كشف رئيس فريق التحقيق والتصرف في قضايا الاتجار في البشر في نيابة دبي المحامي العام المستشار خليفة بن ديماس، أن نيابة دبي قررت إحالة متهم بنغالي في قضية اتجار في البشر إلى محكمة الجنايات في دبي، لمحاكمته بعد تورطه في اغتصاب خادمته، والاتجار فيها، وحجز حريتها بغير وجه حق، إذ جلبها إلى الدولة بتأشيرة عمل خادمة، واستغلها للعمل في مجال الدعارة حتى تسدد له مبلغ 8000 درهم، هي قيمة التأشيرة التي دفعها. ولفت إلى أن المتهم محبوس على ذمة القضية التي استغرقت نيابة ديرة برئاسة المستشار يوسف فولاذ شهرين في التحقيق فيها، قبل اتهامه بارتكابه جرائم اتجار في البشر.
وقال بن ديماس إن المتهم جنّد المجني عليها، واستغل ضعفها، وعدم معرفتها بظروف البلاد، وسخّرها للعمل في مجال الدعارة، مكرهاً إياها على ممارسة الجنس مع الرجال دون تمييز، مقابل مبالغ مالية يحصل عليها.
ووصف بن ديماس الجريمة بأن «فيها إذلالاً للإنسانية»، معتبراً أن ضحايا الاتجار في البشر في غالبهم لا يملكون الوعي الكافي ليدركوا أن ما يرتكب في حقهم جريمة ينبغي الإبلاغ عنها، مشيراً إلى أن «نيابة دبي تنظر إلى من يتعرضون للاستغلال الجنسي بأنهم ضحايا يحتاجون إلى الحماية والدعم، ويحالون إلى مؤسسة دبي لرعاية النساء والطفولة لتقديم المساعدة لهم».
يشار إلى أن النائب العام في دبي المستشار عصام عيسى الحميدان، أصدر قراراً يقضي بتشكيل فريق عمل دائم لقضايا الاتجار في البشر، يضم مستشارين من ذوي الخبرة في التعامل مع تلك النوعية من القضايا، ويختص بالتحقيق والتصرف فيها لوضع منهجية للتعامل معها وتقديم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للضحايا، ورصد الجريمة والتوعية بمدى خطورتها على الفرد والمجتمع.
وشرح بن ديماس أن وقائع القضية، حسب ما أسفرت عنه التحقيقات التي باشرها وكيل نيابة أول وعضو بفريق العمل يعقوب الحمادي، تدور حول شابة في العشرين من عمرها، كانت تبحث عن فرصة عمل في بلدها بنغلاديش، ومن خلال أقاربها توصلت للمتهم الأربعيني الذي استخرج لها تأشيرة عمل خادمة في الإمارات، وبمجرد دخولها الدولة في 15 أكتوبر من العام الماضي، استقبلها في المطار، وأخذها إلى مقر سكنه في منطقة المرقبات، حيث اعتدى عليها، واغتصبها، وأجبرها على ممارسة الدعارة مع الرجال لتُسدد المبلغ الذي دفعه مقابل استخراج التأشيرة لها. وكان يأخذها إلى أكثر من مكان لممارسة الجنس مع رجال. وتابع بن ديماس: «بعد مرور نحو 20 يوماً من وقوع الضحية تحت الإكراه منذ وصولها الدولة، طلبت من المتهم السماح لها بمغادرة البلاد، فرفض، وضربها، وأغلق الباب عليها»، لافتاً إلى أنها «تمكنت من خلال النافذة أن تستنجد بأحد المارة، وتالياً إبلاغ الشرطة، وضبط المتهم». وبحسب، بن ديماس فإن «للجمهور جهداً إيجابياً في كشف الجريمة والإبلاغ عنها، وهو ما يتوجب فعله من الجميع، للحدّ من الجريمة». يشار إلى أن القانون الاتحادي بشأن مكافحة الاتجار في البشر هو القانون الأول من نوعه في المنطقة، ويمثل الإطار القانوني لمكافحة الاتجار في البشر، وتُعرّف فيه جريمة الاتجار في البشر بأنها عبارة عن تجنيد أشخاص أو نقلهم أو ترحيلهم أو استقبالهم بواسطة التهديد والقوة أو استخدام أشكال القهر أو الاختطاف أو الخداع أو إساءة استخدام السلطة أو استغلال حالة الضعف، أو تلقي مبالغ مالية لنيل موافقة شخص آخر لغرض الاستغلال، ويشمل ذلك جميع أشكال الاستغلال الجنسي أو الدعارة أو السخرة أو الخدمة قسراً أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو نزع الأعضاء.
مصدر الخبر
جريدة الامارات اليوم