النقبيون من العشائر الغافريةالقديمة التي تقطن في جبال راس الخيمه وقد سموا بالنقبيين أو النقبي نسبة إلى مقرسكنهم القديم في وادي النقب الذي يبعد عن مدينة راس الخيمه بحوالي ستة او سبة كيلومترات ،ووادي النقب يقع في جبل الأحقب.
أما اصل عشيرة النقبي فهم من القبائل العدنانية وينتمون إلى قبيلة (ختعم) المكية وهي تتفرع من قبيلة بني مخزوم .
وخثعم أو ختعم من القبائل العربية المشهورة في صدر الإسلام ومن عادات العرب أن يلفظوا الثاء تاء فقيل ختعم وهي بطن من البطون التي انتشرت في الجزيرة العربيةوبطن منها كان يسكن في خت منذ قرون ومن هذه القبيلة استمدت كلمة خت .
أماالنقبيون الذين ينتمون إلى أحد بطون ختعم فينتشرون في عدة قرى جبلية ،وهؤلاء طابعهم جبلي لا يختلفون من حيث العادات والتقاليد عن الحبوس والشحوح.
ويعيش النقبيون في عدة مناطق في الامارات وفي عمان وفي الامارات يسكنون في راس الخيمةوخورفكان وكلباء ودبا الحصن وأيضا في العريبي الذين انتقلوا إليها من دبا الحايركما يقطن النقبيون في الفحلين منذ زمن قديم ويسكنون في دفتا التي تتبع إمارة راس الخيمة وهي تقع في المنطقة الشرقية بالقرب من قرية مسافي وقسم يعيش منهم في خورفكان (اللؤلؤية والزبارة والنحوة وشيص وحير بني حميد ) وهناك نقبيون مازالوا يعيشون في دبا الحاير.
اما خت فقد كانت من مناطق النقبيين منذ زمن طويل إذ يعيش فيهاعدة بطون للنقبيين وهؤلاء هم : (بني علي – بنو هاشم – الرواشد – آل الدرع – الباكوره – آل الصمصوم )
وهؤلاء ايضا من بطون النقبيين في خت .وينقسم بنوالنقبي إلى قسمين : القسم الاول في خت الغربية ويسكن فيها الصمصوم والباكوره .
أما خت الشرقية وهم القسم الثاني ويقطنها ( بنو علي وبنو هاشم والرواشدوآل الدروع) .
اما في خورفكان فهناك عدة بطون للنقبيين طويل إذ يعيش فيهاعدة بطون وهؤلاء هم: (الظنين- بن عبود –علوان – والحنضل – والشايب – والظنين – وعلاي – والحناطيب – وغيرهم )
اما في اللؤلؤية راشد بن سيف- بورشيد- راشدبن عمر- المطوع-الخوري-الشمبيلي- مطيلان- الوالي قسم يعيش في اللؤلؤية وقسم يعيش في دفتا ( العتامنه وهم ما يسموهم بالوقت الحالي ( العثمني )
وبنوا سالم الذي كان جدهم اميرا اللؤلؤية عبدالله بن سالم ومحمد سالم وبني هلال ولهم طوي في
منطقة اللؤلؤية تسمى طوى بن هلال – والحريثي او (العيدلي) قسم يعيش باللؤلؤيةوقسم في دفتا وبنو عبدالرحمن وغيرهم.
والنقبيون مزارعون بالاساس ولهم بساتين كثيره في خورفكان واللؤلؤيةو خت وباقي المناطق المذكوره يزرعون النخيل والمانجو أو الهمبا وكذلك يزرعون القمح ( الحب ) وقديما يزرع الحب في المنطقة منطوى ( الشيخ ) غربا إلى البسطه ( منطقه معروفه شرقا كلها تزرع بالقمح .
كمايزرع القمح في المنطقة الممتدة ( من ند الزبا جنوبا وحتى أم صدير شمالا ) وتوجد في خت ( عين معدنية ) تنبع من شق باطن الجبل الذي كان منذ آلاف السنين فوهة بركان. ومن آثار خت معبد النار أو ( الصنم ) وخمسة أبراج ورد ذكرها أثناء الحديث عن حصون وقلاع جلفار ومن الآثار أيضا في خت ند الزبا وهو يقع على بعد كيلو مترين جهة الغرب ، ويلف التل أو الند سور قديم وأيضا يوجد العديد من الآثار من قلاع وحصون في خورفكان مثل قلعة الرابي.
وقد إشتهر النقبيين بالصيد والغوص .
وأيضا يشهد التاريخ أن النقبيين بالتحالف مع القواسم قاموا بمحاربة الاستعمار البرتغالي للسواحل الشرقية وساحل راس الخيمة (جلفار) قبل قيام الاتحاد.
واقـعــــة خــورفكـــان
خورفكان بلدةقديمة من بلاد عمان على ساحل البحر المعروف ببحر عمان، تحيط بهاالجبال ومدخلها من الجنوب بين جبلين لو وقف فيه خمسة رجال لمنعواأكبر جيش من دخولها ولها ذكر في التاريخ وقد جرت بها وقائع أهمهاما نحن بصدده.
