بســم الله الرحـــمن الرحــيم



مــن زخــم تجــاربه الكثيرة في الحياة وصــف يومــا برنارد شــو الفشــل بأن قال :

قــد يفشل الرجــل مــراراً في عــمله ، لكــنه لا يــُعد خــائباً إلا أذا بــدأ في لــوم غــيره

.......

منذ نعــومة أظافرنا ونحن نرســم لحيــاتنا الكثير من السيناريوهات ، ولأننا كنا أطفال وعلى الفطــرة نفكر ، يكــون دائماً مستقبلنا المرســوم زاهــياً جميلاً مزخــرف بخــطوط النــجاح ، ذلك العقل الصغير لا يعرف إلا النجاح .

ومــع بــلوغنا سن الرشــد وما بعــده ، يــُثقل على ذلك التــفكير الإيجــابي جــبال من ( مــاذا لــو ، وكيــف ) ، فيــبدأ المــستقبل الزاهــي بألــوانه الجــميلة التــحول إلى الرمــادي وممكن أن يــصل الحـــال بنا أن لا نرســم أي نــجاح حتى ولو في مخيلتنا .

مــقولة برنارد شــو تلك تــصف لنا ما يحــدث لأفكارنا الجميلة ، فبعضهم عند اول كــبوة يــقع ولا يستطيع النــهوض ، وبعضهم الآخــر يحــاول ولا يسأم من المحاولة للوصــول لمبتغــاه .

الفرق بين الأول والثاني .. شــاسع ..

فالأول من أول تجربة فاـشلة وضــع الحجج لنفسه ورســم شمــاعات الفــشل .. اتهم الوضع والأشخاص ، والبيئة التي حـوله ، فغــرق في الفــشل وضــاع النجــاح بين شــماعات رسمها خياله للهـروب

أما الثاني .. كبوة تلو كــبوة ومــازال يحــاول والأكــيد أن نــهاية خــط الكبوات النــجاح ، لأنه كل فــشل يخبره بشكل الكبوة القــادمة فإن مــرّن نفسه سيتخطاها ويصل لما يريد .. وإن اتخذ القرار الخطأ لتخطيها ولم يــفلج وسقط مرةً أخــرى ، ســيعاود الكــرة ويحاول ويــحاول دون ملل أو كلل .


كــثيرة هــي قــصص النــجاح .. والأكــثر قصص الفشــل . فنحن لا نعرف سوى قصص النجاح من بروز نــجم أصحابها للعــالم .

لــذا أخــواني وأخــواتي ..

نصيحة لــي ولــكمــ ..

من أراد النــجاح فليغير في دائــرة ذاتــــه ولا يهــدر وقــته وجــهده في محاولة تغــير الدوائر ما حـــوله



الشــكر ..

نـــــورــهــ