أكدت أن تبني الدولة استراتيجية تنوع ناجحة أدى إلى صعودها مركزاً عالمياً للتجارة
«غرفة دبي» تتوقع تحول الإمارات إلى مركز عالمي للتمويل الإسلامي
1.72 تريليون درهم متوسط قيمة إعادة صادرات الإمارات في العام المالي 2011 ــ 2012.
الإمارات اليوم
توقعت دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي أن تغدو الإمارات مركزاً للتمويل الإسلامي في العالم، عازية بروز الدولة مركزاً عالمياً للتجارة إلى تبنيها استراتيجية تنوع ناجحة، ودعمها قطاعات صناعية وتجارية جديدة.
وأشارت الدراسة إلى أن الإمارات تعد منتجاً عالمياً للألمنيوم، كما أنها تنشط في قطاع الطيران، وهذان القطاعان يدعمان رؤيتها في التحول إلى مركز للتمويل الإسلامي.
وقالت إنه مع تحقيق الإمارات طفرة في التجارة والاستثمار، يتوقع أن يؤدي تطور القوانين والتشريعات، خصوصاً المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي، إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتجارة في الأعوام القليلة المقبلة، لافتة إلى تحسن واضح في تنافسية الإمارات في التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر، خصوصاً بعد الأزمة المالية العالمية.
وأوضحت أنه مع اندلاع الأزمة المالية العالمية والتباطؤ الاقتصادي الذي أعقبها، لم تعزز الإمارات من موقعها كأهم مركز إقليمي للتجارة فحسب، لكن أيضاً باعتبارها من أهم مراكز الاستثمار للعديد من الشركات العالمية والإقليمية التي تمارس أنشطتها في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، لافتة إلى أنه في عام 2012، وللعام الثالث على التوالي، كانت الإمارات السوق الرئيسة لصادرات معظم جهات التصدير العالمية إلى منطقة الشرق الأوسط، وهي، الصين، الولايات المتحدة، ألمانيا واليابان.
وذكرت الدراسة أنه في العام نفسه، بلغت القيمة الإجمالية لصادرات الصين والولايات المتحدة وألمانيا إلى الإمارات 29.5 مليار دولار، 22.6 مليار دولار و12.7 مليار دولار على التوالي، مشيرة إلى أن الدولة تعيد تصدير جزء مقدر من وارداتها، ما يوضح دورها المهم باعتبارها مركزاً رئيساً للتجارة.
وأفادت بأن متوسط قيمة إعادة صادرات الإمارات في عام 2011 ـ 2012 بلغ نحو 468.8 مليار دولار (1.72 تريليون درهم)، ما يمثل 39.2% من إجمالي صادراتها، وتعد تلك القيمة أعلى نسبياً من متوسط صادرات الدولة من النفط، التي بلغت نحو 421.7 مليار دولار (1.55 تريليون درهم)، تمثل 35.3 % من إجمالي الصادرات، ويعزى هذا الأداء التجاري إلى الدور المهم الذي تلعبه دبي مركزاً لتسهيل التجارة الإقليمية والجذب السياحي، وما تتمتع به من قدرات لوجستية.
وقالت الدراسة إنه في ما يتعلق باتجاهات الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات منذ عام 2010، فقد بدأت تدفقاته التعافي بقوة، لافتة إلى أنه في عام 2012، بلغت نحو 9.6 مليارات دولار (35.2 مليار درهم)، مسجلة بذلك نمواً سنوياً قدره 26%، وذلك من 7.6 مليارات دولار (نحو 28 مليار درهم) في 2011.
وأوضحت أنه في المتوسط، يعد تعافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات أسرع من تعافي التدفقات إلى العالم، وبحسب تقرير الاستثمار العالمي 2013 الصادر عن الأمم المتحدة، ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر في دول العالم بنسبة 15.8% في عام 2010، وبنحو 17.3% في عام 2011، إذ بلغت 1.6 تريليون دولار، وذلك أقل من الاستثمارات العالمية في عام 2007، التي بلغت تريليوني دولار.
وأكدت أن الإمارات استطاعت إقامة بيئة أعمال تتميز بالفعالية والشفافية وفقاً للمعايير العالمية، إذ يظهر مؤشر التنافسية العالمية، الذي يقارن اقتصادات يقودها الابتكار، لعام 2013 ـ 2014، تقدم الإمارات خمسة مراكز، إذ احتلت المرتبة رقم 19 بين 148 دولة.
ورأت الدراسة أن تنافسية الإمارات تعكس الجودة العالية للبنية التحتية، إذ حلت في المرتبة الخامسة، وكذلك الكفاءة العالية لأسواق السلع (المركز الرابع)، والاستقرار القوي للاقتصاد الكلي (المركز السابع)، وبعض الجوانب الإيجابية لمؤسسات الدولة، مثل الثقة القوية التي يوليها الجمهور للسياسيين (المرتبة الثالثة)، والكفاءة العالية للحكومة.
وأكدت الدراسة أنه على الرغم من أن الإمارات تعد واحدة من أكثر بيئات الأعمال انفتاحاً في المنطقة، إلا أنها تحرص على مراجعة قوانين ولوائح الاستثمار للمحافظة على هذا التقدم، مشيرة إلى أنها في الوقت ذاته تعمل على تحسين قدراتها التنافسية في العالم.