بعد تسآؤلات عديدة من الجمهور.
استمرار حركة الطيران بالدولة باحدث الاجهزة التقنية رغم التقلبات الجوية والوطني للأرصاد يتوقع استمرار الأجواء المغبرة على الدولة وتحذير من تدهور مستوى الرؤية وارتياد البحر اليوم وغداً..

الاتحاد
توقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل استمرار حالة الغبار والأتربة المثارة مع انخفاض مستوى الرؤية الأفقية من 700 إلى 3000متر على مستوى الدولة نتيجة هبوب الرياح الشمالية الغربية القادمة من المملكة العربية السعودية والعراق. وحذر المركز الوطني السائقين من تدهور مدى الرؤية على بعض المناطق المختلفة نتيجة الغبار والأتربة المحملة خاصة على المناطق المكشوفة، كما حذر المركز الوطني من ارتياد البحر اليوم وغداً لاضطرابه الشديد خاصة في مضيق هرمز وشمال وشرق الدولة بسبب الرياح الشمالية. كما توقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن يكون الطقس اليوم مغبراً وغائماً جزئياً أحياناً على بعض المناطق الشمالية والشرقية، وتكون الرياح معتدلة إلى نشطة السرعة خاصة على البحر والمناطق الشمالية وتكون مثيرة للغبار والأتربة قد تؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية على بعض المناطق وتزداد الرطوبة النسبية في ساعات الليل والصباح الباكر على بعض المناطق الداخلية والساحلية خاصة أقصى الغرب، وقد يتشكل بعض الضباب. أما الرياح فتكون شمالية شرقية - جنوبية شرقية “ 24 - 36 كم/ساعة بوجه عام، والبحر مضطرب الى متوسط الموج، ويكون الموج بارتفاع قدمين الى أربعة أقدام قرب الساحل ومن ثلاثة الى خمسة وستة أقدام بالعمق.

ويحدث أعلى مستوى للمد عند الساعة الحادية عشرة و 46 دقيقة قبل الظهر بينما يحدث أدنى مستوى للجزر عند الساعة السادسة و 23 دقيقة مساء.

وتخطت مطارات الدولة أصعب تداعيات الظروف المناخية الصعبة التي مرت بها البلاد في الشهور الماضية، دون أي تأثير سلبي على انتظام الرحلات، ودون أية أعباء، بفضل استثمار أكثر من نصف مليار درهم في اقتناء أنظمة الرؤية والملاحة الجوية، وتأسيس منظومة تقنية، بحسب مسؤولين وخبراء في قطاع الطيران.
وقال سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة لطيران المدني لـ “الاتحاد” إن مطارات الدولة نجحت في تحقيق منظومة متكاملة للتعامل مع الظروف المناخية الصعبة جدا والطارئة، بما في ذلك الضباب والعواصف الرملية، ومحدودية الرؤية، لتتعامل دون مشاكل مع حوالي 1400 عملية جوية في اليوم.
وبين أن مطارات الدولة استثمرت مئات الملايين من الدراهم في اقتناء أحدث النظم التكنولوجية والتنمية البشرية، بما في ذلك المطارات والأساطيل، والملاحة الجوية، لافتاً إلى أن تخطي مطارات الدولة الظروف المناخية الصعبة، جاء نتيجة ثلاثة عوامل، تتضمن تجهيز المطارات بأنظمة وأجهزة الهبوط والملاحة المتقدمة، والتي تسمح بالعمل تحت أي ظرف.

وأضاف سيف السويدي قائلاً:”من بين العوامل التي حسنت من عمليات الهبوط، اقتناء الناقلات الوطنية، أحدث الطائرات والتي من شأنها التعامل مع التقنيات المستخدمة في المطارات، لافتاً إلى أن أكثر من 65% من العمليات في مطارات الدولة تخص شركات الطيران الوطنية، والتي لدى طائراتها إمكانيات هائلة ومتقدمة للإقلاع والهبوط في كل الظروف.

وأشار السويدي إلى أن ثالث عوامل النجاح يتمثل في التدريب والتأهيل للعناصر البشرية العاملة في الملاحة الجوية، لتوجيه الطائرات، بخلاف تدريب وتأهيل طواقم الطائرات من الطيارين والملاحين والمهندسين الجويين، لتتكامل بذلك منظومة العمل الجوي، والتي وضعت الإمارات على قائمة أهم الدول في العالم، من حيث إدارة الملاحة في ظل الظروف المناخية الصعبة.
ومن جانبه، قال جمال زعل بن كريشان نائب الرئيس لعمليات ساحة المطار في مؤسسة مطارات دبي “تؤكد كل البيانات أن مطار دبي استثمر مبالغ كبيرة في تطوير نظم الملاحة والرؤية، لتحسين مستويات الإقلاع والهبوط في المطار، لافتا إلى أن المطار يستخدم نظام “كات 3 بي” وهو أفضل نظام رؤية للطائرات في العالم.

