|
|
أحمد بن سعيد شخصية مهرجان طيران الإمارات للآداب
5 أصوات شعرية تعكس غربة الإنسان وتوقه للحرية
منح مهرجان طيران الإمارات للآداب جائزة الشخصية الثقافية المميزة لعام 2012 لسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، وحول اختيار سموه، قالت إيزابيل أبو الهول، مديرة مهرجان طيران الإمارات: “مافتئ سموه، يعمل عن كثب مع حكام الدولة من دون كلل لوضع الخطط التي من شأنها تحسين الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في دبي، فغالباً ما نراه في خضم كل تلك المبادرات البناءة، ليبرز دوره الريادي في كل منجزاتها وآثارها العظيمة، ويشرفنا في المهرجان أن نقدم مثل هذه الجائزة لشخصية تستحقها بكل جدارة، فقد غدت مثالاً يحتذى، ولها دور كبير في التأثير الإيجابي البناء في الأجيال الواعدة” .
من جهة أخرى، افتتح المهرجان مساء أمس الأول فعاليات دورته الرابعة في ندوة الثقافة والعلوم في دبي في أمسية ضمت الشعر والموسيقا والحوار والمشاهد الفيلمية .
الكاتب الإيرلندي السير تيري ووغان الذي روى تاريخه الطويل مع الصحافة الإذاعية في بريطانيا، مازجاً بين عناصر عدة، ومن أهمها العلاقة مع الجمهور والانتماء إلى الوطن ومعنى الهوية، وأبرز أهمية الوجدان الفردي والجماعي في مهنتي الصحافة والكتابة، وقد عرضت بعض المواد الفيلمية التي توضح بعضا من مسيرة ووغان الذي حكى عن معاناة طفولته، وتغلبه عليها، وكيف أكسبته الشهرة ثقة كبيرة بالنفس .
تلا ذلك تقديم خمسة أصوات شعرية تنتمي إلى بلدان وثقافات عدة، وكانت البداية مع الشاعرة امتياز داكار، وقد قرأت بعض القصائد التي قالت إنها تحاول من خلالها أن تظهر ميزات الثقافة الهندية، ومعاناة الابتعاد عن الوطن، ومن القصائد التي قرأتها “لا بد أن تكون من بلد آخر”، و”كيف يمكن لنا أن نقطع رمانة”، و”ذهب ولم يعد”، و”حوار الزوادة” .
أما الشاعر الكاريبي جون آغارد فقد جاءت قصائده مفعمة بحس تأملي ومأساوي، كما في قصيدتيه “نشيد وطني بديل”، و”توابل من ذهب”، وقال ل”الخليج”: “الأدب العربي المعاصر أنتج شعراً مهماً، خاصة تجربة الشاعر الفلسطيني الراحل محود درويش التي أعتبرها تجربة لغوية وشعرية عالمية، وهي قد قدمت اقتراحات جديدة على مستوى القصيدة الحديثة” .
بينما ألقى الشاعر الصيني يانغ ليان قصائد قصيرة، ومنها “لندن- قصيدة المنفى”، وقال إنها تصف تأثير العالم الخارجي في الإنسان حين يتعرض للعيش في ثقافة جديدة، و”هي قصائد تصف تجربتي كشاعر صيني يعيش في بريطانيا، وتؤثر فيه ثقافتان، وتتداخل الكثير من العناصر الجديدة مع الوجدان والذاكرة لإنتاج حالات شعورية جديدة” .
أما الشاعر الإنجليزي البنجابي داليجيت ناغارا الحائز على جائزة ت .س .إليوت للعام الماضي، فألقى قصائد من وحي البيئة البنجابية، وطريقة عيش الجالية البنجابية في بريطانيا، والصراع بين الذاكرة ومفردات الحياة الجديدة . وجاء ختام الليلة الأولى من المهرجان مع الشاعر الإماراتي عبد الله الهدية الذي ألقى قصيدة عمودية تحت عنوان “أوتار المسرات”، وقال فيها:
“هزي إليك بأوتار المسرات
يساقط اللحن عيداً في مداراتي
وغردي واملئي الدنيا بقافيتي
واستمطري بابتهال الحب أبياتي
ودوزني في مقام الود أشرعتي
كي أسكب الناي في موال مرساتي
وأنني حين طاف الكون في نظري
حمدت ربي على كوني إماراتي” .