وانطلق «مترو دبي» بقلم :فضيلة المعينيفي الموعد الذي حدد له، انطلق المشروع الأبرز والأضخم والأكثر كلفة خلال العام الحالي.. أدارت دبي محركات وسيلة النقل الجديدة، وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تشغيل «مترو دبي» في مرحلته الأولى، ليبدأ اعتباراً من اليوم استقبال الراغبين في استخدام هذه الوسيلة التي تجد في الدول المتقدمة إقبالاً كبيراً، بل تعد أفضلها على الإطلاق وأكثرها سهولة وأماناً وأقلها كلفة.
كثيرون ممن اعتادوا السفر إلى الخارج، لا شك أن لديهم خلفية عن كيفية استخدام الـ «مترو»، بل وربما يفضلونه على غيره، لأنه ببساطة لن يعمل فقط على تسهيل الأمور الحياتية اليومية على سكان دبي والقادمين إليها من كل مكان، بل سيحدث نقلة في حركة المرور التي شابها الكثير من الزحام، حتى أصبحت طرقات دبي مضرباً للمثل في الزحام والضغط المروري، وما يصاحب ذلك من حوادث سير تلحق الضرر بأرواح الناس وممتلكاتهم، وخسائر مادية بمئات الملايين تتحملها الإمارة سنوياً جراء هذا الزحام.
«مترو دبي» ليس حافلات لنقل آلاف العمال، بل وسيلة نقل وترفيه للأفراد والعائلات، وينبغي أن يستفيد الجميع من هذا المرفق الحيوي وما يقدمه من خدمات وتسهيلات لمستخدميه، تضاهي بل وربما زادت على تلك التي تقدمها هذه الوسيلة في مختلف دول العالم.
ثقافة جديدة وعادات جديدة سينشرها استخدام «مترو دبي» بين الناس، لعل أهمها تقبل فكرة التخلص من العادة التي تسيطر على حياتنا المتمثلة في الجلوس لساعات وراء مقود السيارة، فلم يعد المرء في اليوم يسير على قدميه أكثر من عدة خطوات توصله إلى موقف سيارته والعكس، حتى تفشت أنواع من الأمراض بيننا سببها أننا لا نمشي.
القراءة أيضاً لم يعد لها متسع قي يومنا المضغوط، قد يكون استخدام «مترو دبي»، بما توفره محطاته من أكشاك للكتب، فرصة لممارسة عادة جميلة لا بد من غرسها، خاصة في نفوس الصغار والمراهقين.
«مترو دبي» مترو الجميع، واستخدامه ليس قاصراً على أحد، وكمشروع وطني يستحق الدعم المطلوب، خاصة والآمال معقودة عليه في تقليل الزحام على الطرقات، وتقليل استخدام السيارات التي تجاوز عدد المسجل منها في دبي وحدها مليوني سيارة! أعداد كبيرة أنهكت الطرق وشغلتها طوال ساعات النهار والليل، حتى أوشكنا أن ننسى أشكالها نتيجة اكتظاظ أرتال السيارات عليها.
منذ البدء تابعنا انطلاقة الفكرة ومراحل العمل التي استمرت 4 سنوات، كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد معها خطوة بخطوة، ويطلع عليها مباشرة من خلال زيارات ميدانية عديدة قام بها لمواقع العمل.. وبالأمس شهدنا إطلاق المترو، وفي انتظار جديد آخر تحمله الأيام لرفاهية ساكني دار الحي.





رد مع اقتباس