|
|
جلسة نقاشية لكتاب (خورفكان في ذاكرة الزمان)
أثارت الجلسة الثقافية النقاشية التي عقدت مساء أمس الأول في مقر ندوة الثقافة والعلوم في دبي ومحورها كتاب »خورفكان في ذاكرة الزمان« للباحث محمد خميس بن عبود النقبي، وحضرها محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي نقاشاً جاداً حول ضرورة الاطلاع على المراجع التاريخية والآثارية في الكتب التي تبحث في الأمكنة والمواقع الإماراتية، وهذا ما أشار اليه محمد المر سيما أن هناك خرائط عن الجزيرة العربية فيها تفصيل عن أقدم مناطق الجزيرة، »ويستطيع المؤلف أن يرجع اليها فيتتبع تاريخ خورفكان الضارب في الزمن، عدا عن الكتب الآثارية والأركيولوجية، وهي موثقة في المحافل الدولية، وكان بإمكان المؤلف أن يطلع عليها ليدعم مؤلفه الذي يستحق الثناء لما بذله من جهد وحماسة، وهو يجول في خورفكان التي ينتمي إليها، فقدم كتاباً تجميعياً له خصيصة مختلفة عن الكتاب الموثق« .
وكان المر قد تمنى على المؤلف لو ذكر بعض القرى المحيطة بخورفكان، وبعض التفاصيل التي تتعلق بالحكايات سواء عن الإنسان أو الحيوان وتتصف بطابع فلكلوري، وهو ما جاء في كثير من الروايات التي تتحدث عن خورفكان .
حضر الجلسة سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وأدارها بلال البدور نائب رئيس المجلس والأديب عبد الغفار حسين رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، والدكتورة مريم الشناصي وكيل وزارة البيئة والمياه بالوكالة، والدكتور عبدالخالق عبدالله استاذ العلوم السياسية، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الندوة منهم: علي عبيد الهاملي، د . صلاح القاسم، والمهندس رشاد بوخش من جمعية الحفاظ على التراث المعماري، والناقد التشكيلي علي العبدان وغيرهم .
سلطان صقر السويدي أكد على هذه الفعالية، وقال »هي من أنشطة الكتب التي تتحدث عن الإمارات باعتبارها جزءاً من برنامج الندوة الموسمي، في سياق تنويع مصادر الثقافة التي تقدم للجمهور بنسيجه الثقافي والاجتماعي، وأثنى على ضيف الأمسية لما قدمه من بحث جميل يتحدث عن تاريخ خورفكان« .
أما بلال البدور فقدم إضاءة على الكتاب الذي جاء في 272 صفحة من القطع المتوسط متضمناً 12 فصلاً، »يتمتع بالنضج والعقلانية وموجه للقارئ العادي وغير المتخصص«، منوهاً بأن الآثار والأماكن التي وردت في الكتاب تحتاج إلى مجلدات ومراجع كثيرة لتوثيقها، كما قدم البدور لمحة عن ايجابيات الكتاب بوصف مؤلفه متخصصاً في التاريخ والجغرافيا .
بدوره أكد محمد خميس النقبي أنه حين خطط لتأليف كتابه لم يكن يملك المعلومات الكافية عن تاريخ خورفكان، فاستعان بالنقبيين الذين أمدوه بمعلومات كافية عن تاريخ هذه المنطقة، سيما أنهم كانوا أول من أقام الحصون والقلاع المعروفة في خورفكان، في حين كانت بقية العائلات التي تسكن المنطقة مشغولة بشؤون الصيد والزراعة والتجارة، وأكد الباحث أن خورفكان كانت عامرة قبل مجيء البرتغاليين في العام 1507 في إشارة إلى المعركة التي حدثت في خورفكان، هذه المنطقة التي كانت مسرحاً للأحداث وميداناً للصراع وأرضاً خصبة للمعارك الطاحنة التي جرت بين القوى الاستعمارية، والحروب التي جرت بين القبائل المحلية التي طمعت في السيطرة عليها . وتوقف المؤلف عند بعض القضايا التي لها صلة بالملمح الاجتماعي لسكان المدينة بحسب تاريخها القديم، كما توقف عند بعض النقوش والحفريات التي عثر عليها، ووثقها في كتابه، وكانت في مجملها تحكي عن تاريخ حضاري وآثاري لا يستهان به .
شارك عدد من المثقفين في نقاش صريح أضاء على منهجية البحث في المواقع التاريخية، حيث أشار عبدالفغار حسين إلى أن خورفكان تحتضن مجتمعاً مدنياً الآن، وأنه لا داعي للتركيز الحرفي على أصول ومنابت العائلات في البحث التاريخي الذي يتحدث عن المواقع التاريخية والجغرافية، بدوره أشار د . عبدالخالق عبدالله إلى أن هذا الكتاب يتمتع بالتشويق، وهو كتب بحب عن مدينة خورفكان، ومادته تعرف بالمكان والزمان والإنسان .