[ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _السلامـ،ـ عليكمـ،ـ *~
/
\
/
\
{موضوع عيبني و قصيده عيبتني للشاعر المرحوم محمد بن أحمد بن سوقات*^~..
اترككم مع الموضوع
كعادته مر سريعاً , لم يلحظ أن أحداً يرقبه ويتابع سيره , ولو لاحظ فإنه لا يهتم كثيراَ ..
فكثيره هي العيون التي تترصده وتسكنها الحيره من حركة الباص في مثل هذا الوقت .
كانت الساعة قد جاوزت الثالثة مساءً , وكان سائق الباص يقود شاحنته مسرعاً , ويتوقف عند كل بيت ..
ضجيج الباص وصوت المنبه المرتفع , يجعل السيدات يتحركن مسرعات ليلحقن به قبل أن يتحرك .
في كل يوم ماعدا يوم الجمعة , وفي الموعد نفسه , يأتي الباص ويكرر فعلته ..
كانت الحياة وقتها بسيطة في صورتها ومتطلباتها ..
الأحياء السكنية عبارة عن ( فرجان ) متقاربة , يصل بين أطرافها شوارع طينية ضيقة تحتمل مرور المركبات في اتجاه واحد فقط , أو بدايات مشاريع طرق اسفلتية جديدة , وكانت السيارات التي تدخل وتخرج من هذه الأحياء معدودة , وعندما يتحرك باص مدرسي في هذه الطرقات فان ارتفاعه يكون اكبر من علو حجم المساكن , فيشعر به الاهالي وهم داخل بيوتهم .. وعادة احياء الماضي إنها ساكنة صامتة , وطبيعتها هذه تجعلها تلتقط الأصوات عن بعد .
كان ذلك في بدايات السبعينيات , عندما قامت الدولة , وانطلق مشروع محو الأمية وتعليم الكبار .
الشاعر محمد بن سوقات , كان من أولئك الذين لفت نظرهم حركة باص المدرسة في هذه الساعة المتأخرة , فماذا جاء يعمل وطلاب المدارس قد انتهى دوامهم وعادوا الى منازلهم مع أذان الظهر , لماذا يعود في العصر , ولماذا السيدات يقفن في انتظاره , وأين يذهب بهن ؟
ظل يتابع هذه العملية المتكررة كل يوم , سأل وعرف عن مشروع التعليم الجديد .
أثار استغرابه , وأثار أيضا شاعريته , فكانت فكرة وموضوعاً ساخناً له في شعر الهزل الذي يجيد فنه , وينتمي له كأستاذ مبدع له مدرسته وجمهوره .
فتولدت من حركة الباص ومشروع تعليم محو الأمية قصيدة تعتبر من أشهر القصائد الساخرة في شعر الإمارات ..
لم تبق منطقة في أرض الوطن إلا ورددتها , فكانت على ألسنة الصغار والكبار معاً .
وبعد أن أطلق بن سوقات ( بص العيايز ) .. تحولت من مجرد قصيدة إلى تاريخ , والى قصة وردود وجدل واسع .
يقول الشاعر محمد بن سوقات في هذه القصيدة :
بصّ العيايز مرّ مشحون
_ _ _ _ _
يتعلمن كتبه وقرايه
_ _ _ _ _
ادخل حسن واظهر ياحسون
_ _ _ _ _
اكتبو لهم ديك وديايه
_ _ _ _ _
الكبار مايحتاج يقرون
_ _ _ _ _
عيالهم عنهم كفايه
_ _ _ _ _
يوم أنهيو وانوو يدشّون
_ _ _ _ _
صرّوا البراقع في الوقايه
_ _ _ _ _
يبغن وظيفة تلفزيون
_ _ _ _ _
والا مهندس للبنايه
_ _ _ _ _
عيالهم باتوا يصيحون
_ _ _ _ _
وحق الريل قالوا برايه
حمد بن سوقات , الشاعر والشقيق الاكبر لمحمد بن سوقات , كان هو أول المعترضين على قصيدة ( بص العيايز ) ..
وعرف إنها ستولد مشاكل لشقيقه من قبل الجنس اللطيف , الذي لايمكن لشاعر أن يفكر في إثارة غضبهن ,
فقرر أن يقف معهن ضد شقيقه مدافعاً وناصحاً ومتغزلا .
يقول الشاعر حمد بن سوقات في رده :
يا الأخو كلهن مزايينا
صغار سن وسولعيّاتي
_ _ _ _ _
مابلغن من العمر عشرينا
_ _ _ _ _
لا تزوّر قول وبهاتي
_ _ _ _ _
لي اظهرن في البص ماشينا
_ _ _ _ _
من الدجر يمشن بكيفاتي
_ _ _ _ _
من حديث العلم باغينا
_ _ _ _ _
هندسة او جولجياتي
_ _ _ _ _
الوعد من عقب سنتينا
_ _ _ _ _
الكل فايز بالشهاداتي
_ _ _ _ _
كلهن دانات والجينا
_ _ _ _ _
كاملات الحسن تلعاتي
_ _ _ _ _
وانت مالك حد امعينا
_ _ _ _ _
خل عنّك ها الدعاياتي
_ _ _ _ _
صوتوا باسمي ملايينا
_ _ _ _ _
وانته مالك صوت هيهاتي
لم يستسلم محمد , ولم يتنازل عن رأيه في راكبات الباص المسائي , ودخل شاعر آخر معهما هو المرحوم ثاني بن عبود ,
وكبرت دائرة المساجلات الشعرية بين الشعراء الثلاثة .. وصارت القصيدة قضية . !!
/
\
/
\
[_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _فمان اللـ،ــه*~





رد مع اقتباس