بالأمـسِ رَحَّبنَـا بِـهِ إذ أقبـلا
و اليـومَ شَـدَّ رِحالَـهُ مُتَعَجِّـلا


أكرِم بِـهِ ضيفـاً خفيفـاً زارنـا
و مضى على أَمَلِ اللقاءِ مُهَـروِلا


و كأنَّهُ من عندِ ربِّ العالميـنَ..
مُبشِّـرٌ للقانطيـنَ مِـنَ الـمَـلا


حَمَلَ الرسالـةَ أنَّ ربِّـي راحـمٌ
يمحو خطايا من بِهـا قـد أُثقِـلا


و جِنانُـهُ قـد فُتِّحَـتْ أبوابُهَـا
للتائبينَ ، و بابُ " مالكَ " أُقفِـلا


غُلَّت شياطينُ الغِوايةِ ، و اكتوى
إبليـسُ فـي أصفـادِهِ إذ كُبِّـلا


للهِ شهـرٌ كالنسـيـمِ طــراوةً
غَمَرَ القلـوبَ بنـورِهِ مُتَفَضِّـلا


كم ذا تَرَقَّبـتُ البهـيَّ حضـورَهُ
أدعو ، وأسكبُ أدمعـي مُتَوَسِّـلا


حتى إذا ما جـاءَ وَلَّـى مُرقِِـلاً
و كذاكَ كُلُّ العُمرِ يمضي مُرقِِـلا

***

رَمَضَانُ كيـف تركتنـا! أرأيتنـا
..كالسابقاتِ..مُضَلَّلاً و مُضَلِّـلا ؟


مثـلَ القطيـعِ يسوقُـهُ لهلاكِـهِ
من لا يُفرِّقُ بين مـاءٍ أو طِلَـى


أرأيتنـا كالعـامِ فـي نَزَواتـنـا
نبني لها صرحاً مَشِيداً مُذهِـلا ؟


تِلفازُنـا ويـلاهُ مـن تِلفـازِنـا
سُمٌّ زعـافٌ لـم يَـدَع مُتَعَقِّـلا


يَفتَنُّ في عَرضِ الخنا فـي ليلِنـا
و نهارِنـا ، متعمِّـداً مُستبسـلا
و كأنه في الحربِ يَشهَـرُ سيفَـهُ
ضـد المبـادي آسِـراً و مُقَتِّـلا
تحياتي

الأميرة الحسناء,,,