السـلام عليـكم ورحمـة الله وبركـاته
أخـوتي وأخـواتي فـي الله
أعضـاء وزوار منتديـات الرمـس الكـرام
حيـاكم الله جميعـا
تحـيـة ملـؤهـا الأخــوة والمحبــة الصـادقــة
***************************
لايخـلـو الكثير منا في حياتـه من أحـداث ومغامـرات منوعـة مـر بهـا
صـغـيـرة كانــت أم كبـيـرة
وأنا أيضـا كانـت لي بعـض المغامـرات والأحـداث منذ نعـومة أظفـاري
لكـن أكثـرها وأخطرهـا حصلت لـدي أثنـاء ممارسـة هوايتـي في الجبـال
بمـا أنني محـب لـها ولتسلقـها واكتشافـها
وهـذه الرياضـة رغـم متعتـها الكبيـرة وجمـالها
الا أنها أخطـر الرياضـات وأكثـرها مشقـة
حدثـت لي هذه المغامـرات في الفتـرة القريبة من السنـوات الماضيـة
نظـرا لممارستي هذه الهوايـة في فتـرة ليست بالبعيـدة
وبالرغـم من تعـدد المغامـرات وخطـورة بعضها
حيـث وصلـت أحيـانا لدرجـة أن رأينـا في احداهـا المـوت أكثر عن مـرة !
لكـن .. سأذكـر لكـم واحـدة منهـا هـي أقـل خطـورة
تعلمـت مـن أخطائها كثيـرا
هـي مغـامـرة من مغامراتي الكبيـرة
التي لـم أنسهـا لغـزارة أحداثـها
حـدثـت لنا في ذلك اليـوم
وبالاضافـة لذلـك
نعـرفكـم على جبـل من جبـال الدولـة الكبيـرة
فـإن رغبتم أحبـتي فـي الله
أن تعيشـوا معنـا جـو المتعـة
والتشـويـق والاثــارة
بالاضـافـة الى الفـائـدة
تابـعـوا معـي أحبتـي موضـوعنا بشكـل دقيـق
راجــيا أن أكـون وفقـت في هـذا الطـرح
وآمـلا أن ينـال الرضـى والقبـول ..
***********************
الموضوع مقسم الى ثلاثة فصول
أبدأها بالفصل الأول :
المـقـدمــــة
المكـان جبــل الرحـبـة
الـزمــان 3/8/2007م
بعـد أن رأيتـم تاريـخ الحـدث
أكيــد كان يومها صيف في عز الحر![]()
قـررنا كالعادة في كل يوم جمعة
بعـد أن نجتمع للغداء في بيت الوالد الله يحفظه
نطلـع الى فوق أحد الجبال العالية ..
فالمعـروف عن جونا في الصيف لايوجد به متنفس خارج المنازل أومكان نستطيع الخروج اليه
غيـر المراكز التجارية والمولات وبعض الفعاليات في أماكن مكيفة ومغلقة طبعا ..
وأنا بصراحة لا أحبذ الذهاب الى مثل تلك الأماكن
بـل أفضل التمتع بالطبيعة التي حبانا الله اياها .. حتى في الصيف ..
والوجهـة الوحيـدة التي يكون فيها الجو لطيف في الطبيعة صيفا .. هي القمم الجبلية العالية ..
فمثـل ما نعلم أن الارتفاعات العالية يكون فيها الجو أجمل وأبرد من الأسفل ..
وفي هـذه الطلعات صيفا نمكث في الأعلى قدر المستطاع فترات طويلة
من حـلاوة الجـو الذي ينسيك معه لهيب الصيف في هذا الوقت القاسي من السنة ..
وتكـون هذه الطلعـات عـادة على نوعيـن :
النــوع الأول :
اما أن نطلعها بالسيارات الى أسقف بعض الجبال
والتي يكون فيها طريق يوصل الى قممها وسفوحها
ونجلس هناك لفترات تطول فيها أحيانا الى حتى ساعات الليل المتأخرة أحيانا
وكما يعلم البعض منا من الناحية العلمية عن الفرق بين درجات الحرارة
أنه كلما ارتفعنا 150 متر عن سطح البحر نقصت درجة الحرارة درجة واحدة
سأضرب لكم خير مثال وهو لجبل الرحبة موضوع حديثنا اليوم
فلو وضعنا هذه الحسبة للفرق في درجات الحرارة لهذا الجبل
فهو يقل عن المناطق الساحلية القريبة منه بما يعادل عشر درجات
وتزيد وتنقص أحيانا حسب التيارات الهوائية والمنخفضات والمرتفعات ..
النـوع الثـاني :
نذهب بالسيارة لبعض الطرق التي لم تكتمل لمشروع معين قيد الانشاء
أو لطريق يوصل الى مكان معين .. غير موصل لأعلى الجبل ..
وفي هذا النوع الثاني من الطلعات القصد منها صعود الجبل الأعلى قرب هذا الطريق ..
أي ( يوم للرياضة والاستكشاف لجبل معين )
وكل الطرق والأماكن اللي نقصدها تكون عبارة عن ارتفاعات عالية
أي ليست في الوديان أو ارتفاعات بسيطة
لأن الجو في هذه الوديان والارتفاعات البسيطة شديد الحرارة
ونترك الصعود من أسفل الجبال والوديان الى في فترة الشتاء والربيع عــادة ..
