مسؤولون وأطباء وشخصيات يشيدون بمبادرة خليفة
استكمال مستشفى عبدالله بن عمران نقلة نوعية تلبي حاجات صحية ملحة للأهاليآ
الخليج
أشاد مسؤولون وأطباء وشخصيات في رأس الخيمة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي قضت بإنجاز مشروع الأعمال الاستكمالية في مستشفى عبدالله بن عمران بن أحمد في رأس الخيمة، بكلفة تجاوزت 118 مليون درهم .
وأكدوا أن “المشروع يحدث نقلة نوعية في القطاع الصحي في الإمارة، من خلال تطوير الخدمات المقدمة للأهالي في القطاع العام، والارتقاء بالمرافق الصحية، وسد العجز في المنشآت الطبية، ما يخفف معاناة المرضى والمراجعين من نقص بعض الخدمات الحيوية، ويحد من اضطرارهم للعلاج في القطاع الخاص، والانتقال مسافات بعيدة إلى إمارات الشارقة ودبي وأبوظبي، وسفرهم خارج الدولة للعلاج” .
الشيخ سلطان بن علي الخاطري، مسؤول قبيلة الخواطر في رأس الخيمة، من وجهاء منطقة الساعدي، إحدى المناطق المستفيدة من المستشفى، أكد أن كل طلبات واحتياجات الأهالي، التي يتلمسها صاحب السمو رئيس الدولة، تحظى باستجابة سريعة من قبل سموه، وبمتابعة واهتمام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جزاهما الله كل الخير، الأمر الذي يمتد إلى القطاع الصحي، وتوفير فرص العمل للشباب المواطن، وبناء المساكن الشعبية للأسر المواطنة وتشييد المدارس، مشدداً على أن قيادة الدولة لم تقصر في توفير الخدمات وتعزيز البنية التحتية وتحفيز مسيرة التنمية والعمل على ضمان رفاهية المواطنين .
وأضاف أن الدولة أنفقت مليارات الدراهم من أجل راحة شعبها وسعادته، من خلال سلسلة من المبادرات التنموية والمكرمات الخيرية والمشاريع الضخمة، لافتاً إلى أن من آخر هذه المبادرات مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة لاستكمال الأعمال الإنشائية في مستشفى عبدالله بن عمران بن أحمد في رأس الخيمة، بقيمة ضخمة، ما يعكس رعاية الدولة لمواطنيها والمقيمين على أرضها في القطاع الصحي، حرصاً منها على توفير العلاج وأفضل الخدمات الصحية للمرضى والأهالي .
ولفت إلى أن قيادة الدولة حريصة على مساعدة شعبها، وشيوخنا فيهم الخير الكثير، والنعمة تأتي على أيدي الكرام، وهم كرام، ولا يردّون من يسعى إليهم بكلمة الخير وبقصد منفعة الناس ومصلحة هذا الوطن المعطاء، ولا يردون أي مواطن له حاجة، وهدفهم الأول راحة المواطنين، معتبراً أن مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة باستكمال الأعمال الإنشائية في مستشفى عبدالله بن عمران جاءت تتويجاً لمشروع راشد عبدالله عمران، رجل الأعمال المواطن، الذي أنفق مبالغ كبيرة لبناء مستشفى يعالج المرضى، ورصد قطعة أرض كبيرة من ملكه لهذا الغرض السامي .
وأشار إلى الدور الوطني الاجتماعي والإنساني الخيري الكبير، الذي يلعبه نخبة من رجال الأعمال من أبناء الإمارات، عبر التبرع والتكفل بتنفيذ مشاريع نوعية في الخدمات والبنى التحتية في قطاعات مختلفة على نفقاتهم الخاصة، سواء في القطاع الصحي أو التعليمي أو الديني وسواها، وهو ما قدمه عدد من رجال الأعمال من أبناء رأس الخيمة، لتطوير الخدمات في إمارتهم وخدمة أبنائها، على رأسهم محمد عبيد الله وراشد عبدالله عمران .
مشروع حيوي
الشيخ مفتاح بن علي الخاطري، شيخ قبيلة الخواطر في منطقة الحمرانية برأس الخيمة، أثنى على المكرمة النوعية من قبل صاحب السمو رئيس الدولة، مشيراً إلى متابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاحتياجات ومطالب أبناء الوطن، ومؤكداً أن المكرمة تكفل استكمال مشروع حيوي بالغ الأهمية، يخدم أبناء مناطق عدة، تتوزع على ثلاث إمارات .
