في كارثة إنسانية كبيرة اندلع ليلة السبت الأحد في الكويت النيران في خيمة كبيرة أقيمت في أحد منازل منطقة العيون في مدينة الجهراء للإحتفال بزفاف أحد الكويتيين، إلا أن النيران شبت بسرعة هائلة ما أدى الى سقوط نحو 40 قتيلة، و80 حالة حرجة جدًا وحروق من الدرجة الخطيرة وتشوهات قاسية حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وسط حملة برلمانية قوية جدًا توّعدت وزارة الشيخ ناصر المحمد الصباح بعواقب الإرتجال والتخبط الحكومي، إلا أن إنتشال جثث نساء كويتيات لا يزال مستمرًا، إذ إن العدد بحسب مصادر خاصة في الإدارة العامة للإطفاء الكويتي تقول إن العدد الرسمي يبقى مرشحًا للإرتفاع خلال الساعات المقبلة بسبب حراجة الوضع الصحي لبعض الإصابات.
وبحسب مصادر "إيلاف" فإن بعض الجثث قد وصلت الى مستشفيات في العاصمة الكويتية وهي في حالة تفحم كامل، مما يصعّب من عملية التعرف إليها، بيد أن المستشفيات الكويتية أعلنت حالة الإستنفار القصوى لإستيعات مئات الحالات المصابة، وسط ترد كبير للقطاع الصحي الكويتي صوب عليه أكثر من نائب في البرلمان الكويتي خلال الأسابيع الأخيرة، وقالت الحكومة الكويتية مرارا أنه لديها خطط لتوسعة الطاقة الإستيعابية للمستشفيات، إلا أن جهات نيابية ظلت تتندر على الأمر طالبة من الحكومة المباشرة بتلك المشاريع لا أن تظل حبرًا على أوراق مشاريع غالبًا لا ترى النور.
وفي تفاصيل الحادث فقد إندلعت النيران قبل منتصف الليل بقليل حسب التوقيت المحلي للعاصمة الكويتية، إذ سرعان ما انتشرت النيران بكثافة في أقل من دقائق معدودة، ومما زاد في سرعتها هو أن الخيمة كانت مصممة من مادة البلاستيك غير المقاوم للحرارة، إذ سرعان ما تعرضت الخيمة للذوبان تحت ضغط الحرارة الهائل، إذ أن تلك الخيمات تكون محكمة الإغلاق لكونها مخصصة للنساء فقط، إذ تقتضي عادات المجتمع الكويتي المحافظ الفصل في حفلات الزفاف بين الرجال والنساء فصلاً تامًا، إذ يحظر على الرجال الدخول الى خيمة النساء تحت أي ظرف أو طارئ. غير أنّ التدافع الشديد، وسرعة النيران، ومحاولة النساء ستر أجسادهن بأي لباس متاح، كلها عوامل أسهمت في رفع حصيلة القتيلات في أسوأ كارثة إنسانية عرفتها الكويت الحديثة، لكن شهود عيان إتصلت بهم "إيلاف" قالوا إن عاملاً آخر يمكن أن يضاف الى تلك العوامل وهو التأخر في وصول سيارات النجدة والإطفاء الى موقع الحادث.
من المستشفيات
واستقبل مركز البابطين للحروق وجراحة التجميل 20 حالة فيما استقبل مستشفى مبارك الكبير خمس حالات من الضحايا. وقال مدير مستشفى ابن سينا ومركز البابطين للحروق وجراحة التجميل الدكتور عباس رمضان ن هناك ثماني حالات حرجة في العناية المركزة بالمركز وحالتين في مستشفى ابن سينا حالتهم حرجة ايضا اضافة الى 10 حالات اوضاعهم مستقرة.
وردا على سؤال حول امكانية استقبال المزيد في العناية المركزة في مركز البابطين قال انه لا توجد سعة مكانية الا ان في مجال استقبال حالات في الاجنحة.
واضاف ان مستشفى ابن سينا يستطيع استقبال خمس حالات في العناية المركزة كما ان الاجنحة تستطيع ان تستقبل بعض الحالات ايضا مبينا انه منذ سماع الخبر تم وضع خطة طوارئ وتجهيز العدد الممكن لاستقبال ضحايا الحريق.
واشار رمضان الى استنفار جميع الوحدات الطبية في مركز البابطين للحروق ومستشفى ابن سينا في فترة قياسية لاستقبال ضحايا الحريق مشيدا بالدور الذي قام كل شخص اسعف المصابين.
واعرب عن عميق حزنه لسقوط وفيات في حريق الجهراء مقدما التعازي لذوي المتوفين ومتنميا الشفاء العاجل للمصابين.
من جانبه قال مدير مستشفى مبارك الكبير الدكتور احمد العوضي انه تم تفعيل خطة الطوارئ في المستشفى كمستشفى مساند لمستشفى الجهراء مبينا ان المستشفى استقبل خمس حالات وجميعها حاليا في العناية المركزة.