بعد انتصار قيس بن أحمد على ابن أخيه سعيدبن سلطان حاول محاربة القواسم الذين يعدهم السبب الأكبر في مجيءآل سعود إلى عمان، فجمع جيوشه واستدعى أنصاره من القبائل وانظم إليه ابن أخيه سعيد بن سلطان ليثأر لنفسه ممن قتلوا والده وقدتناسى كلٌ ما كان في العام الماضي من عمه فانظم إليه ولسان حاله يقول:
وان كنت أكالا للحم بنو أبي... فلست بمهديه إلى كل جاوز
وقد بلغ عدد الجيش عشرة آلاف مقاتل أو يزيدون, زحفوا على خورفكان برا وبحرا. جاء قيس بمن عنده من البر، وجاءسعيد بن سلطان بمراكبه الشراعية ورسا في خورفكان، وكان الجيش مزودا بكامل العدة والعدد وخصروا البلاد من البحر والبر وضيقواعليها الخناق فأبى أهلها التعليم، وبعد أن طال عليهم الحصارأرسلوا رجلا يخبر الشيخ سلطان بن صقر في رأس الخيمة بما هم فيهم من الضيق وضربوا له أجلا للرجوع إليهم وقالوا له إن وجدت الشيخ مستعد للحرب فارجع سريعا وأشعل على رأس جبل عينوه له، وان رأيت غير ذلك فلا ترجع ونحن بعد انقضاء المدة سنأخذ لأنفسنا الأمان ونسلم البلاد.
وصل الرجل قرية خت. فوجد الشيخ سلطان بن صقر معسكرا فيها فأخذه بالحال واستحثه في المسير ورجع من فورهوأشعل النار على الجبل كما تقرر، ولما رأوها أهل خورفكان اشتدأزرهم وقوى عزمهم وجاء الشيخ سلطان مسرعا من طريق غير الطريق الذي عسكر فيها قيس، وحط رحله في موضع يقال له (امديفي) في الجهةالغربية من خورفكان. وهناك بنا معسكره وتلاحقت به القبائل من الشمال والحجور، وتكامل عدد الجيش حتى بلغ ثلاثة آلاف مقاتل.
يــوم الوقــعـــــة
بعد أن صلى الشيخ سلطان وجماعته صلاةالفجر في جماعه، أمر على الجيش بالمشي لملاقاة العدو وبعد أنوعضهم وشجعهم على الدفاع عن العقيدة والوطن وخوفهم عاقبة التخاذل والفشل. وتقدم أمامهم وهو يتلوا قول الله تعالى. ( كم من فئةقليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين)، وقوله تعالى. (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم)، وقوله تعالى. (سيهزم الجمع ويولون الدبر) صدق الله العظيم، فامشوا على بركةالله وفي سبيله (إن ينصركم الله فلا غالب لكم).
ولم يكن الشيخ سلطان وجماعته بأسرع للملاقاة من قيس وجماعته، فقد بادروهم باللقاء فتقابلت الصفوف وتقدم الرجال وجال الأبطال وتبادلواالطعن والضرب، فحمي الوطيس والتحم الخميس بالخميس، تطاعنوابالرماح حتى تحطمت، وتجالدوا بالسيوف حتى تقطعت، وتطايرت الرؤوس وصارت ارض المعركة بحر من الدم. وظل الحال على هذا المنوال حتى طلعت الشمس كبد السماء، وصدق أصحاب قيس الحملة لكثرة عددهم، وهمّ أصحاب سلطان بالانسحاب ولكنهم صبروا قليلا.
وبينما هم في هذاالحال أذا طلعت عليهم سرية سعودية....
وصول السرية السعودية
جاءت هذه السرية الصغيرة إلى عمان لتعليم فرائض الدين، فلما وصل أميرها إلى رأس الخيمة سمع بما وقع فعجل المسير لاحقا بالشيخ سلطان بن صقر فوصل والمعركة دائرة كماذكرت، ولما رأوا القوم كبروا وحملوا حملة رجل واحد، فظن قيس أن العدد أكثر مما هو وان الجيوش متلاحقة لاسيما عندما رأى الرايةالسعودية ترفرف، فانسحب راجعا فحصلت الهزيمة فركب الشيخ سلطان بن صقر أكتافهم، وكان انسحابهم نحو المراكب الراسية في الميناء. وتلاحق القوم على ساحل البحر خلف الهاربين السابحين إلى المراكب وهناك وقع القتل أشد من قبل حتى ظل البحر أياما يمد ويجزر وهوبحيرة من دم. وقد حرم بعض من رأوا القتلى في البحر أكل سمك خورفكان، وقد أخبرني أحد رجال خورفكان أن والده أخبره أنهم لحقواعلى امرأة عجوز لا تأكل سمك خورفكان وتوصي أولادها أن لا يأكلوه حتى ماتت.
مقتل قيس بن أحمد
أما قيس فقد انهزم من طريق البر بمن معه وتبعهم الناس يقتلون ويأسرون وقتل قيس وهو هارب، ولحقه شيخ النقبيين.
