العظيم عظيم حتى في أحلامه! بقلم :ميساء راشد غدير
![]()
قال أحد الإعلاميين الألمان الذي زار الإمارات عام 1991 على رأس بعثة تلفزيونية ألمانية: ما الذي يجري في دبي والإمارات؟ متسائلاً عن حجم تلك الأحلام التي كان يسمع بها. وبعد ثمانية عشر عاما، وصل الألماني نفسه إلى الإمارات، وبعد أن قطع مسافة لا تجاوز الساعة والنصف ساعة من مطار دبي إلى أبوظبي، تأكد بأم عينيه أن كل ما رآه وشاهده ليس إلا ضربا من الخيال لا يمكن لعقل بشري أن يتخيله.
قال الصحافي الألماني ذلك يوم فوجئ بتلك الأحلام التي سمع بها والتي اعتقد استحالة تحقيقها، وقد باتت واقعاً جميلاً، مؤكداً مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي قالها منذ يومين لمئة إعلامي من مختلف دول العالم من بينهم الصحافي الألماني، أثناء زيارتهم للتعرف على إنجازات الإمارات قبل العيد الوطني.
فقد قال سموه: الكثير من المشككين قالوا أنت يا صاحب السمو الشيخ محمد تحلم كثيراً وحلمك كبير وواسع، والآن نقول لهؤلاء الحمد لله استطعنا تحويل الحلم إلى حقيقة وواقع ملموس وإنجازات عظيمة.
لا يمكن الإسهاب في الحديث عن إنجازات الإمارات، فشهادتنا فيها مجروحة، لكن الزائر للإمارات يفترض أن يكتشف حقيقة هذه الدولة وكيف بنيت بأحلام وعقول عظماء.. فالعظيم عظيم حتى في أحلامه، لأنه عندما يحلم يسبق الحلم هدف وخطة عمل وآليات تنفيذ، كون الحلم لا يكفي لتحقيق الإنجازات، وإلا لجاءت الأحلام بواقع يفوق حجم الفارغين ويتسبب في فشلهم ومجتمعاتهم.
فالأحلام حصرية على عقول عميقة في تفكيرها ديناميكية في حركتها. وهنا يكمن الفرق بين مفكر تقوده أحلامه إلى صناعة واقع، وآخر لا يقوده فراغه الفكري لشيء لأنه بلا هدف أو تخطيط وهمّة، فليست له أعمال تُنقد وليس له حاسدون، فيقضي وقته في تهميش وتحطيم الناجحين.
الإمارات العظيمة في حلمها والأعظم في واقع إنجازاتها، تجاهلت الفارغين من الإعلاميين الذين طعنوا في رؤية انتهجتها، وإنجازات حققتها، وسجلت في عام الأزمة العالمية أضخم إنجازاتها، فمن الفوز بمقر إيرينا، مروراً بمترو دبي إلى نجاح فورمولا 1، وانتهاء بمعرض دبي للطيران..
ولو توقفت وأنصتت للحملات المغرضة لفوّتت فرصاً عظيمة، لكنها انطلقت في تجسيد أحلامها كخيول مضمرة لا تنصت عند بدء السباق للجمهور، فربحت واقعاً بحجم أحلام العظماء فيها، الذين يحملون كل محب للإمارات فخور بها، مسؤولية تجسيد أحلامها.. وهو ما ينبغي أن نتحمله جميعاً.





رد مع اقتباس