واشار الى ان المستشفى استنفر كافة الاجهزة الموجودة فيه من اقسام الطوارئ والعناية المركزة مضيفا ان كافة الوحدات مستمرة بعملها منذ وصول المصابين الى المستشفى.
واعرب العوضي عن الاسف ازاء حادث حريق الجهراء مشيرا الى ان مستشفى مبارك الكبير ابلى بلاء حسنا في التعامل مع الحادث وقام بدروه على اكمل وجه اسوة بباقي المستشفيات الاخرى التي استقبلت الجرحى والمصابين.
كذلك قال مدير منطقة الجهراء الصحية الدكتور عبدالعزيز الفرهود اليوم ان عدد الحالات التي استقبلها مستشفى الجهراء من جراء حريق الجهراء بلغت 90 حالة تفاوتت فيها الاصابات ما بين الطفيفة والمتوسطة والشديدة.
واكد الفرهود في تصريح للصحافيين انه تم التعامل مع جميع الحالات التي وصلت الى مستشفى الجهراء بمهنية عالية مشيدا بتعاون جميع الاطراف. واضاف انه يوجد حاليا 25 مصابة في المستشفى متوزعة ما بين الحالات المتوسطة وفوق المتوسطة اضافة الى انه تم تحويل 21 حالة الى مركز البابطين للحروق منها حالات خطيرة جدا وحالتان الى العناية المركزة في مستشفى الفروانية وخمس حالات الى العناية المركزة في مستشفى مبارك منهم ثلاث حالات خطرة.
وتوقع الفرهود ان تطول فترة علاج بعض المصابين نظرا لان بعض الحروق شديدة مؤكدا ان ما حصل الليلة الماضية يعتبر "فاجعة كبيرة" داعيا الله العلي القدير ان يتغمد الضحايا بواسع رحمته وان يعجل بشفاء المصابين.
وردا على سؤال عما اذا تم التعرف على جميع هويات الضحايا قال الفرهود ان موقع الحريق يعتبر من اختصاص وزارة الداخلية الا ان عدد الوفيات بلغ 41 حالة كلها حروق اكثر من نسبة 100 في المئة وبالتالي لا نستطيع ان نتعامل معها ووزارة الداخلية هي التي تحدد هويات المتوفين.
وقال ان هناك خمس حالات مصابة بحروق شديدة وسيتم التعرف على هوياتهم خلال الايام المقبلة واصفا الوضع انه "مأساوي "الا انه اكد قدرة مستشفى الجهراء على التعامل مع هذا الحدث الكبير.
ونفى الفرهود وجود نقص في الادوية او طلب المستشفى لمزيد من الادوية لعلاج المصابين مؤكدا ان المستشفى يتمتع بكافة الامكانيات ولديه الامكانيات الدوائية والمهنية وانه لم يستعن حتى بأطباء من الخارج "وان كل شيء متوفر ولله الحمد وان الحالات الصعبة هي التي تم نقلها الى مستشفيات اخرى وبخاصة المستشفيات المتخصصة مثل مركز البابطين وهذه الحالات مصابة بحروق شديدة وتستدعي وجود متخصصين".
واكد ان جميع المستشفيات كانت متعاونة ونفذت خطة الطواريء التي تم تفعليها منذ الوهلة الاولى للحادث حيث تم ابلاغ مستشفيات الفروانية والصباح ومبارك بوجود حدث كبير وبالتالي يتوجب عليها ان تكون مستعدة لمد يد العون واستقبال عدد من الحالات.
واضاف ان مستشفى الجهراء استقبل اول 50 حالة وتم اسعاف جميع المصابين وتحويلهم الى الاقسام المتخصصة سواء للعناية المركزة او غيرها وعندما استقرت الحالات تم تحويلها الى عدة مستشفيات.
ناصر المحمد يزور المصابين
وكان قد زار الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء الكويتي اليوم مصابي الحريق حيث اطمأن على سلامتهم وتابع اجراءات علاجهم في مستشفى الجهراء.
واشاد المحمد في تصريح للصحفيين عقب تفقده المصابين في مستشفى الجهراء باجراءات وزارة الصحة من حيث سرعة نقل المصابين الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم فورا واستيعابها آثار هذا الحادث المؤسف مؤكدا ان الحكومة لن تتوانى في توفير الرعاية الصحية الكاملة لمصابي الحادث. واعرب عن بالغ حزنه على ضحايا الحريق داعيا الله تعالى ان يتغمدهم برحمته ويسكنهم فسيح جناته. (كونا)
ومسؤولون
فقد توجه عدد كبير من المسؤولين الحكوميين، وأعضاء مجلس الأمة الكويتي، وكذلك قيادات من وزارة الداخلية الى موقع الحادث، في وقت ينتظر معه أن يشهد هذا الحادث تصعيدًا كبيرًا من قبل أعضاء مجلس الأمة الكويتي على خلفية التقصير الحكومي في مجال السلامة العامة في الحفلات من هذا النوع، علما أن حادثا مماثلا قد وقع في شهر مارس آذار الماضي في المدينة الكويتية، إلا أن خسائره البشرية كانت أقل بكثير إذ توفيت سيدتين مسنتين فقط خلال الحادث، الذي اتضح من تحقيقاته الأمنية أن هنالك غضًا حكوميًا للنظر عن تجاوزات ومخالفات في مسألة السلامة العامة أمكن رصدها في صالة الأفراح التي تعرضت للحريق، إلا أن حل مجلس الأمة في الشهر ذاته حال دون أن يستمر أعضاء مجلسة الأمة السابق في متابعة هذه القضية.