وأكد أن مستشفى عبدالله بن عمران بن أحمد يسد ثغرة ملموسة، ويغطي نقصاً واضحاً في الخدمات الصحية في حزام المناطق الواسعة، التي يخدمها، ويعزز منظومة الخدمات الصحية في رأس الخيمة تحديداً، والإمارات عامة، حيث يوفر خدمات صحية نوعية وتخصصية، الأمر الذي يوفر على أهالي تلك المناطق مشقة التنقل مسافات بعيدة للوصول إلى المستشفيات في مدينة رأس الخيمة وإمارات الدولة الأخرى، بغرض الحصول على العلاج والخدمات الصحية، فيما يسرع خضوع المرضى للعلاج .
وأشار إلى أهمية وجود مستشفى تخصصي للولادة ورعاية الأمومة والطفولة في المنطقة، نظراً لبعد المسافة التي تفصل المناطق المستفيدة من المستشفى الجديد عن المستشفيات، التي تقدم خدمات الولادة ورعاية الطفولة والأمومة، ومعاناة الحوامل وأسرهن من طول المسافات سابقاً .
فرحة
عبدالله خلفان الشريقي، من الأهالي والشخصيات المعروفة في المنطقة، أكد أن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان باستكمال الأعمال الإنشائية في مستشفى عبدالله بن عمران غمرت أهالي المناطق الواسعة، التي يخدمها، بالراحة والفرحة، وأكدت اهتمام قيادة الدولة بتوفير الرعاية الصحية لهم وللمواطنين والأهالي جميعاً، في إطار اهتمامها بكل ما يكفل راحة أبناء الوطن والمقيمين على أرضه ورفاهيتهم، نحو بناء مجتمع قوي وسليم ومتعلم .
نهضة شاملة
د . ياسر النعيمي، مدير منطقة رأس الخيمة الطبية، قال: إن مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة تسهم في إحداث نهضة شاملة في القطاع الصحي في الإمارة، عبر توفير الخدمات التخصصية النادرة، التي تفتقر المنطقة إليها، ما يسهم في رفع المعاناة عن كاهل المرضى، الذين كانوا يضطرون للانتقال إلى خارج الإمارة، بحثاً عن الخدمات الصحية المتقدمة، لاسيما في تخصصات مثل الولادة والأطفال وجراحة الأطفال والعناية المركزة وغيرها، لافتاً إلى الضغط المتواصل على قسم الولادة في مستشفى صقر، باعتباره المستشفى الحكومي الوحيد الذي يقدم الخدمة الصحية .
ورأى أن عقبات عديدة سيسدل الستار عليها باستكمال وتشغيل مستشفى عبدالله بن عمران، من أهمها عدم وجود عناية مركزة خاصة بالأطفال حديثي الولادة، وقسم خاص بجراحة الأطفال، التي تجرى حالياً في قسم النساء والولادة، في حين أن افتتاح قسم خاص لتلك الحالات يخفف المعاناة عن عاتق أسر الأطفال المرضى، لاضطرارهم إلى التوجه إلى مستشفيات خارج الإمارة .
مستشفى خليفة
وأضاف أن رأس الخيمة ستشهد تحولاً غير مسبوق في الخدمات الصحية في نطاقها، إثر قرب تدشين مستشفى الشيخ خليفة التخصصي، الذي تفوق تكلفته مليار درهم، حيث يوفر خدمات صحية تخصصية دقيقة ونادرة، كعلاج أمراض القلب والأورام السرطانية، ومن المتوقع افتتاحه نهاية العام الحالي، بجانب المكرمة الجديدة، المتمثلة في استكمال الأعمال الإنشائية في مستشفى عبدالله بن عمران بن أحمد، بكلفة تصل إلى 118 مليون درهم، والذي تقرر تخصيصه للولادة ورعاية الأمومة والطفولة، والمستشفيان يمثلان معاً المستوى الثالث في منظومة الخدمات الصحية، الخاص بالخدمات التخصصية والدقيقة، في حين أن اعتماد مشروع تطوير وتوسعة مستشفى صقر، بمكرمة أخرى ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، بكلفة 60 مليون درهم، تضمن تطوير المستوى الثاني في منظومة الخدمات الصحية، المتمثل في الخدمات العامة، التي تقدمها المستشفيات العامة، التي تشمل أيضاً مستشفى إبراهيم بن حمد عبيد الله ومستشفى شعم ومستشفى عبيد الله لعلاج كبار السن وأمراض الشيخوخة، إضافة إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية، التي تمثل المستوى الأول .