وبين أن هناك نظاما أعلى وهو “كات 3 سي” إلا أن الدراسات التي أجرتها المؤسسة والشركات المتخصصة توصلت إلى أن الحاجة المناسبة للظروف المناخية وفي أعلى مراحل صعوبتها، تتطلب “كات 3 بي” فقط والذي يتيح للطائرات الهبوط على مسافة 50 قدماً “15 مترا”، والرؤية عند 200 متر، وهو أصعب حالة تواجه الطائرات في الدولة.
وقال ابن كريشان “وفقا لتقييم مجلس المطارات العالمي، والمؤسسات العالمية المتخصصة في الطيران، فإن مطار دبي من أفضل المطارات في العالم الذي يمتلك نظم ملاحة، تتعامل مع الطائرات في أصعب الظروف، لافتا إلى أن المطار نحج في تخطي الشهور الماضية دون تحويل أي من رحلات الطائرات في حالات الضباب الكثيف، والعواصف الرملية، وغيرها من الظروف المناخية الطارئة الأخرى.
وبين أن ما ساعد على تحقيق ذلك هو حداثة أساطيل الناقلات الوطنية التي تتعامل مع مطار دبي، خاصة طيران الإمارات وفلاي دبي اللتين تستحوذان على النسبة الكبرى من الرحلات عبر المطار، موضحا أن طائرات الشركات غير المزودة بالتقنيات الحديثة تتم جدولة رحلاتها في توقيتات بعيدة عن حالات الضباب والعواصف.

وأفاد كريشان بأن جزءا رئيسيا من الاستثمارات في البنى التحتية للمطارات يتم توجيهه إلى القطاع التقني، ضمن منظومة متكاملة لمفهوم المطار الذكي، وهو المفهوم الذي يعمل على أساسه مطار دبي حاليا، مشيرا إلى أن مطار دبي يتعامل يوميا مع حوالي ألف حركة إقلاع وهبوط، وهو رقم قياسي لمطار يعمل من خلال مدرجين.
وأكد أن حالات تحويل الطائرات في الفترة الأخيرة تكاد تكون منعدمة كليا، وإن استقبل المطار رحلات من مطارات أخرى في بعض الظروف الطارئة، منوها إلى أن التأخير في بعض الرحلات، كان لأسباب من مطارات الإقلاع لرحلات الوصول إلى دبي، خاصة القادمة من أوروبا، وذلك بسبب مشاكل الثلوج.وأشار إلى الدور الذي تساهم به عمليات التدريب والتأهيل المستمرة للكوادر البشرية، سواء بالنسبة للطيارين والملاحيين والمراقبين الجويين، والذين بقدراتهم وكفاءاتهم يتعاملون مع الظروف الصعبة مناخيا عند الإقـلاع والهبـوط، وقيادة طائرات عملاقة، مثل ايرباص إيه 380، أو بوينج 777.

وقال “هناك تقديرات مختلفة بشأن الاستثمار في القطاع التقني بالمطارات، ولكن المؤكد أنها نسبة رئيسية ضمن أعمال البنى التحتية، موضحـا أن الأساس في عمل المطارات حاليا يتمثل في التكنولوجيا الحديثة، والتي تمثل المحور الرئيسي لعمل أمن المطارات.
إلى ذلك، قال الدكتور خالد المزروعي رئيس اتحاد مطارات دول الخليج: “أقل التقديرات التي تخصصها مطارات الإمارات ودول الخليج نحو 10% من الاستثمارات في المطارات، لتلبية متطلبات التقنية والتكنولوجيا والأمن والسلامة.
وأوضح المزروعي أن جزءا مهما من استثمارات دول الخليج في مجال المطارات، يخصص لدعم نظم الأمن والسلامة، والاستعانة بأحدث النظم التكنولوجية في مجال توفير أفضل الخدمات للطائرات خلال عمليات الإقلاع والهبوط على مهابط المطارات.
وبين الدكتور خالد المزروعي رئيس اتحاد مطارات دول الخليج أن الإمارات تستحوذ على نحو 50% من الاستثمارات الخليجية في إنشاء وتطوير المطارات حتى عام 2020، ويصل حجم استثمارات دول الخليج في مطاراتها حتى عام 2020 إلى نحو 104 مليارات دولار، وذلك استنادا إلى تقرير حديث لمركز الاستثمار الخليجي.
وقال “يذهب عشر هذه الاستثمارات إلى قطاع التقنية، حرصا من المطارات على توفير عناصر الأمن والسلامة لمستخدميها، وتحفيز الناقلات العالمية على العمل بها أيضا، ولن تقل التقديرات بشأن الاستثمار في قطاع مثل الملاحة الجوية عن نصف مليار درهم.
ومن جانبه، قال جورج حنوش المدير التنفيذي لشركة “بيانات” الإماراتية لأنظمة وتقنيات المطارات “إن مطارات دولة الإمارات تحتل المراتب الأولى من حيث اقتناء التكنولوجيا، وهناك استثمارات لتعزيز التقنية التي تمثل اليوم حلا رئيسيا لمشاكل الازدحام في المطارات، والسرعة في إنجاز العمليات، وتقليل تواجد الطائرات على الأرض.
وأضاف “تعمل الشركة مع مطار دبي حاليا على تطبيق أنظمة تكنولوجية ستسهم في القضاء على ازدحام الأجواء في مطار دبي، وذلك لتقليل وقت التحليق والهبوط والإقلاع من أرض المطار، مشيرا إلى أن التقديرات تؤكد استثمارات ضخمة في المجال التقني.