في بادرة رائعة تزوجت مائة أرملة، فقدن أزواجهن في الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة، يوم السبت في حفل جماعي كبير أقيم على أحد شواطئ غزة، وتولت تنظيمه حركة المقاومة الإسلامية حماس بحسب ما ذكر موقع "العربية نت" .

وتم تزويج معظم الأرامل من أقارب أزواجهن، فيما تزوجت 20 أرملة منهم من خارج الأسرة. وسقط آلاف الضحايا في غزة من جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة "الرصاص المصبوب" والتي أدانتها هيئات ومنظمات دولية.

وقد تبنت الهيئة الأهلية لرعاية الأسرة، من خلال برنامج صندوق الزواج الفلسطيني التابع لها، إطلاق مشروع تزويج 100 من أرامل الشهداء وشهداء الخلاف الداخلي، وحصل كل عريس يتقدم للزواج من أرملة شهيد على مبلغ 2800 دولار أمريكي بخلاف الهدايا، كغرفة النوم وغيرها.

وتم تمويل المشروع من لدن أهل الخير وبعض من دول الخليج العربي، ويحمل في طياته بعض المخاطر، خاصة وأن أي شاب يتقدم للمشاركة في هذا المشروع يمكن أن يقدم بعد فترة على تطليق زوجته، أو تكرار التجربة أملا في الاستفادة من التسهيلات الكبيرة التي يقدمه.

والمشروع يستحق أن يُستنسخ في بلاد عربية أخرى تعاني من نسبة عنوسة ضخمة، لا حل لها إلا بتدخل "جراحي" يُنهي حالة اليُتم العاطفي والأسري الذي تعاني منها ملايين الفتيات ومثلهن من الشباب في بلادنا، بعد أن أصبح الزواج مشروعا اقتصاديا يحتاج إلى تمويل كبير، لا يقدر عليه الكثيرون.

وتتفاقم أزمة العنوسة في المنطقة العربية، اذ تتفاوت النسب من منطقة الى اخرى.

ربي يرزقهم الذرية الصالحة ويجعل ايامهم كلها خير وبركة.


</B>