تسلم ع المقال
|
|
صندوق الزكاة والخيريات والحملات الإعلامية بقلم :ميساء راشد غدير![]()
كتبنا من أيام عن الحملات الإعلامية والتوعوية التي تقوم بها الجمعيات والهيئات والمؤسسات الخيرية، وقلنا إن الإنفاق المالي من قبل هذه المؤسسات الخيرية على الإعلانات والمطبوعات التوعوية يعتبر تكلفة ينبغي الاستفادة منها لدعم المحتاجين المسجلة أسماؤهم في تلك المؤسسات.
فالإعلانات تلفزيونية كانت أو صحافية أو إذاعية وما يتبعها من برامج ومطبوعات مكلفة ولو كانت التكلفة اقل عن أي تكلفة أخرى تتحملها مؤسسات تعمل في مجالات أخرى. اتصل الأخ عبدالله بن عقيدة المهيري، الأمين العام لصندوق الزكاة في الإمارات، وأكد ما ذهبنا إليه في أهمية إنفاق قيمة الإعلانات أو المنشورات والمطبوعات التوعوية ذات الأهمية على الفئات المحتاجة من الفقراء والمساكين ومحدودي الدخل وممن يستحقون الزكاة.
وقال إن صندوق الزكاة يقوم بالإعلان بناء على ما تقدمه بعض الشركات والمؤسسات في الدولة من رعاية سنوية ترفع عن كاهل الصندوق هذه التكاليف، لكنه في الوقت نفسه تحدث عن معاناة المؤسسات والهيئات الأخرى التي تحتاج لتذكير وتوعية أفراد المجتمع بواجباتهم، فعلى حد قوله إن هذه المؤسسات لا تحصل في غالب الأحيان على رعاية مؤسسية تتكفل بتغطية تكاليف هذه الإعلانات وتكلفة البث والنشر والتوزيع والطبع، والمساعدة الوحيدة التي تحصل عليه تكمن في الخصومات التي تقدمها بعض المؤسسات الإعلامية في الدولة بنسبة 50% والتي تعتبر مكلفة وإن قل حجم التكلفة.
وتمنى المهيري لو تبادر المؤسسات الإعلامية في الدولة لتخصيص نسبة من أرباحها السنوية لدعم المؤسسات والهيئات الخيرية في الدولة لتقديم إعلانات يتم بثها أو نشرها وتوزيعها تحت فئة (مدفوعة الأجر) لتنفق المؤسسات الخيرية تلك الأموال في جوانب أكثر أهمية.
ونحن بدورنا نشكر أمين عام صندوق الزكاة ونؤيد ما ذهب إليه في مسألة تحمل المؤسسات الإعلامية دورها في دعم المؤسسات الخيرية وغيرها من المؤسسات التي تهتم بفئات خاصة كذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها من المؤسسات التي لا تعتمد في ميزانيتها على أرباح تحققها بل على أموال مؤسسيها ودعم أفراد ومؤسسات يقومون بذلك لاعتبارات دينية واجتماعية وإنسانية. والدعم الذي نتحدث عنه قد يكون من خلال نشر أو بث إعلانات مدفوعة الأجر، تخصص نسبتها وقيمتها سنويا ضمن ميزانية تلك المؤسسات الإعلامية.
بعض وسائل الإعلام تقدم حاليا خصومات تصل نسبتها إلى 50% للمؤسسات الخيرية وبعض المؤسسات الإنسانية لكن هذه النسبة ليست كافية ويفترض أن تكون (صفرية) لمساعدة هذه المؤسسات على الاستمرار في تأدية واجباتها، ولتكون المؤسسات الإعلامية هي الداعم والمساند الأول للعمل الخيري والإنساني في الدولة دون التركيز على تحقيق الأرباح المادية.
التعاون بين المؤسسات الإعلامية وغير الإعلامية في العمل الإنساني والخيري سينعكس إيجابا على الأفراد والمجتمع بشكل عام، وسيقلل حجم الإنفاق الإعلاني الذي تسعى إليه مؤسسات بغرض توعية الأفراد.
فإذا كانت بعض المؤسسات الكبرى في الدول المتقدمة تخصص من أرباحها السنوية لدعم جهات حكومية في تلك الدول، فهل تستكثر مؤسسات الإمارات الإعلامية دعم مؤسساتها الخيرية؟ هذا ما لا نعتقد، لأننا واثقون بان الإعلام الإماراتي لا يقوم بدوره المهني بمعزل عن الجانب الإنساني والاجتماعي بل يعتبر تلك الجوانب هي الحافز الأكبر لتحمل مشاق هذه المهنة، وهو ما يجعلنا نأمل مزيدا من تعاونهم وكرمهم وسخائهم مع مؤسسات خيرية وإنسانية إماراتية يصل خيرها للداني والقاصي.
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
تسلم ع المقال
شكراً ع الخبر