فقتله والموضع الذي قتل فيه غابة ملتفة بالسدر لا تزال آثارها باقية ويعرف هذاالموضع بسدر قيس، وقد أبلى في هذه الوقعة النقبيون بلاءا حسنالأنهم هم أهل هذه الديار..
فصدقوا في الدفاع عنها وهم أهل بأس وشجاعة وصبر حتى هذا اليوم، هذا ما وقفنا عليه من أخبار هذهالوقعة وقد حذفت الكثير من المبالغات التي سمعتها من الأفراد.
الألفية هي فن الغازي أو التحوريبة ، ومعنى التحوريبة الحرب والعزة والشهامة ، ويقال هذا الفن لشحذ همم الرجال ،والشد من عزمهم وأزرهم والعازي موجود عند نقبين خت وفي عمان ونجد بالمملكة السعودية ولكن ثمة اختلافات بسيطة في الأسلوب والأداء بين بلد وآخر وبالنسبة لنا فإننا نقدم الألفية ونحن واقفون بشكل دائري ، أما الشخص الذي يلقي الكلمات فيكون في الوسط ومن فنونا الشعبية أيضا والتي نفتخر فيها الرز يف وكلا الفنين يقدمان بدون إيقاعات موسيقية ويكون مع الرجال سيوف وبنادق
الألفية ( عند النقبيين)
الألف : ألفت الكلام يوم بي دار الأولام
الحمد للي ما تنام عينه تجلي كل هم
الباء : بلطفك يا لطيف ياراحم العبد الضعيف
انته زبون المستخيف تنشئ الخلايق من عدم
التاء : ترانا في حماك يارب ما نرجوا سواك
يا من تدابير الأفلاك بيدك وأجريت القلم
الثاء: ثبتنا ما نحول نمشي على نهج الرسول
الله يذل إلي يقول قولا وأخر ما يتم
الجيم: جاروا في البلاد ناسا يريدون الفساد
اللي عصوا رب العباد لازم تحل بهم نقم
الحاء: حمينا دارنا والله رفع مقدارنا
ما نعيب في خطارنا والضيف معنا له حشم
الخاء: خبرنا مشتهر والرب معنا معتمر
والجار له حوز وقدر في ديارنا ما ينهضم
الدال: دورات الدهر تراويك في الدنيا عبر
والخير كله في الصبر والنصر بالله العزم
الذال :ذاق المعتدي سما وهو المبتدئ
الجور مثموره ردئ الله يشوف اللي ظلم
الراء :رضا الحاسد أمحال مايريد لك غير الزوال
بقدرة الله ذي الجلال بنياتهم بينهدم
الزاء: زحم يبغي البلد قوم كثيرة بلا عدد
حس التفق سوا رعد، بهم عصبة فهم
السين: سمعوا بالصياح ربعي ونشوا بالأفراح
ما ردهم قتل وجراح اللي قصر عمره يتم
الصاد: صالوا كذئاب والكل منهم ما يهاب
سووا على الديرة حجاب يحمونها بأرواحهم
الضاد :ضل اللي يقول عسقا يسميهم وهول
يصول صولات الفحول شروى ذئابا في غنم
الطاء: طلع نور الفجر والكل منهم قد ظهر
بمهات شوكة وأم عشر ورصاصهن مسقاي سم
الظاء: ظعن لي مايشد وتنظفت منه البلد
لخمام مانبغي يرد ولا نلفي السقم
العين: عانونا بزود اللي يتمون العهود
بني (نقب) ذيك الأسود أهل الشجاعة والكرم
الغين :غايات الرجال تبين حزات الأفعال
أولاد هالشايب أثقال أولاد مزروع والنعم
الفاء: فعلهم مستبين أولاد شكر الوالمين
الله يذل الشامتين وش حصلوا غير الندم
القاف: قلبي في وزا عن بوهنيدي ماعزا
سيف اللذي كم أغتزا يوم العمر طايل سلم
الكاف: كتبت م الإله عليه هو و اللي وياه
ربعا يعافون الحياة لي يبذلون نفوسهم
اللام: لله الأمر عن قدرته ماشي مفر
مايستقيم إلا الصبر بالله نلوذ ونعتصم
الميم :ماضني تكون صحبه عقب ذيك الغصون
اللي قدرهم مايهون، لي جرحهم في القلب تم
النون: نيات الحسود اللي فعلهم بايسود
لو نستوي بطن اللحود ما قادنا قوم البهم
الهاء: هم اللي ينفعون حوض المنية يوردون
ما قصروا باللي يكون ابيضت وجوهم
الواو: وين أهل الوطن أهل الحمية والسنن
يا عصبتي يوم المحن خلوا البطاح اتسيل دم
الياء: اللي يعشقون الخليل حطوا الشيب في عالي النخيل
ما تكيدهم شمس وليل ولا يهابون الخصم
لام ألف: لاقوا الخصيم وقلوبهم مثل الجحيم
يذكروا فعلا قديم ويوم تلاهم ما رحم
هذا وصلوا يا عباد على الذي سن الجهاد
شفيعنا يوم المعاد لي كمل الدين وختم





رد مع اقتباس