منظومة متكاملة
محمد راشد الشحي، نائب مدير طبية رأس الخيمة، أكد أن مستشفى عبدالله بن عمران يخدم شريحة واسعة من الأهالي في إمارة رأس الخيمة، مشدداً على أهمية قرار تحويله إلى مستشفى تخصصي في الولادة والأمومة، إذ يستقبل قسم الولادة في مستشفى صقر حالياً أعداداً كبيرة، تشكّل ضغطاً على القسم، بلغت العام الماضي نحو 3400 حالة ولادة، وهو رقم يتصاعد سنوياً .
وأشار إلى أن رأس الخيمة ستضم خلال المرحلة المقبلة 3 مستويات من الخدمات الصحية، للمرة الأولى، ما يحول القطاع الصحي في الإمارة إلى منظومة متكاملة، كان يفتقر إليها سابقاً، وهي الرعاية الصحية الأولية، التي تقدم في 18 مركزاً تنتشر في مختلف مناطق الإمارة، والمستوى الثاني يتمثل في المستشفيات العامة، عبر 4 مستشفيات حكومية، هي مستشفى صقر ومستشفى إبراهيم بن حمد عبيد الله ومستشفى شعم ومستشفى عبيد الله لعلاج كبار السن وأمراض الشيخوخة، والمستوى الثالث يتمثل في المستشفيات التخصصية، مثل مستشفى الشيخ خليفة التخصصي قيد الانجاز، ومستشفى عبدالله عمران للولادة .
حاجة ملحة
من جانبها، أكدت مهرة صراي، مديرة إدارة التثقيف والإعلام الصحي في منطقة رأس الخيمة الطبية، أن تخصيص مستشفى عبدالله عمران للولادة والأمومة يسدل الستار على معاناة شريحة من الأمهات والأسر، التي تضطر أحياناً للتوجه إلى بعض المستشفيات في أبوظبي ودبي والشارقة، لاسيما في حال الحاجة إلى وضع المولود في العناية المركزة، أو إذا احتاج إلى الخضوع لجراحة لتصحيح عيب خلقي وسواها .
ورأت أن الحاجة أصبحت ماسة في رأس الخيمة لهذا النوع من المستشفيات، لمواكبة الطفرة في عدد سكان الإمارة، والانسجام مع النهضة الكبيرة في القطاع الصحي في الإمارات الأخرى، تحديدا في مستشفيات إمارتي أبوظبي ودبي .
68 سريراً عاماً و6 للعناية المركزة
قررت لجنة متابعة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة في وقت سابق، بعد دراسة الاحتياجات الطبية للأسر في رأس الخيمة، تخصيص مستشفى عبدالله بن عمران بن أحمد بشكل أساسي للولادة ورعاية الأمومة والطفولة، مع إضافة بعض العيادات المهمة، أهمها مركز طوارئ، في حين سيجهز المستشفى الجديد بأحدث المعدات والأجهزة الطبية .
ومن المقرر أن يضم المستشفى بعد إنجازه 68 سريراً عادياً، و8 أسرّة للولادة، و6 أسرّة للعناية المركزة، إضافة إلى 6 أجنحة لكبار الشخصيات، و5 غرف عمليات .
ويشمل المبنى الرئيس للمستشفى 10 أقسام، هي قسم العمليات، قسم العناية الحثيثة، قسم المختبرات، قسم التزويد، قسم الصيدلية، قسم عيادات الأسنان، قسم العيادات الخارجية، قسم الطوارئ، قسم الأشعة، وقسم الإدارة .
وبلغت تكلفة تشييد مباني المستشفى، التي تبرع بها رجل الأعمال راشد عبدالله عمران، نحو 50 مليون درهم، ويمتد على مساحة إجمالية تبلغ 500 ألف قدم مربعة، فيما تصل مساحة المباني إلى 150 ألف متر مربع، ويتكون المستشفى من 3 طوابق .
