على ذلك الشاطيء مشت
ولأمواجهـ الهادئة سألت
ولا زالت تسأل أمواج البحر
تبتسم لها
تردد سؤالها أين أنت ؟
آهات تذرفها
تجيبها تطمئنها
المسافات تطعنها بخنجر العشق
ملطخا بعاطفتها الصادقة
تتألم ... تتأوهـ
آهــــاتها تزداد
تمسك الخنجر بيديها
فينزف جرحها يسيل
ممتزجا بماء البحر
تحملهـ الأمواج
عابرة متجهة نحوهـ
ويظل الجرح ينزف
عيناها الحائرة تتجه
نحو الأفق
الدموع تنساب من مقلتيها
عابرة بأشرعة الحــــــب
مسافرة تســـأل عنه
تخترق الـــنجوم
تعبر سفينتها تبحر بدموعها
رافعة شراع الأمل
بأمل لقياهـ
فيتوقف النزف ... وتسيل الدموع
ينسدل الشـــــعرالأسود
تهمس موشوشةالأصداف المتناثرة
لعل تحمل شوقها وحنينها
لقلبهـ الهاديءالبعيد
تغرس الخنجر على الشاطيء
مطبوعا عليه ألمها ووجعها الدفين
تئن ... تتألم...تتأوه
تنسدل .... ستائر الليل
تأخذ حفنة رمل تنثرها
سرعان ماتلفظها الأمواج
ومن بعيد يأتي صدى صوته
تنهض وبخطى ثقيلة
كثقل الجبال فتهدأ الأمواج
حاملة بين طياتهاالبشرى
من بعيد يلوح بيديه
وبعينين ممزوجة بالدموع
يلتقيان في زمن الصمت .
( من نبض قلمي )





رد مع اقتباس