حصل على تسهيلات وامتنع عن السداد في التواريخ المستحقة
«الاتحادية» تلزم مستثمراً بردّ 51 مليون درهم لبنك
«المحكمة» أكدت أن المماطلة بما هو مستحق بلا عذر شرعي ظلم.
الإمارات اليوم
ألزمت المحكمة الاتحادية العليا مستثمراً بدفع نحو 14 مليون دولار أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي (51.3 مليون درهم)، إضافة إلى الفائدة القانونية، ترصد في ذمته لمصلحة أحد البنوك، إذ حصل على تسهيلات مصرفية بقيمة 50 مليون درهم، وامتنع عن السداد في التواريخ المستحقة.
وكان البنك أقام دعوى تجارية ضد عميل، مطالباً بصفة مستعجلة بتوقيع الحجز التحفظي على عقاراته، وإلزامه بأداء مبلغ يقدر بنحو 14.5 مليون دولار أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي وفائدة اتفاقية بواقع 2.5% عن المبلغ المقضي به. وقال البنك في دعواه «إنه بموجب عقد مؤرخ في 31 أغسطس 2008، وبناءً على طلب العميل، تم منحه تسهيلات مصرفية على شكل قرض بـ50 مليون درهم مقابل رهن عقاري على أرض يمتلكها والمحفظة الاستثمارية المملوكة لشركته، وتم اتخاذ الإجراءات المقررة، وامتنع عن السداد في تواريخ الاستحقاق وترصد في ذمته مبلغ المطالبة».
وقضت محكمة أول درجة بإلزام العميل بأن يؤدي للبنك 14 مليوناً و180 ألف دولار أميركي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي، مع الفائدة القانونية من 22 سبتمبر 2010 حتى السداد، وبعدها قضت محكمة الاستئناف بتعديل المبلغ المقضي به بجعله 13 مليوناً و590 ألف دولار أميركي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي، ولم يرتضِ البنك هذا الحكم، فطعن عليه على سند أن المحكمة لم تحتسب الفائدة التأخيرية والبسيطة المحددة باتفاقية القرض والتسهيلات المصرفية الممنوحة للمدعى عليه، والمقضي بها من محكمة أول درجة.
وأيدت المحكمة الاتحادية العليا الطعن، إذ إنه من المقرر شرعاً أن المماطلة بما هو مستحق بلا عذر شرعي ظلم، وأن تقدير مقابل للضرر الذي يلحق بالدائن نتيجة مماطلة المدين بما يستحق عليه يعد من قبيل التعويض ويتفق والقانون والشرع الإسلامي، مؤيدة ما قضى به حكم أول درجة.