فالتقل خيرا أو لتصمت
دوم كنا نسمع ها الكلمه وأدركنا معناها
شكرا لك أخى الكريم على المقال الجد رائع ابدعت
|
|
هل للصمت فوائد؟
يستعرض هذا السؤال نفسه بقوة وبصيغة فيها نوع من التحدي، يفرض سلوكاً وثقافة وفناً وتذوقاً وإرادة، قد يكون سلوكاً حضارياً دأبت المجتمعات على تمجيده، وحرص جهابذة الشعر ونجباء الحِكَم والأمثال على وضعه في أعالي سلم الأخلاق الفاضلة، ومن السمات الصالحة للنفس البشرية في كل زمان ومكان، ومن المقومات الأساسية لقواعد الفهم العاقل للحوار الناصح، وأشهر الحكم التي صنعت للصمت تلك المكانة التي وازنت بين السكوت أو الصمت مع الذهب من حيث الفائدة واللمعان والبريق، «إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب».
وقد ذهب البعض بعيداً ووضع الصمت في خانة الثقافة وتناوله في إطار الفن، بل زجَّ به في قواعد الطعام والمطاعم الراقية، حيث افتتح مؤخراً في مدينة نيويورك الأمريكية، المدينة الصاخبة بالضجيج، مطعم لمن يعشق الصمت أكثر من الأكل، حين اقترح صاحب المطعم على زبائنه تناول عشاء صامت بشكل تام في نهاية الأسبوع فقط، فارضاً على كل من يرغب في تناول وجبة عشاء لذيذة أن يتقيد بقاعدة الصمت المطبق على كل شيء، وتنتهي تلك الحالة من الانعزال عن العالم حيث يندر الهدوء في المدينة ذات الحركة الدؤوبة بمجرد تناول التحلية ومرور ساعة من الزمن. ولاقت تلك الفكرة رواجاً لافتاً بين رواد المطعم وأثنوا عليها، فالأفكار الصامتة تنهال عليهم ويمرون بأشياء كثيرة ويبدأ الحوار مع الذات أثناء الأكل، والبعض الآخر يتخلص من ضغط استنباط موضوع شيق للتحادث به مع شريكه.
وحينما يتبادر إلى ذهني سؤال فوائد الصمت كلما كانت الأجواء حولي صامتة، أجد إجابات عديدة وواسعة، فمجرد التفكير بالصمت يشعرنا بسكون وتفاهم مع الذات، نتلذذ بأرواحنا، نملك لحظاتنا، ونمسك بزمام إرادتنا، الإرادة في خوض غمار التحدي، تحدي أنفسنا بصمت وهدوء وتروٍّ. فالصمت يهذب نفوس البشر، ويخلصهم من ضغوط الحياة حين يستفرد بهم، يجبرهم على تكوين أفكار غائبة عن ذواتهم، ومواهب مخفية في ضمائرهم.
وقد يكون الصمت كرصاصة رحمة راجمة اللسان حين يعجز عن النطق والتعبير عما يعتري النفس من ظلم أو افتراء، وربما يكون دافعاً لمواجهة طغاة دمروا الدار وعاثوا فساداً في الأرض والزرع والضرع، فيكون الصمت الملاذ الأمثل، والموئل الآمن، والصمت قد يكسر صرخة طفل محروم، ويغيث الملهوف!
الصمت قد يكون طريق المحبين والعاشقين، وطوق النجاة لهم حين يصطدمون بجدار الظروف القاهرة والأحزان القاتلة، ويكون الصمت هو الخيار الأجدر لمواجهة الألم، ومجابهة الأمراض الواهنة.
فللصمت دائماً فوائد جمة لا تنتهي أبداً، فهل سيبقى الصمت شعاراً يكسر القيود ويحطم السدود؟
رابط المقالة على صحيفة الرؤية
http://alroeya.ae/2013/11/15/102330
فالتقل خيرا أو لتصمت
دوم كنا نسمع ها الكلمه وأدركنا معناها
شكرا لك أخى الكريم على المقال الجد رائع ابدعت
[flash=http://download.mrkzy.com/e/1912_md_13374412136.swf]WIDTH=400HEIGHT=350[/flash]
شكرا جزيلا أختي الكريمة على التعليق الرقيق