ويقع مشروع مستشفى راشد عبدالله عمران في منطقة المويلحة في رأس الخيمة، ما يجعله محورياً ومهماً، ويلبي احتياجات العديد من المناطق المجاورة، إضافة إلى سكان مدينة رأس الخيمة، في توفير خدمات طبية متميزة، لاسيما في الولادة ورعاية الأمومة والطفولة .
وكان المتبرع راشد عبدالله عمران بدأ في تنفيذ المشروع، حيث قدم قطعة الأرض المخصصة له، وشرع في تنفيذه، وأنجز المباني الرئيسية فيه، بينما ستتولى لجنة متابعة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة استكمال أعمال إنشاء المستشفى، واستكمال الأعمال المدنية والإلكتروميكانيكية، وتجهيز المستشفى بكافة المعدات الطبية والتجهيزات الخاصة بأعمال المطبخ والمغسلة والخدمات الخارجية .
ومن المتوقع أن ينتهي العمل وتجهيز المستشفى بالمعدات الطبية والتشغيلية خلال فترة لا تتجاوز العام .
ويخدم المستشفى الجديد قائمة واسعة من المناطق، من بينها الحمرانية والساعدي والدقداقة والجزيرة الحمراء وأذن والغيل ووادي كوب والعيم وخت واعسمة في رأس الخيمة، والذيد ودبا الحصن في الشارقة، ودبا الفجيرة والطويين وحبحب في الفجيرة، وفلج المعلا والراشدية في أم القيوين .
راشد عبدالله عمران: مبادرات خليفة تعزز التنمية
راشد عبدالله عمران رجل الأعمال الإماراتي، الذي تبرع ببناء المستشفى على نفقته الخاصة، أعرب عن بالغ شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على مبادراته المتعاقبة تجاه الوطن وأبنائه في جميع إمارات الدولة، مشيداً بتوجيهات سموه الأخيرة باستكمال الأعمال الإنشائية وتوفير كافة احتياجات المستشفى الجديد في إمارة رأس الخيمة، لتشغيله والشروع في فتح أبوابه أمام المرضى والمراجعين وتقديم خدماته لهم، اعتباراً من العام المقبل .
وأشاد بالإنجازات التنموية والمكاسب الوطنية الحضارية، التي تحققت خلال المراحل الماضية، تحت رعاية وقيادة صاحب السمو رئيس الدولة، وهو ما شمل قطاعات مختلفة في إمارات الدولة، الأمر الذي يعكس بجلاء رؤية تنموية شاملة وتخطيط استراتيجي .
ونوه بتوجيهات ورعاية صاحب السمو رئيس الدولة لتنفيذ المشاريع العملاقة في رأس الخيمة وبقية الإمارات، وبالمتابعة الحكيمة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لترجمة المشاريع التنموية إلى واقع حي، بصورة تسهم في تقدم الوطن ورفعة شأنه بين مصاف الدولة المتقدمة في العالم .
وأكد أن صاحب السمو رئيس الدولة سباق في المشاريع التنموية والأعمال الخيرية، ما يتجلى في مكرمة سموه بتوفير كافة الاحتياجات لتشغيل المستشفى، ليكون في خدمة المرضى والأهالي في أسرع وقت متاح، وليشكّل أحد المشاريع الخدمية الرئيسية في الإمارة، لارتباطه بالصحة العامة، فيما يقدم خدماته لمناطق واسعة في رأس الخيمة وعدد من الإمارات المجاورة، تضم نسبة عالية من المواطنين والأهالي، في ظل بعد المستشفيات المتكاملة الخدمات عنهم، ما يقود إلى المساهمة الفعالة في تطوير القطاع الصحي في الدولة .
وأوضح عمران أن المشروع يشكل المستشفى الأول من نوعه في المنطقة، التي يقع فيها، من حيث تكامل الخدمات، ومن حيث تصميمه، الذي وقع اختيارنا عليه، وروعي فيه منح المريض راحة نفسية، وإقصاء رهبة المستشفيات من نفوس المرضى والمراجعين، فيما صمم المبنى ليكون قادراً على استيعاب أحدث المعدات الطبية في العالم .