زواج 65 يوماً فقط ينتهي بجريمة قتل في أبوظبي!!





الخليج:


لم يكن يدرك مهندس الكمبيوتر أن زواجه الذي لم يستمر سوى 65 يوماً، سينتهي بجريمة قتل زوجته، ليواجه عقوبة الإعدام في القضية التي تنظرها محكمة استئناف أبوظبي بعد إعادتها من محكمة النقض .

وتعود تفاصيل القضية وفق أقوال أحد الشهود، إلى أنه في اليوم السابق على الواقعة توجهت المجني عليها وشقيقها إلى التوجيه الأسري لطلب الطلاق، لأن زوجها أبدى لها عدم رغبته في استمرار حملها، فأصرت على الطلاق، وهناك طلب التوجيه الأسري حضور الزوج الذي رفض الحضور، وفي اليوم التالي كان هناك موعد آخر للمجني عليها وشقيقها للتوجه إلى التوجيه الأسري حتى يحضر الزوج في محاولة لحل المشكلة، فتوجه الشاهد يوم الواقعة إلى محل إقامتهم بقصد توصيلهم إلى التوجيه الأسري، وعندما وصل إلى المنزل وطرق الباب فتح له شقيقها وهو في حالة نوم واضحة، وطلب منه الانتظار لحين إيقاظ شقيقته، فانتظر في المجلس الخارجي للمنزل الذي لم يكن به أحد وقتها، ثم حضر صاحب المنزل ودعاه إلى شرب القهوة بالمجلس الداخلي، وأثناء ذلك فوجئوا بدخول شقيق المجني عليها مسرعاً وأبلغهم بمقتل شقيقته، فأسرعوا معه وشاهدوا المجني عليها ملقاة على السرير، فأبلغوا النيابة العامة بالواقعة، وتبين بعدها أن المتهم غادر الدولة .
أظهرت التحقيقات أن المتهم غادر الدولة بعد حجزه تذكرة سفر في اليوم السابق على الواقعة، للسفر إلى إحدى الدول عن طريق دولة خليجية، تم القبض عليه بها قبل تمكنه من الوصول إلى وجهته .

المتهم قال إن سبب سفره إلى إحدى الدول عن طريق دولة خليجية في ذلك التوقيت، هو انتهاء إقامته في اليوم التالي مباشرة، وأنه كانت لديه مشكلة في التجنيد بدولته تمنعه من الدخول إليها، لعدم تمكنه من الخروج منها والعودة إلى الإمارات، وأنه كان يعتزم توفيق أوضاعه ليعود مرة أخرى إلى الدولة، فقام بحجز التذكرة في اليوم السابق لهذا الغرض وليس بقصد الهروب .

وكان المتهم ذكر في أقواله بالشرطة وتحقيقات النيابة العامة، أنه تزوج المجني عليها لمدة 65 يوماً فقط، لم يشعر خلالها برجولته، إذ لا تستشيره زوجته في أي أمر وتفعل ما تريد، وتورطه في مبالغ مالية كبيرة، وأهملته نهائياً، وكانت هناك اتصالات تجريها مع أشخاص كثيرين في بعضها كانت تأخذ الهاتف المحمول وتبتعد عنه حتى لا يسمع المكالمة، ما أثار لديه نوعا من الريبة والشك في زوجته .
ومن جهتها، واجهت المحكمة أحد الشهود بكمّ الاتصالات الذي ورد من مستخرج شركة الاتصالات على رقمي الهاتفين الخاصين بالمجني عليها، وتكررت مرات كثيرة من هاتفه خلال الشهرين السابقين على الوفاة، فقال الشاهد إن تلك الاتصالات تمت بغرض مساعدتها، إذ كان يعاملها كإحدى بناته، وكانت لها علاقة طيبة مع زوجته، بعد إقامتها معهم في منزله قبل زواجها ثم لحق بها زوجها بعد ذلك .
كما واجهت المحكمة المتهم باعترافاته السابقة بارتكابه الواقعة وقيامه بمعاينة تصويرية لكيفية وقوع الحادث، فتراجع المتهم عن اعترافاته، وطلب مواجهة الطبيب الشرعي الذي أجرى الصفة التشريحية على جثة المتوفاه، لبيان وقت الوفاة تحديداً، إذ ينكر المتهم ارتكابه جريمة قتل المجني عليها، ويشير إلى أن شخصاً آخر هو الذي قتلها بعد مغادرته المنزل، كما طلب استدعاء المشرفين على حالته النفسية لمناقشتهم، إذ أظهر تقرير الطبيب النفسي أنه كان في حالة ضعف في الطاقة والقدرة على التركيز، ومسلوب القوة والتركيز وقت الواقعة .
وحول السلاح المنسوب إليه استخدامه في الجريمة، قال المتهم إن محضر الضبط تضمن الإشارة إلى العثور على الأداة التي استخدمت في الجريمة، وهي عبارة عن سكين مطبخ، في حين أن السلاح المضبوط المصور في تقرير المعمل الجنائي هو عبارة عن سلاح أبيض مزخرف كان اشتراه في عام 2008 على سبيل الهواية، لشكله الزخرفي، ولم يكن يقصد به قتل أحد.


المحكمة قررت تأجيل القضية إلى جلسة 4 إبريل/ نيسان المقبل، لاستدعاء الطبيب الذي أجرى الصفة التشريحية للمجني عليها لمواجهته بدفاع المتهم، وضابط الواقعة، والمشرفين على الحالة النفسية للمتهم .