

طالبت أسر مواطنة تسكن شعبية الدقداقة في رأس الخيمة، دائرة الأشغال، بربط منطقتهم بطرق داخلية مرصوفة بالأسفلت، وإضاءتها، ليتسنى لهم التنقل بسهولة بين مناطقها، بواسطة سياراتهم، مشيرين إلى أنهم يواجهون كثيراً من المصاعب نتيجة استخدامهم طرقا ترابية غير مضاءة، تحوي حفرا كثيرة، لأن ذلك يعيق تحرّكاتهم، ويجعلها غير ممكنة أحيانا، وفق قولهم.

واقترحوا على «الدائرة»، عبر «الإمارات اليوم» سفلتة الطريق الممتد من الشارع العام، باعتباره مدخلا رئيسا لأهالي الشعبية، خصوصاً أن طوله لا يزيد على كيلومتر واحد، «ما دام ربط الشعبية بمجموعة من الطرق الداخلية المرصوفة غير ممكن حالياً».

ويبلغ عدد الأسر المواطنة التي تسكن شعبية الدقداقة نحو 150 أسرة.

وأكدت دائرة الأشغال، من جانبها، أن تأهيل الطرق الداخلية في إمارة رأس الخيمة يندرج ضمن أولوياتها، «لأنها جزء مهم من البنية التحتية الخدمية»، مشيرة إلى عزمها على ربط جميع المناطق بالطرق المسفلتة.

وفي التفاصيل، شرح راشد الشريقي، وهو أحد سكان شعبية الدقداقة، جانبا من المصاعب التي يكابدها السّكان جراء استخدام طرق غير مسفلتة، مشيراً في هذا الخصوص إلى أنه مثل غيره من السكان ينتابه أثناء تنقلاته بسيارته كثير من العنت والمشقة. ويعزو السبب في ذلك إلى الطرق الترابية «التي لا مفر من السقوط فيها، في ظلّ عدم وجود طرق حديثة، أو أعمدة إنارة، في الشعبية».

وقال إن «منطقة الدقداقة تميل إلى الطبيعة الرملية، لذا فان الطرق التي نستخدمها تكون موحلة في فترة الأمطار، وفيها كثير من الحفر التي تعيق حركة السيارات، ما يعني أن أهالي الشعبية يواجهون مشقة كبيرة في الوصول الى أعمالهم ومقاصدهم الأخرى».

ورأى الشريقي أن «الحلّ بسيط جدا، فإذا كان من الصعوبة تنفيذ مشروعات طرق داخلية مسفلتة، فيمكن سفلتة طريق واحد، هو الشارع الذي يربط مساكن الشعبية بالطريق الرئيس، الذي لا يزيد طوله على كيلومتر واحد» لافتا إلى أن ذلك «سيسهم في تخفيف المعاناة».

وتابع: «بذلنا كثيراً من الجهود في الفترة الماضية، وطرقنا كلّ الأبواب بحثا عن حلّ لمشكلة الطرق غير المرصوفة في الشعبية، لكن نداءاتنا لم تلق تجاوبا من المسؤولين»، معربا عن أمله أن يصغي المعنيون في دائرة الأشغال إلى نداءات السكان، ويبادروا بحلّ مشكلتهم.

وأكد المواطن سالم حسن أن معاناة السكان في شعبية الدقداقة جراء الطرق غير المسفلتة تبلغ ذروتها لدى المواطنين الذين يعانون أمراضاً مزمنة، أو حوادث طارئة تستدعي التوجّه إلى المستشفى خلال أقصر وقت ممكن، أو لدى النساء الحوامل، فهؤلاء يعانين بشدة أيضا عندما يتوجهن الى مستشفى صقر أو مستشفى عبيدالله، لأن كلا المستشفيين يبعد مسافة لا تقلّ عن 15 كيلومترا عن الشعبية، ما يعني تكبد عناء الانتقال. وليست المشكلة هي الاضطرار إلى السير ببطء شديد على الطرق غير المسفلتة فقط، بل التعرض للحفر الكثيرة المتناثرة عليها، وهو ما قد يعرض كثيرين منهم لمشكلات إضافية، ويؤخر وصولهم إلى المستشفى في الوقت المناسب.

ولفتت المواطنة (أم سعيد)، وهي موظفة في أحد مرافق القطاع العام، إلى أن الطرق المرصوفة بالنسبة لأهالي شعبية الدقداقة ضرورة ملحة، لأنها تمكنهم من جعل حياتهم تمضي بوتيرة سهلة وخالية من المصاعب، الى جانب كونها من البنى التحتية التي ترتكز عليها المشروعات التطويرية، مستغربة تأخر العمل فيها.

وقال المواطن محمد أحمد إن سيارته تعرضت لأضرار ميكانيكية عدة نتيجة لسيرها على الطرق غير المجهزة، مشيرا إلى أن المنطقة التي يقيم فيها، أصبحت جاذبة للسكن بصورة متسارعة، نتيجة لجمال طبيعتها، لافتا إلى تزايد الحاجة لربطها بالطرق الداخلية والخارجية المسفلتة. واقترح على دائرة الأشغال أن تبدأ بربط شعبية الدقداقة بالطريق الرئيس، مؤكدا أن ذلك سيمهد لمعالجة مشكلة الطرق.

وطالبت المواطنة (أم عزيز) بعدم التوقف عند حدود رصف الطرق، أو سفلتتها، عند الحديث عن مشكلات الدقداقة، لأن قائمة المشكلات طويلة، وفق تعبيرها، وأبرزها عدم وجود مصادر لإنارتها ليلا، خصوصاً أن هناك حيوانات وأشجارا كثيرة في المنطقة، قد تعرض مستخدمي طرقها ليلا لحوادث خطيرة».

في المقابل، أكد مصدر في دائرة الأشغال أن تأهيل الطرق الداخلية يندرج ضمن أولويات الدائرة، باعتبارها جزءا مهما من البنية التحتية الخدمية.

ولفت إلى ما حققته الدائرة في الفترة الأخيرة من إنجازات على صعيد تطوير البنية التحتية في الإمارة، ومنها سفلتة وإعادة تأهيل عدد من الطرق الداخلية في مناطق عدة في رأس الخيمة، بلغ مجموع أطوالها 50 كيلومترا، وتشمل مناطق خزام، والمعيريض، ومستشفى صقر، والبريرات، وجامعة الاتحاد، ومستشفى عبيد الله، والظيت، والاتصالات القديمة. وتابع أن الدائرة تدرك احتياج المناطق الأخرى، ومنها الدقداقة، إلى تطوير في بنيتها التحتية، مشيرا إلى عزمها الجادّ على ربط جميع المناطق بالطرق المسفلتة، على الرغم من انشغالها، خلال الفترة الحالية، في تنفيذ مشروع جسر الاتحاد.