رجل سيبقى في ذاكرتي ( من مذكرة طفل )




كنت طفل لا أفقه أن للعمر محطّات،
أتجول برفقة معلمتي وزملائي بالروضة بمناسبة يوم المرور في دائرة التراخيص،،
نهدي كل الزائرين والعاملين توزيعات المرور،،
استوقفني رجل بعمر جدي،،
حملني،،
أجلسني فوقه ،،
يبادلني النظرات،،
كان شعره أبيض،،
وقلبه أبيض،،
لا أعلم هل كان يجرجر ذاكرته العتيقة المهترأة،،!؟
أم كان يتمنى عودتها ولو للحظة،،!
أجل فهمت أن هناك فرقا بيني وبين هذا الرجل الذي هو بعمر جدي،،
فالعمر رحلة لا نستطيع أن نوقفها،،!
والعمر لحظات نود أن نوقفها،،!
والعمر صفحات بيضاء تارة،،
وسوداء تارة أخرى،،!
من قلبي الصغير أهديك يا من تكون أجلّ التحايا والتقدير،،
ومن أناملي الصغيرة أتمنى أن لا يخونني التعبير،،!

ابنكـ: علــي