أما في الصيف لدينا هنا نستطيع أن نحس بالفرق الفعلي في الجو
من الارتفاعات التي تفوق الألف متر فأعلى ..
المهم قررنا ذاك اليوم ان نصعد جبل من الجبال الكبيرة في الدولة
يسمى واشتهر بجبل الرحبة أو ارحبة
يصل أقصى ارتفاع نقطة فيه 1546 مترا أو 1552 متر حسب بعض الخرائط ..
( بالرغم أن هذا الجبل مقسم لدى أهالي وسكان الجبال الى عدة أقسام حسب القبائل والعشائر .. فتجد البعض يسمي مناطقه حسب ملكياته .. كل ذلك بالنسبة لنا غير مهم والقصد فقط تعريفكم عن هذه الكتلة الجبلية ونكتفي بهذا الاسم الأشهر الذي يطلق على جزء كبير من هذا الجبل )
وللعلم كان لنا في هذا الجبل عدة طلعات وصعود قبل هذه الطلعة
لاستكشاف أجزاء متفرقه منه
وكلها مختلفة في الأماكن التي كنا نصعد فيها
وليس القصد بهذه الطلعات المتكررة صعوده بشكل كامل
بل القصد منها الرياضة واستكشاف الطبيعة لهذا الجبل الضخم والرائع وأغلبها كانت في الشتاء والربيع ..
فالجبل عريض وكبير وبه الكثير من الشقوق والوديان الصغيرة والمتوسطة
أي كل مرة نغير فيها الوجهة والاستكشاف نحس معه باختلافات وأماكن جديدة علينا ..
حتى في احدى الطلعات وبالتحديد بعد هذه المغامرة
( موضوع حديثنا اليوم ) بشهر تقريبا سقطت وأنا أنزل في وقت مظلم
جرحت على أثرها ساقي جرحا عميقا
اضطررت للمبيت في المستشفى ثلاثة أيام
وظللت أعرج منها لعدة أشهر ولازالت علامة الجرح واضحة حتى الآن![]()
بالنسبة للطريق المؤدي اليه من الخلف هو طريق جبل جيس الجاري العمل فيه الى الآن
( يصل الآن 1620الطريق متر تقريبا في الشق والتكسير فقط )
أما ذلك اليوم (أي يوم المغامرة) كان يصل الطريق يومها في الشق الى 800 متر وبضع أمتار
أذكر ارتفاع مكان توقفنا بالسيارة 810 متر تماما في جهاز الملاحة ..
للـعـلـم
( من بداية الصعدة الفعلية للجبال لطريق جبل جيس الى تقريبا ارتفاع 1100 متر من الأعمال كلها تقع خلف جبل الرحبة فهذه السلسلة الجبلية هي بالأصل امتداد واحد طويل ترتبط في النهاية بجبل جيس وهو الأعلى ضمن هذا الامتداد وباتجاه تدريجي شمالي شرقي من نهاية أطراف جبل الرحبة الى الوصول الى جبل جيس والذي يبعد عن جبل الرحبة كمسافة مستقيمة حوالي ستة كيلو مترات )
أي يتطلب منا صعود وتسلق تقريبا 740 مترا بما يعادل بالأقدام 2430قدم
(مسافة الصعود كقياس عمودي تعادل تقريبا نصف الجبل كارتفاع كلي من سطح البحر .. وأقل ب 70 مترا من النصف بالضبط ) ..
وللتوضيـح أكثــر
لتخيـل المسافة والارتفاع الذي صعدناه
سأضرب لكم مثال لمعلم معروف ومشهور للكل :
المسافة تعادل ارتفاع جبـل حفيـت من أسفله جهة الغرب الى سطح الجبل مكان ساحة المواقف ..
فارتفاع الأرض حول جبل حفيت وبالقرب منه تماما جهة غرب يصل حول ال 300 متر عن سطح البحر ..
اما من جهة الشرق فارتفاع الأرض يصل الى تقريبا 400 مترا فوق سطح البحر أي من الشرق أقل أيضا حتى الوصول للقمة ..
للعلم أيضا كل أراضي مدينة العين مرتفعة بين 220 مترا في أقلها الى 300 متر وأكثر أحيانا عند الكثبان الرملية ..
السبب في ذلك ابتعادها عن البحر واقترابها من السلاسل الجبلية ..
أتوقـع الكثير ليس لديه فكرة عن ذلك ..
وارتفاع سطح الجبل عند ساحة المواقف يصل الى 1058 متر عن سطح البحر
ارتفاع جبل حفيت في الدولة 1163م تعادل بالأقدام (3816 قدم)
وأعلى نقطة فيه كليا 1240 م (4070 قدم) تقع في السلطنة الشقيقة
احسبـوها وسينتج لكم هذا الرقـم 758 متر ...
تخيلـوا الارتفـاع الذي صعدناه ليس بالشي الهـيـن..
مـن فضـلك يوجــد تكملــة










..
رد مع اقتباس