السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

مدخل :~

" عندما يحبُّك شخص , طريقةُ نطقهم لإسمكَ تصبح مختلفة . تعلم يقيناً أن اسمك بإمان في أفواههم . "
- جيس سي. سكوت

المشاعر :~

أوجد الله سبحانه وتعالى صفة الإنسانية في الإنسان , هذه الصفة تجمع تحت ظلالها عديد الصفات , صفة الرحمة , العطف , الحنان , والرغبة , الحب , الغيرة , وغيرها الكثير . وفي نفس الوقت يمكننا أن نطلق على مجموعة الصفات تلك , لفظة " المشاعر " . فالرحمة شعور , والعطف شعور , وكذلك الحنان والرغبة والغيرة والحب . ومن فضل الله علينا أن منحنا هذه المشاعر أو الصفات ليتحقق التعايش السليم فيما بيننا . لكن لمَ يحتاج الإنسان إلى أن يعبر عن مشاعره ؟ وكيف له أن يعبّر عنها ؟ وما أثر التعبير عن تلك المشاعر على نفوس الآخرين ؟ كلها أسئلة سأحاول الإجابة عنها في هذا الموضوع ..

الحاجة :~

الإنسان بطبيعته إجتماعي , لا يستطيع العيش دون غيره . يحتاج غيرَهُ , وغيرهُ يحتاج إليه . إظهاره لتلك الحاجة يمكّنه من التفاهم مع من يعيش حوله , ويجب عليه أن يوفر لهم ما يحتاجونه من مشاعر , كنوعٍ من ردّ الجميل . فمثلاً علاقةُ الأم مع أبنائها هي المثال الأمثل لشرح ما سبق , حيث يحتاج الأبناء مشاعر العطف والحنان والأمان , وتقوم الأم بتوفير تلك المشاعر لهم . وتحتاج الأم لمشاعر البر والطاعة والامتنان , وهو ما يتوجّب على الأبناء إظهاره .



التعبير :~

يستخدم الإنسان العديد من الطرق للتعبير عن مشاعره , سواءً التي يحتاجها أو التي يرغب بتقديمها لشخص ما . فقد يستخدم الكلمات لإيصال مشاعره , أو بالفعل كالحركات , أو الإلماح . حتى أشرح ما أعنيه , سنستمر مع مثالنا السابق , علاقةُ الأم بأبنائها . نجد أن الأم تعبِّر عن مشاعرها تجاه أبنائها بطرق عدَّة . من تلك الطرق "الاحتضان" , لتعبر عن الحب , الحنان , الأمان . وأيضاً "السهر"عند مرض أحد الأبناء , وذلك للتعبير عن الاهتمام والحرص والخوف . وطريقة أخرى هي "الترنيم" أو "التنهيد" وقت النوم بكلمات حانية منغّمة , و"التربيت" على ظهور الأطفال حتى يناموا . ويردّ الأطفال على مشاعر أمهم باللجوء إليها دائماً , بسرد أحداث يومهم لها وبطاعتها وبرّها .

التقبّل والتّفهُّم :~

يختلف تقبل الإنسان للمشاعر بحسب طريقة التعبير عنها . نواصل مع مثالنا ( علاقة الأم بأبنائها ) ولنقل أن أحد الأبناء كان يلعب بأعواد الثقاب وكاد أن يحرق نفسه بها . قد تغضب الأم بشدة عليه , ورغم أن غضبها نابع من شعورها بالخوف على ولدها , إلا أن الولد قد لا يتفهم خوف أمه بسبب طريقة إيصالها هذا الخوف إليه .وقد يؤدي تراكم سوء الفهم هذا إلى عواقب وخيمة , لا يستطيع الزمن إصلاحها !!




الزبدة :~



مشاعرنا هويتنا , لا نستطيع إخفاءها بسهولة !

حتى تعيش بسلام , عبّر عن مشاعرك ولكن راعِ مشاعر الآخرين ! لا تكن كالسيل يجرف ما أمامه حين يجري , فمشاعرك , وطريقة تعبيرك عنها , وتقبُّل الآخرين لطريقتك تلك له كبير الأثر على حياتك .


نقطة حوار :~

- هل يؤثر أسلوب أحد الطرفين في التعبير عن مشاعره على العلاقة بينهما ؟

شكراً لكم

إنتهى!