تخليص واجهة كورنيش أبوظبي من سكن العمال في المراكب..



الرؤية

طالب سكان في أبوظبي بمواجهة ظاهرة سكان مراكب الصيد الراسية على طول الواجهة الشرقية للكورنيش.
واعتبروا في تصريحات لـ «الرؤية» الظاهرة تشويهاً للمظهر الحضاري والجمالي للعاصمة، مطالبين الجهات المعنية بتخصيص سكن ملائم لعمال هذه المراكب بعيداً عن التجمعات السياحية والسكانية.
ويرسو على واجهة الكورنيش نحو أكثر من 100 مركب صيد، يراوح متوسط عدد العاملين في كل واحد منها بين سبعة وتسعة عمال، جميعهم من العزاب الآسيويين.
ويمارس هؤلاء العمال سلوكيات تثير حفيظة الزوار والسائحين والسكان على حد سواء، أبرزها نشر الملابس على الشرفات، وارتداء ملابس غير محتشمة.
وأبدى البعض استغرابهم من سكنى العمال للبحر في الوقت الذي تمنع فيه القوانين أن يقطنوا في المناطق السكنية أو السياحية.
من جهتها، ألقت بلدية أبوظبي الكرة في ملعب جمعية صيادي الأسماك في الإمارة، مشيرة إلى أنها الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم سكن العمال على هذه المراكب، فيما يقتصر عمل لجان المتابعة التي شكلتها على متابعة سكن العزاب في المناطق السكنية.
في المقابل، قللت جمعية الصيادين من نسبة تجاوزات العاملين على مراكب الصيد التي قدرتها بأقل من واحد في المئة، في الوقت الذي أشارت فيه إلى تكثيف جهود لجان المراقبة والتأكد من الالتزام بالاشتراطات،
غير أن الجمعية أكدت العمل على تخصيص مبنى سكني خاص بالعمال ومجهز بجميع احتياجاتهم الأساسية، منوهة في الوقت نفسه بأن مبيت البعض على مراكب الصيد يهدف إلى حمايتها من حوادث الحريق والسرقات.
في البداية، أوضح أحمد عزيز صاحب مطعم في ميناء أبوظبي بأن ظروفه المادية لم تعنه على تأجير مطعم آخر بعيداً عن هذه المنطقة التي أصبحت مرتعاً للعمالة الآسيوية على حد وصفه.
وأفاد بأن مشكلته تتمثل في إحجام وقلة عدد الأسر والعائلات الزائرة عن التعامل مع مطعمه، لوجود هؤلاء العمال في الجهة المقابلة الذين لا يلتزمون بعادات وتقاليد المجتمع المحلي.
وطالب الجهات المسؤولة بتكثيف رقابتها على سلوكيات هؤلاء، واصفاً مرور العمال على ظهر المراكب بملابسهم شبه العارية بعروض الأزياء، لا سيما حينما يغادرونها لنقل الأمتعة أو الأدوات المستخدمة في الصيد.
ملابس
من جهته، استنكر حسن سعيد نشر هؤلاء ملابسهم على أسطح المراكب، وتشويه مظهر منطقة الميناء السياحية، والتأثير في المنطقة برمتها.
واعتبر سعيد أن مشكلة هؤلاء العمال لا تنحصر في وجودهم الكثيف وتشويه منظر المنطقة، بل تمتد لتلامس الذوق العام والعادات والتقاليد، إذ يعمد معظمهم إلى تعليق ملابسهم الداخلية على سطح المركب أمام المطاعم والمحال التي يتردد عليها السياح والعائلات، وهو أمر يسيء لهم ولأسرهم بشكل كبير.
تحرش
من ناحيته، أشار خالد إبراهيم (مقيم) إلى حادثة وقعت لإحدى أقربائه العاملة في أحد المطاعم في منطقة الميناء، إذ لاحقها أحد العمال، وكاد يتحرش بها لولا دخولها قاعة للحفلات كانت قريبة منها بعد شعورها بالخطر، لافتاً إلى أن الميناء حافل بالعزاب.
في سياق آخر، أفصحت أم علي أنها تشعر بعدم الأمان من جراء سكنى هؤلاء العزاب في المنطقة، لا سيما أنهم يمثلون شريحة كبيرة من السكان، مشيرة إلى تخوفها من الخروج ليلاً ولو في حديقة الكورنيش الواقعة مقابل الميناء .
وذكرت أنها خرجت لتناول العشاء في أحد المطاعم مع صديقاتها ذات يوم، رغم تحذير كثير من جيرانها من وجود مراكب الصيد التي يسكنها العزاب الآسيويون.
وأضافت «فوجئت حينها بوجود مجموعات كبيرة منهم، يحدقون إلينا بطرائق مريبة»، مشيرة إلى تخوف الكثير من العائلات من التنزه في المنطقة لوجود هذا الكم الكبير من العزاب الذين يحاصرونها على حد وصفها.
إجراءات
إلى ذلك، طالب سعد محمد (مقيم) بتشديد الإجراءات الخاصة بمنع سكن العزاب على مراكب الصيد، مشيراً إلى ممارسات غير سوية يقدمون عليها، ما يمثل خرقاً للعادات والتقاليد، وداعياً إلى أهمية إلزام أصحاب هذه المراكب بتوفير السكن المناسب للعمال.
أما طارق علي (مقيم) فأكد أهمية وضع حلول موضوعية لأسباب المشكلة نفسها، معتبراً أن عدم توفير المجمعات السكنية القريبة للعمال بشكل كافٍ هو أحد الأسباب في المقام الأول، إذ يجب أن تكون المساكن وفق خطط بعيدة المدى تأخذ بالاعتبار مستوى التطور الكبير الحاصل في المدينة، إضافة إلى ضرورة إلزام مالك المركب بتوفير مساكن للعمال بعيداً عن منطقة المطاعم التي تشهد توافد أعداد كبيرة من السائحين والعائلات.
في المقابل، ألقى مصدر مسؤول في بلدية أبوظبي بالكرة في ملعب جمعية صيادي الأسماك، مشيراً إلى أنها الجهة المخولة بتنظيم عملية سكن العمالة الآسيوية العاملة على المراكب، وموضحاً أن عمل واختصاص اللجان المشكَّلة من قِبَل البلدية قاصر على متابعة سكن العزاب في المناطق السكنية فحسب.
من جهتها، قللت جمعية أبوظبي لصيادي الأسماك في تصريحات لـ «الرؤية» من حالات التجاوز المسجلة من قِبَل العاملين على هذه المراكب التي قدَّرتها بأقل من واحد في المئة.
لكن العضو المنتدب للجمعية المستشار علي المنصوري كشف عن مساعٍ لتخصيص مبنى سكني خاص بعمال مراكب الصيد، ومجهز بجميع الاحتياجات الأساسية.
وبرر مبيت عدد منهم على ظهر المراكب بتوفير حمايتها من حوادث الحريق أو السرقة.
وأشار إلى تكثيف جهود لجان المراقبة التابعة للجمعية في مراقبة التزام العاملين على متن هذه المراكب باشتراطات الأمن والسلامة العامة.