مواطنون: 100% من راتب التقاعد تذهب لأقساط القروض..
الامارات اليوم
قال مواطنون متقاعدون إن البنوك تخصم كامل راتب التقاعد الذي يتقاضونه شهرياً، بسبب قروض اقترضوها منذ سنوات عدة، قبل صدور نظام القروض الشخصية في فبراير 2011، الذي ألزم البنوك بعدم تجاوز الاستقطاع الشهري، عند وصول المتعامل إلى سن التقاعد، نسبة 30% من راتبه، موضحين أن البنوك كانت تستقطع ما يراوح بين 40 و60% من رواتبهم العادية، إلا أن هذه النسبة وصلت إلى 100% عند إحالتهم إلى التقاعد، بسبب انخفاض قيمة راتب التقاعد عن الراتب الأصلي.
وأضافوا أنهم لجأوا إلى المصرف المركزي للشكوى، لرفض البنوك إجراء إعادة جدولة لخفض نسب الاستقطاع، إلا أن «المركزي» لم يحل مشكلتهم حتى الآن.
من جانبهم، قال مصرفيون إن البنوك ترتب أقساط القروض لمتعامليها بحيث لا يتخطى موعد سداد القسط الأخير وصول المتعامل سن التقاعد، لكن ما يحدث أن بعض المتعاملين يتقاعدون مبكراً، لكنهم يفضلون الاحتفاظ بمكافآت نهاية الخدمة وترك قيمة القسط كما هي، وبالتالي تصبح قيمة الاستقطاع تعادل الراتب التقاعدي بالكامل، مشيرين إلى أن المفترض أن يُقدِم المتعامل على سداد مكافأة نهاية الخدمة جزءاً من قرضه لخفض المديونية، والأقساط تالياً.
وفي الوقت الذي أكد مصرفيان صعوبة إعادة جدولة في حال التقاعد المبكر، لأن ذلك يعني زيادة مدة القرض سنوات أخرى، وهو ما لا تسمح به السياسة الداخلية للبنوك، أفاد ثالث بأن البنوك يمكنها إعادة الجدولة بما يتناسب مع الدخل الجديد وبنسبة استقطاع تراوح بين 30 و50%، مقترحاً خفض أسعار الفائدة، حتى يتم استيفاء المتبقي من القرض في سنوات أقل.
من جانبه، أكد مسؤول في المصرف المركزي أن وحدة حماية المستهلك تلقت بالفعل شكاوى عدة من متقاعدين بسبب استقطاع بنوكهم كامل راتبهم التقاعدي لسداد أقساط قروض قديمة، مضيفاً أن الأمر يحتاج إلى دراسة وقرار من مجلس إدارة المصرف بالتعاون مع البنوك لحل هذا المشكلة.
استقطاع 100%
وتفصيلاً، قال المواطن (سعيد.ع) إنه «تقاعد منذ خمسة أشهر، وهبط راتبه إثر ذلك من 25 ألف درهم إلى 12 ألفاً، يحجز البنك عليه بالكامل لسداد قسط قرض اقترضه منذ 10 سنوات»، مؤكداً أن «البنك كان يستقطع أقل قليلاً من 50% من راتبي، أما الآن فيقتطع 100% من الراتب».
ولفت إلى أنه راجع وحدة حماية المستهلك في المصرف المركزي، وقدم طلباً بخفض الاستقطاع، إلا أنهم أفادوه بعدم وجود حل لمشكلته.
بدوره، قال المواطن (سالم.أ) إن «البنك يحجز شهرياً على الـ15 ألف درهم التي يتقاضاها معاشاً تقاعدياً منذ ستة أشهر، بعد أن كان يحجز على 40% فقط من الراتب قبل التقاعد»، مؤكداً أن «أقساط القرض تمتد حتى سن 65 عاماً».
وطالب «المركزي» والجهات المعنية بإيجاد حل حتى يتمكن من تغطية نفقاته، مشيراً إلى أنه اضطر إلى التقاعد مبكراً بسبب ظروف صحية.
أما المواطن أبو عبدالله، فأوضح أنه يتقاضى راتباَ تقاعدياً يبلغ 20 ألف درهم، تذهب جميعها أقساط قروض للبنوك، مشيراً إلى أن موظف البنك أخبره بأنه لا يمكن خفض القسط لأن ذلك يعني إضافة 10 سنوات جديدة لمدة القرض، وهو ما يتعارض مع سياسة البنك الداخلية.
وفي السياق ذاته، قال المواطن (عامر.م) إن قسط قرضه الشهري قبل التقاعد كان يمثل 60% من الراتب، وبقيمة 18 ألف درهم، لافتاً إلى أن البنك أصبح يقتطع معظم الراتب، ولا يتبقى له سوى 1750 درهماً، مؤكداً أنه لجأ إلى «المركزي» أكثر من ثلاث مرات لكن من دون حل، مطالباً بقرار يراعي ظروف تراجع قيمة الدخل.