صحف تحدثت عن اتهام مطلقة "العريس"
"الداخلية الكويتية": الجاني اعترف بحرق خيمة العرس لسبب شخصي
دبي- العربية.نت
قال متحدثٌ باسم وزارة الداخلية الكويتية الاثنين 17-8-2009 إنه تم التعرف على مفتعل حريقِ خيمة الأفراح النسائية في محافظة الجهراء.
وأضاف المتحدث في تصريحاتٍ للتليفزيون الكويتي أن الجاني اعترف بأنه أقدم على عمله لأسبابٍ شخصية.
وكانت وسائل اعلام كويتية ذكرت في وقت سابق أن الزوجة السابقة للعريس اعترفت باضرامها النار في خمية العرس.
وقالت تلك المرأة أمام المدير العام للمباحث الجنائية بالوكالة العميد إنها اشعلت خيمة العرس بواسطة غالون وقود وكبريت، بهدف تخريب العرس، ولم تتوقع وفق افادتها سقوط ضحايا.
وذكرت إحدى الصحف الكويتية من مصادر مطلعة ان أحد أقارب العريس أبلغ رجال الأمن لدى معاينتهم مكان خيمة العرس امس أن الخادمة التي تعمل لديه عندها معلومات ما قد يشفي الغليل ويفتح الباب إلى معرفة الحقيقة.
وبالتحقيق مع الخادمة أكدت رؤيتها للزوجة الأولى للعريس في محيط الخيمة في أثناء الاحتفال بالعرس واستغربت من حضورها على نمط الغيرة وقد اراد زوجها الاقتران بأخرى.
وقالت المصادر لصحيفة "الراي" انه بناء على هذه الإفادة تم استدعاء الزوجة الأولى إلى الإدارة العامة للمباحث الجنائية حيث نفت وبشكل قاطع أن تكون تواجدت في مكان العرس، لكنها تراجعت بعد مواجهتها بالخادمة وأقوالها معترفة بأنها قدمت من منطقة الرحاب حيث تقطن إلى منطقة العيون حيث العرس وقد أقلها تاكسي إلى الموقع، وأمام التناقض في أقوالها تم التحفظ عليها حتى ساعة متأخرة من ليل امس لمواصلة التحقيق معها.
كما تم استدعاء العريس للسماع إلى إفادته وكان مع عروسه في أحد الفنادق ولدى سؤاله ما إن كان يتهم زوجته الاولى نفى، وبسؤاله أيضا إن كان يعرف من أقدم على هذه الفعلة كرر النفي.
وقالت المصادر ان رجال المباحث يفتشون عن صاحب التاكسي الذي أقل الزوجة الأولى من الرحاب إلى العيون، للتأكد من رواية الزوجة، كما تم استدعاء صاحب الخيمة وعاملة البوفيه وعامل الكهرباء للتحقيق معهم.
وقال مدير منطقة الجهراء الصحية الدكتورعبدالعزيز الفرهود ان مستشفى الجهراء استقبل 90 حالة، وتوقع أن يحتاج بعض المصابين الى علاج على المدى الطويل بعد شفائهم.
وحول عدد الجثث التي تم انتشالها من موقع الحريق اشار الفرهود الى ان الموقع من اختصاص وزارة الداخلية، مشيراً الى ان 41 حالة وفاة كانت جميعها مصابة بحروق تفوق درجتها 100 في المئة كما ان تحديد هويات المتوفين من اختصاص وزارة الداخلية.
وكشف عن وجود بين 5 إلى 7 حالات مجهولة الهوية حتى الآن، لافتاً الى انه سيتم التعرف عليهم في اقرب وقت.
ولفت إلى أن الحالات الصعبة هي التي نقلت الى المراكز التخصصية مثل مركز البابطين للحروق بسبب ان درجات الحروق كانت عالية وتحتاج الى اختصاصيين.
وأعلن مدير منطقة الصباح الطبية الدكتور عادل الخترش انه توجد حالياً 20 حالة في مركز البابطين للحروق و10 من هذه الحالات تعيش على التنفس الاصطناعي ونسبة الحروق تصل الى 85 في المائة والعشر حالات الباقية تصل نسبة الحروق فيها الى 40 %.
لمشاهدة فيديو متعلق بالموضوع اضغط هنا
عودة للأعلى