أهم البطون والقبائل في جلفار


بنو شميلي:
بنو شميلي نسبة إلى السكان الذين يقطنون في منطقة شمل التي تقع شمال شرق مدينة رأس الخيمة. ومن حيث الانتماء فهم غافريون وينقسمون إلى قسمين رئيسين ( الحساسنة ) سكان شمل تحت و( الخنابلة ) هم خنابلة بني شميلي أي الذين يقطنون في شمل فوق وهؤلاء ليست لهم علاقة بالخنابلة الشحيين .. سكان شمل فوق.
أما عن قصة ظهور بني شميلي في المنطقة فكما هو معروف فهم من القبائل القديمة وينتمون حسبما يذكر محمد حسن بالكيزي أمير شمل فوق إلى جد واحد عاش في هذا المكان منذ قديم الزمان وقد كان له ولدان. الولد الأول اسمه ( حسن ) وهو الذي ينتمي إليه الحساسنة القاطنون في شمل تحت ، أما الابن الثاني ( خنبول ) وقد ظهر من صلبه الخنابلة الذين ينقسمون إلى عدة بطون أو فروع. والشميليون من حيث اللهجة والعادات والتقاليد وأيضا الأعراف لا يختلفون عن الشحوح والحبوس بل جميعهم ذوو صفات واحدة ونمط حياتي جبلي يتسم بالخشونة وهم أهل حرب ورجالهم أشداء، لذا يصفون صلتهم بالحبوس بهذا الوصف ( الصف والشف واحد) كلمات يرددونها دائما لتأكيد الطابع القبلي لهذه القبائل التي تقطن في المنطقة الجبلية وأن اختلف النسب.
أما مناطق وقرى شمل فهي تمتد من وعب الزوالي إلى وادي المذابح وتصل إلى حصن النجدي أو ( بيت النجدي ) ثم إلى وادي عمار الذي يقع بين شمل والغب ثم تصل منطقة شمل حتى الأشخرة ( غرب الشريشة ) وتتصل مناطقها إلى (غيلان ) شمال قارة الدم في الرمس. ومما يردده بنو شميلي الكبار( من القعز إلى وعب الزوالي يحرب ويضرب شميلي وظنيجي) يقصد من هذا الكلام أن الأماكن المذكورة يعيش فيها بنو شميلي وطنيج سكان الرمس.
وتتبع شمل فوق عدة مناطق كان لها دور في التاريخ القديم لجلفار ومن أهمها ( وادي حجيل – السل وهو ينقسم إلى ( سل ضاية ) وسل حجيل – البرامة وقبس ونكد – و(الساهرين ) عند مصب الماء وتتصل حدود شمل وقراها برأس سلحد في غرب منطقة شمل وفي الجنوب تصل إلى وادي ( عيني).
أما الأماكن السكنية القديمة في شمل والتي مازالت آثارها باقية وهي عبارة عن ( منازل حجرية قديمة ووعوب زراعية): البرامة – دباني-الحلة-الدهبور-ووادي حجيل-والكحف أو (الكهف ) –والشرية-الشغان-ووادي حجيل (الحاير).
ومن بطون الحساسنة: (بنو ساعد- بنو رشدوه- بنو سعدان- بنو سبيت- بنو بن ثالث- بنو بن عامر- محمد بن وراق- الصرومي- بنو حسون- الخنيب- الأصلي- علي بن وحيد- الليلي- المشاطفي- المجرن) من امراء شمل تحت (الحساسنة) هم ( محمد بن الدنه) ثم ( علي بن الدنة ) وبعده ( راشد ابن الدنة). وبعد ذلك تولي إمارة شمل ( سعيد بن راشد الشامسي الملقب بـ البادي) وهو من فريج المحارة برأس الخيمة وعندما توفي والده تزوجت والدته من ابن الدنة وكان هو صغيرا فانتقل ليعيش مع أمه في شمل. ومن أمراء شمل عبيد بن ثالث وهو لم يستمر الا ثلاث سنوات وأعقبه أحمد بالهون.
أما الخنابلة فهم يتكونون من البطون التالية( بني الحمير- بن الدحي – بني الكيزي – بني سليمان- بني فلاح – بني سالم بن حمدوه ( الصنعاوي) – بني رشود بن كشح- بني البيض- بني علوي- بن سعيدوه- بني الحميدي بن سليمان بن خميس بن دكنوه – بني عيسى وبني الدراويش وبني ثاني وهؤلاء البطون الثلاثة ينتمون إلى ( بنو زراف ) بني ربيع- بني رقروق.
وتجدر الإشارة إلى بني شميلي من الحساسنة والخنابلة لهم تاريخ قديم وما المكتشفات الأثرية في منطقة شمل إلا دليل على حضارة بني شميلي وتاريخهم. وهم حسب ظني كانوا سكان جلفار الأصليين فقد كانوا يقطنون في الكوش وهو ما أشارت إليه بعثات الآثار بأنه جلفار القديمة.
ومارس بنو شميلي الزارعة في الوعوب والبساتين الغناء كما أنهم اشتهروا بصناعة الفخار. إلى جانب ممارستهم للرعي وبيع اللبن والجبن. ومنذ القديم عرفت حضارة شمل القديمة التي أسسها بنو شميلي. وكان فريق منهم يذهب للغوص خاصة سكان شمل تحت وكانت لهم سفن كبيرة وقد تصدوا للعدوان الأجنبي عند دخوله إلى جلفار وفي شمل يوجد قصر الزباء وهو يحكى جانباً مهماً من تاريخ وحضارة السكان القاطنين في هذه المنطقة التاريخية.


المصدر : كتاب جلفار عبر التاريخ
د/ عبدالله الطابور