ذوو طلبة يعلنون الاستنفار.. ومدارس أبوظبي تنظم حصص تقوية مجانية
تربويون يحذرون من توتر وقلق الطلبة مع اقتراب الامتحانات





ذوو طلبة ملزمون بتوفير جو مناسب لأبنائهم قبل الامتحانات.


الإمارات اليوم

شدد تربويون على أهمية تسخير كل الطاقات والإمكانات المتاحة للتخفيف من مظاهر القلق عند الطلبة وقت الامتحانات، وتوفير جو مناسب لهم، مطالبين ذويهم بعدم المبالغة والتشدد في تهيئة أجواء الاستعداد للامتحانات، لأنها تكون عامل تشتيت وقلق وتوتر، تلقي بظلالها السلبية على الطلبة.

وأعلنت أسر حالة الاستنفار القصوى، بسبب اقتراب الامتحانات، وبدء العد التنازلي لموعد امتحانات الثانوية العامة، التي ستبدأ في التاسع من الشهر الجاري، وتوفير الأجواء المناسبة والهادئة لأبنائهم الطلبة، وألغت معظم الأسر الخروج والفسح والزيارات الاجتماعية، ووضعت جدولاً محدداً للدراسة والنوم والطعام، وتوفير كل ما يحتاجه ابناؤهم من دروس خصوصية، فيما بدأ معظم الطلبة زيادة ساعات المذاكرة بعد أن انتابتهم مشاعر القلق والتوتر.

وتفصيلاً، أكد ذوو طلبة، فضلوا عدم نشر أسمائهم، انهم يعملون جاهدين لتوفير جو هادئ ومريح، وابقاء الجو العائلي طبيعياً ومريحاً، لكسر حالة الخوف والاضطراب والتوتر التي تصاحب أبناءهم قبل الامتحان، ووضع معظمهم جدولاً يحدد مواعيد الطعام والنوم. ولفتوا إلى ان معظمهم اعتاد على الامتحانات منذ سنوات، وسبق له معايشه الفترة التي تسبق امتحانات الثانوية العامة بالذات، الأمر الذي جعلهم يستوعبون بعض الضغوط في هذه المرحلة، ويتقنون طرق التعامل السليمة معها، خصوصاً أن امتحانات الصف الثاني عشر تعتبر حاسمة وحساسة في تحديد مستقبل أي شخص.

وحذر مدرس علم النفس، أحمد مهدي، من فرض أسر جواً خاصاً فيه نوع من التشدد والاحتقان حتى لا يؤثر سلباً في أبنائهم وقدراتهم التحصيلية في ظل حالة التوتر النفسي التي يعيشها الطلبة وقت الامتحانات، مشدداً على أهمية التعامل بسلاسة ويسر مع هذه المرحلة، وعدم زيادة الضغوط على الطلبة، خصوصاً أن حالة التركيز الكبير التي تكون عليها العائلة تنتج عامل ضغط نفسي على الطلاب، وتجعلهم يفقدون القدرة على ترتيب أفكارهم بالطريقة الصحيحة، وتسهم في تشتيت أذهانهم.

فيما أوضح الاختصاصي الاجتماعي عبدالرحمن حميد، أن أهم المشكلات التي تواجه الطلاب في فترة الامتحانات صعوبة بعض المواد الدراسية التي تحتاج إلى كثرة الممارسة والتدريب العملي وحل عدد كبير من الأسئلة، لافتاً إلى أن معظم الطلبة تسيطر عليهم مشاعر القلق والخوف مع اقتراب موعد الامتحانات، ويكونون بحاجة إلى مساعدة ومساندة من الأهل. فيما أكدت الاختصاصية الاجتماعية، إيمان مصطفى، أن أغلبية ذوي الطلبة يبلغ بهم القلق تجاه الامتحانات درجة كبيرة فيعملون كل ما بوسعهم ليقدموا لذويهم المساعدة، ويظهر ذلك في ما يبذلونه من أموال على الدروس الخصوصية، ومطالبتهم طوال الوقت بالتفوق.

فيما أكدت اخصائية طب الأسرة، الدكتورة مي موافي، أن القلق من الامتحانات أمر طبيعي حيث يتعرض معظم الطلبة إلى نوع من القلق الذي يعد غالباً دافعاً إيجابياً يحافظ على اليقظة وتحمل المسؤولية، محذرة في الوقت ذاته من خطورة المبالغة في القلق وانعكاسه سلباً على قدرة الطالب وتحوله إلى حالة مرضية تفقد الطالب قدراته على التركيز والأداء الجيد وتحول دون إتمام مشواره الدراسي بنجاح.

وطالبت الاختصاصية الاجتماعية (أم راشد) بتوفير جو مناسب للطلبة عبر تقليل الزيارات الاجتماعية، والتخلص من بعض المشاحنات والمشكلات العائلية الموجودة داخل بعض الأسر والتي توثر في نتائجهم، إضافة إلى الاهتمام بتغذية الأبناء تغذية سليمة، وتهيئة مكان مناسب للدراسة من حيث التهوية والإضاءة وتقليل حجم الضوضاء، خصوصا في أوقات الدراسة والنوم، فضلا عن الدعم النفسي وتنمية الثقة بالنفس لدى الأبناء وتحفيزهم ووعدهم بمكافآت بعد التفوق النجاح.

في المقابل، شددت مدارس أبوظبي الحكومية على طلبتها بضرورة الانتظام في الدراسة خلال الأيام المقبلة، لاستكمال شرح المقررات، والانتهاء من المنهاج المقرر قبل امتحانات الفصل الدراسي الثالث، وقال مجلس أبوظبي للتعليم. إن العديد من المدارس بدأ بتنظيم حصص تقوية مجانية خصوصاً للمتأخرين دراسياً، لمساعدتهم على اللحاق بزملائهم وإعدادهم جيداً قبل الامتحانات، ومحاربة الدروس الخصوصية التي تنشط في هذه الفترة من كل عام، ودفع الطلاب إلى الحضور وعدم التغيب عن المدرسة في الايام المتبقية قبل بدء الامتحانات. وأكد أن المعلمين ملزمون بالعمل مع طلابهم خارج ساعات الدوام الرسمي لتقديم المساعدة الاكاديمية المطلوبة لهم، وأن المدارس ملزمة بوضع البرامج الضرورية لدعم الطلبة وحصولهم على المساعدة التي يحتاجون إليها لتحقيق المخرجات التعليمية المطلوبة، وأن هذه المساعدة يمكن تقديمها للطلبة قبل بداية اليوم الدراسي او بعد انتهائه.

وأشارت إلى وجود إطار عام لسياسة التدخل الأكاديمي، ودعم التعلم في إطار النموذج المدرسي الجديد، بهدف إمكانية التحديد المبكر للمشكلات الأكاديمية التي يواجها الطلبة من ذوي المستويات المتدنية.

ودعا مدير عام المجلس الدكتور مغير الخييلي، الطلبة والطالبات الى بذل الجهد خلال الفترة المتبقية من العام الدراسي لتحقيق أعلى المعدلات، ومواصلة العمل بجدية وحماسة من أجل تعزيز إنتاجيتهم والوصول الى مخرجات تعليمية تحقق الطموحات.