دعت أفراد الجمهور مكافحة الظاهرة

شرطة دبي تؤكد خطورة المتسولين على المجتمع




شرطة دبي/الرمس نت:
حث العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، أفراد المجتمع على عدم التعاون مع المتسولين عموماً والأطفال بصفة خاصة، مؤكداً أن المزيد من التعاون مع الأطفال المتسولين يعني المزيد من استغلال طفولتهم من قبل أشخاص ضعاف النفوس، للتأثير في أفراد الجمهور، بينما يؤدي إفشال محاولاتهم في التسول إلى استبعاد استغلالهم، وتركهم يعيشون طفولتهم بشكل أفضل حتى لو كان ذووهم من الفقراء.

وأشار إلى أن الكثير من الأطفال المرافقين للنساء المتسولات لا يمتون لهن بأية صلة وأنهن استخدموهم لخداع الناس، موضحاً أن الكثير من المتسولين الذين تم القبض عليهم وهم على هيئة معاقين تبين أنهم أصحاء لا يعانون من أي مرض، وإنما استغلوا عواطف الناس النبيلة وحبهم لفعل الخير وأوقعوهم في براثن تلك الحيل، خاصة في شهر رمضان الفضيل الذي ترق فيه قلوب المسلمين، ويحرصون على الاقتداء بنبيهم الكريم (صلى الله عليه وسلم)، بالجود والسخاء والإكثار من الصدقات.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية اكتشفت أن كثيراً من المتسولين اتخذوا هذه المهنة حرفة، وليس لحاجة حقيقية لاعتقادهم أنها تدر عليهم أرباحاً خيالية لا يمكن تحقيقها في أية مهنة أخرى، منوهاً إلى أن ذلك خديعة لأفراد المجتمع الذين منحوهم أموالهم اعتقاداً منهم أنهم فقراء يحتاجون لكل درهم، وربما حرم بعض أصحاب القلوب الطيبة أبناءه من درهم يحتاجون إليه ومنحه لهؤلاء المتسولين، مشاركاً إياهم في خديعة المجتمع وزيادة ثرواتهم التي جنوها من هذه المهنة، منبهاً إلى أن علماء الدين ومؤسسات الأوقاف في الدولة نهوا عن اتخاذ المساجد مواقع للتسول، مما يشوه صورتها السامية ورسالتها العظيمة في حماية الدين ونشر مبادئه وقيمه، كما نهوا عن مساعدة هؤلاء المتسولين، الذين بإمكان الصادقين منهم اللجوء إلى الجمعيات الخيرية لمساعدتهم، بعد تلقيها صدقات المتبرعين.

ونبه مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أفراد المجتمع إلى أن دورهم لا يقتصر على عدم التعاون مع المتسولين، بل يتطلب واجبهم الوقوف مع أجهزة الأمن ووزارة ودوائر الأوقاف في الدولة، بالإبلاغ عن وجود هؤلاء المتسولين، وذلك بالاتصال عبر الهاتف المجاني: 8004438 ، محذراً من أن الكثير من المتسولين والعاملين غير الحاصلين على إقامة شرعية في البلاد، يشكلون خطراً جسيماً على المجتمع، سواء لعدم وجود ملفات رسمية لهم في الأجهزة الأمنية والرسمية للرجوع إليها عند الضرورة، أو لاحتمال إصابتهم بأمراض خطيرة لا يمكن اكتشافها بالملاحظة المجردة لأنهم لا يخضعون للفحص الطبي، الذي يخضع له المقيمون إقامة شرعية في البلاد الذين يرتبطون كذلك بعيادات صحية يعودون إليها عند الضرورة.

وذكر العميد خليل ابراهيم المنصوري، أن بعض المتسولين يحملون أوراقاً ومستندات مزورة لاستغلال أفراد الجمهور، وكسب تعاطفهم للحصول على الأموال والمساعدات، وقال : إن الجمعيات الخيرية المنتشرة في الدولة لا تبخل على المحتاجين وتمد يد العون والمساعدة لكل مستحق، مشدداً على أن المتعاطفين مع المتسولين يخالفون الشريعة الإسلامية في جوانب شرعية وأمنية وأخلاقية عدة، ويساهمون في تشويه صورة شهر رمضان الفضيل بالموافقة على ربطه في الأذهان بهذه السلوكيات الخاطئة، وكأنه شهر التسول، بدلا من أن يكون شهر الرحمة والصدقات التي أمر الشرع بمنحها لمستحقيها الحقيقيين، محذرا من أن مصارف الصدقات التي ذكرها الشارع الحكيم لا تشمل المتسولين، الذين قد يتصدق عليهم الإنسان، فيكون قد وضع صدقته في غير موضعها.

وحث أفراد الجمهور بمختلف فئاتهم على التعاون مع الأجهزة الأمنية والرسمية، التي تدعو إلى تنظيم عمليات التكافل الاجتماعي، وتصريف أموال الصدقات والزكاة في المصارف الشرعية، التي تؤدي إلى نجاح أهدافها السامية في مساعدة المسكين وحماية المجتمع وتكافله، مؤكداً أن مخالفة تعليمات ولي الأمر التي دعت لعدم التعاطف مع هذه الفئات، تعد مخالفة شرعية تفوق أجر التعاطف مع هذه الفئات، خاصة أنه يترتب على مخالفتها حماية ودعم مخالفي قوانين الدولة.

وأكد أن الأجهزة الأمنية اكتشفت أن كثيراً من هؤلاء المتسولين يعملون على شكل جماعات منظمة، أقرب ما تكون إلى العصابات التي تسرق أموال الناس بصورة منظمة، وبعيدة عن العنف الظاهري.